جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين

عن الكتاب
﴿قال رب(١) أنّى يكون لي غلام﴾ استبعاد من حيث العادة واستعظام أو استفهام عن كيفية حدوثه، ﴿وقد بلغني الكبر﴾
﴿وامرأتي(٢) عاقر﴾ : لا تلد. ﴿قال﴾ : أي الملك، ﴿كذلك الله يفعل ما يشاء﴾ أي : يفعل ما يشاء من العجائب مثل(٣) ذلك الفعل، فكذلك متعلق يفعل وقيل :( كذلك الله(٤) ) مبتدأ وخبر و( يفعل ما يشاء ) بيان أو تقديره : الأمر كذلك، و( الله يفعل ) بيان.
١ قيل لما وعده الله تعالى جاءه الشيطان وقال: (إن الصوت الذي سمعت ليس من الله بل من الشيطان) فقال: (رب أنّى يكون لي غلام) دفعا للوسوسة فلذلك طلب الآية/١٢ منه..
٢ أيكون من هذه المرأة أم من امرأة أخرى أو صيرت صغيرا ولودا وهذا قول الحسن رحمه الله لكن قوله: (قال كذلك الله يفعل ما يشاء) مشعر بالوجه الأول كما لا يخفى/١٢ منه..
٣ وهو إيجاد الولد بين الشيخ الفاني والعجوز العاقر/١٢ منه..
٤ أي على نحو هذه الصفة الله/١٢ منه..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى