البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
الغلام : الشاب من الناس، وهو الذي طرّ شاربه، ويطلق على الطفل على سبيل التفاؤل، وعلى الكهل ومنه قول ليلى الأخيلية :
تسمية بما كان عليه قبل الكهولة، وهو من الغلمة والاغتلام، وذلك شدة طلب النكاح.
ويقال : اغتلم الفحل : هاج من شدة شهوة الضراب، واغتلم البحر : هاج وتلاطمت أمواجه، وجمعه على، غلمة، شاذ وقياسه في القلة : أغلمة، وجمع في الكثرة على : غلمان، وهو قياسه : الكبر، مصدر : كبر يكبر من السن قال :
العاقر : من لا يولد له من رجل أو امرأة، وفعله لازم، والعاقر اسم فاعل من عقر أي : قتل، وهو متعد.
﴿قال رب أنَّى يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر﴾ كان قد تقدّم سؤاله به :﴿رب هب لي من لدنك ذرية طيبة﴾ فلا شك في إمكانية ذلك، وجوازه : وإذا كان ذلك ممكناً وبشرته به الملائكة، فما وجه هذا الاستفهام ؟.
وأجيب بوجوه :.
أحدهما : أنه سؤال عن الكيفية، والمعنى : أيولد لي على سن الشيخوخة وكون امرأتي عاقراً ؟ أي بلغت سن من لا تلد، وكان قد بلغ تسعاً وتسعين سنة، وامرأته بلغت ثمانياً وتسعين سنة وقال ابن عباس : كان يوم بشر ابن عشرين ومائة سنة وقال الكلبي : ابن اثنتين وتسعين سنة.
أم أُعاد أنا وامرأتي إلى سن الشبيبة وهيئة من يولد له ؟ فأجيب : بأنه يولد له على هذه الحال.
قال معناه : الحسن، والأصم.
الثاني : أنه لما بشر بالولد استعلم : أيكون ذلك الولد من صلبه نفسه أم من بنيه ؟.
الثالث : أنه كان نسي السؤال، وكان بين السؤال والتبشير أربعون سنة ونقل عن سفيان أنه كان بينهما ستون سنة.
الرابع : أن هذا الاستعلام هو على سبيل الاستعظام لقدرة الله تعالى، يحدث ذلك عند معاينة الآيات وهو يرجع معناه إلى ما قاله بعضهم : إن ذلك من شدّة الفرح، لكونه كالمدهوش عند حصول ما كان مستعبداً له عادة.
الخامس : إنما سأل لأنه كان عاجزاً عن الجماع لكبر سنه، فسأل ربه : هل يقويه على الجماع وامرأته على القبول على حال الكبر ؟
السادس : سأل هل يرزق الولد من امرأته العاقر أم من غيرها.
السابع : أنه لما بشر بالولد أتاه الشيطان ليكدر عليه نعمة ربه، فقال له : هل تدري من ناداك ؟ قال : ملائكة ربي ! قال له : بل ذلك الشيطان، ولو كان هذا من عند ربك لأخفاه لك كما أخفيت نداءك، فخالطت قلبه وسوسة، فقال :﴿أنى يكون لي غلام﴾ ليبين الله له من الوحي، قاله عكرمة، والسدي.
قال القاضي : لو اشتبه على الرسل كلام الملك بكلام الشيطان لم يبق الوثوق بجميع الشرائع.
وأجيب : بأن ما قاله لا يلزم لاحتمال أن تقوم المعجزة على الوحي بما بتعلق بالدين، وأما ما يتعلق بمصالح الدنيا فربما لا يؤكد بالمعجزة، فيبقى الاحتمال، فيطلب زواله.
وقال الزمخشري : استبعاد من حيث العادة.
كما قالت مريم. انتهى.
وعلى ما قاله : لو كان استبعاداً لما سأله بقوله :﴿هب لي من لدنك ذرية طيبة﴾ لأنه لا يسأل إلاَّ ما كان ممكناً لا سيما الأنبياء، لأن خرق العادة في حقهم كثير الوقوع.
و : يكون، يجوز أن تكون تامّة وفاعلها غلام، أي : أنَّي يحدث لي غلام ؟ ويجوز أن تكون ناقصة، ولا يتعين إذ ذاك تقديم الخبر على الأسم، لأنه قيل : دخول كان مصحح لجواز الابتداء بالنكرة، إذ تقدّم أداة الإستفهام مسوغ لجواز الابتداء بالنكرة، والجملتان بعد كل منهما حال، والعامل فيهما : يكون، إن كانت تامة، أو العامل في : لي، إن كانت ناقصة.
وقيل :﴿وامرأتي عاقر﴾ حال من المفعول في : بلغني، والعامل بلغني، وكانت الجملة الأولى فعلية لأن الكبر يتجدّد شيئاً فشيئاً، فلم يكن وصفاً لازماً، وكانت الثانية اسمية والخبر : عاقر، لأنه كونها عاقراً أمر لازم لها لم يكن وصفاً طارئاً عليها، فناسب لذلك أن تكون الأولى جملة فعلية، وناسب أن تكون الثانية جملة اسمية، ومعنى : بلغني الكبر، أثر فيّ : وحقيقة البلوغ في الإجرام، وهو أن ينتقل البالغ إلى المبلوغ إليه.
وأسند البلوغ إلى الكبر توسعاً في الكلام، كأن الكبر طالب له، لأن الحوادث طارئة على الإنسان، فكأنهما طالبة له وهو المطلوب، وقيل : هو من المقلوب، كما جاء :﴿وقد بلغت من الكبر عتياً﴾ وكما قال :
مثل القنافذ هدّاجون قد بلغت ***
نجران أو بلغت سوآتهم هجر
وقال الراغب : إذا بلغت الكبر فقد بلغك الكبر. انتهى.
وهنا قدّم حال نفسه وأخر حال امرأته، وفي مريم عكس، فقال الماتريدي : لا تراعى الألفاظ في الحكاية إنما تراعى المعاني المدرجة في الألفاظ.
وقال غيره : صدر الآيات في مريم مطابق لهذا الترتيب هنا، لأنه قدم : أنه وهن العظم منه،
﴿واشتعل الرأس شيباً﴾ وقال :﴿وإني خفت الموالي من ورائي، وكانت امرأتي عاقراً﴾، فلما أعاد ذكرها في الاستعلام أخر ذكر الكبر ليوافق عتياً روؤس الآي، وهو باب مقصود في الفصاحة يترجح إذا لم يخل بالمعنى، والعطف هنا بالواو، فليس التقديم والتأخير مشعراً بتقدم زمان، وإنما هذا من باب تقديم المناسب في فصاحة الكلام.
﴿قال كذلك الله يفعل ما يشاء﴾ الكاف : للتشبيه، وذلك : إشارة إلى الفعل، أي : مثل ذلك الفعل، وهو تكوّن الولد بين الفاني والعاقر، يفعل الله ما يشاء من الأفعال الغريبة فيكون إخباراً من الله أنه يفعل الأشياء التي تتعلق بها مشيئته فعلاً، مثل ذلك الفعل لا يعجزه شيء، بل سبب إيجاده هو تعلق الإرادة : سواء كان من الأفعال الجارية على العادة أم من التي لا تجري على العادة ؟ وإذا كان تعالى يوجد الأشياء من العدم الصرف بلا مادة ولا سبب، فكيف بالأشياء التي لها مادة وسبب وإن كان ذلك على خلاف العادة ؟ وتكون الكاف على هذا الوجه في موضع نصب على أنها صفة لمصدر محذوف، أي : فعلاً مثل ذلك الفعل، أو على انها في موضع الحال من ضمير المصدر المحذوف : من يفعل، وذلك على مذهب سيبويه، وقد تقدّم لنا مثل هذا، ويحتمل أن يكون كذلك الله مبتدأ وخبراً، وذلك على حذف مضاف، أي صنع الله الغريب مثل ذلك الصنع، ويكون ﴿يفعل ما يشاء﴾ شرحاً للإبهام الذي في اسم الإشارة، وقدره الزمخشري على نحو هذه الصفة : الله، قال :﴿ويفعل ما يشاء﴾ بيان له، أي يفعل ما يشاء من الأفاعيل الخارقة للعادات. انتهى.
وقال ابن عطية : أي : كهذه القدرة المسغربة هي قدرة الله. انتهى.
وعلى هذا الاحتمال، تكون الكاف في موضع رفع، لأن الجار والمجرور في موضع خبر المبتدأ والكلام جملتان، وعلى التفسير الأول الكلام جملة واحدة.
قال ابن عطية وغيره : واللفظ لابن عطية : ويحتمل أن تكون الإشارة بذلك إلى حال زكريا وحال امرأته، كأنه قال : رب على أي وجه يكون لنا غلام ونحن بحال كذا ؟ فقال له : كما أنتما يكون لكما الغلام.
والكلام تام على هذا التأويل.
في قوله : كذلك وقوله : الله يفعل ما يشاء.
جملة مبينة مقررة في النفس وقوع هذا الأمر المستغرب.
انتهى كلامه.
فيكون : كذلك، متعلقاً بمحذوف وشرح الراغب المعنى فقال : يهب لك الولد وأنت بحالتك.
والظاهر من هذه الأقوال الثلاثة هو الأول.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: قيل : وتضمنت هذه الآيات من فنون الفصاحة أنواعاً :
الزيادة في البناء في قوله : هنالك، وقد ذكرت فائدته.
والتكرار في ربه : قال رب، وفي أن الله يبشرك، وبكلمة من الله.
وفي آية قال : آيتك، وفي : يكون لي غلام وكانت وتأنيث المذكر حملاً على اللفظ. وفي : ذرية طيبة.
والإسناد المجازي في :( وقد بلغني الكبر ).
والسؤال والجواب : قال رب أنى ؟ قال كذلك، قال رب اجعل لي آية، قال : آيتك.
قال أرباب الصناعة : أحسن هذا النوع ما كثرت فيه القلقلة والحذف في مواضع.
| شفاها من الداء العضال الذي بها | غلام إذا هز القناة سقاها |
ويقال : اغتلم الفحل : هاج من شدة شهوة الضراب، واغتلم البحر : هاج وتلاطمت أمواجه، وجمعه على، غلمة، شاذ وقياسه في القلة : أغلمة، وجمع في الكثرة على : غلمان، وهو قياسه : الكبر، مصدر : كبر يكبر من السن قال :
| صغيرين نرعى البهم يا ليت إننا | إلى اليوم لم نكبر ولم تكبر البهمُ |
﴿قال رب أنَّى يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر﴾ كان قد تقدّم سؤاله به :﴿رب هب لي من لدنك ذرية طيبة﴾ فلا شك في إمكانية ذلك، وجوازه : وإذا كان ذلك ممكناً وبشرته به الملائكة، فما وجه هذا الاستفهام ؟.
وأجيب بوجوه :.
أحدهما : أنه سؤال عن الكيفية، والمعنى : أيولد لي على سن الشيخوخة وكون امرأتي عاقراً ؟ أي بلغت سن من لا تلد، وكان قد بلغ تسعاً وتسعين سنة، وامرأته بلغت ثمانياً وتسعين سنة وقال ابن عباس : كان يوم بشر ابن عشرين ومائة سنة وقال الكلبي : ابن اثنتين وتسعين سنة.
أم أُعاد أنا وامرأتي إلى سن الشبيبة وهيئة من يولد له ؟ فأجيب : بأنه يولد له على هذه الحال.
قال معناه : الحسن، والأصم.
الثاني : أنه لما بشر بالولد استعلم : أيكون ذلك الولد من صلبه نفسه أم من بنيه ؟.
الثالث : أنه كان نسي السؤال، وكان بين السؤال والتبشير أربعون سنة ونقل عن سفيان أنه كان بينهما ستون سنة.
الرابع : أن هذا الاستعلام هو على سبيل الاستعظام لقدرة الله تعالى، يحدث ذلك عند معاينة الآيات وهو يرجع معناه إلى ما قاله بعضهم : إن ذلك من شدّة الفرح، لكونه كالمدهوش عند حصول ما كان مستعبداً له عادة.
الخامس : إنما سأل لأنه كان عاجزاً عن الجماع لكبر سنه، فسأل ربه : هل يقويه على الجماع وامرأته على القبول على حال الكبر ؟
السادس : سأل هل يرزق الولد من امرأته العاقر أم من غيرها.
السابع : أنه لما بشر بالولد أتاه الشيطان ليكدر عليه نعمة ربه، فقال له : هل تدري من ناداك ؟ قال : ملائكة ربي ! قال له : بل ذلك الشيطان، ولو كان هذا من عند ربك لأخفاه لك كما أخفيت نداءك، فخالطت قلبه وسوسة، فقال :﴿أنى يكون لي غلام﴾ ليبين الله له من الوحي، قاله عكرمة، والسدي.
قال القاضي : لو اشتبه على الرسل كلام الملك بكلام الشيطان لم يبق الوثوق بجميع الشرائع.
وأجيب : بأن ما قاله لا يلزم لاحتمال أن تقوم المعجزة على الوحي بما بتعلق بالدين، وأما ما يتعلق بمصالح الدنيا فربما لا يؤكد بالمعجزة، فيبقى الاحتمال، فيطلب زواله.
وقال الزمخشري : استبعاد من حيث العادة.
كما قالت مريم. انتهى.
وعلى ما قاله : لو كان استبعاداً لما سأله بقوله :﴿هب لي من لدنك ذرية طيبة﴾ لأنه لا يسأل إلاَّ ما كان ممكناً لا سيما الأنبياء، لأن خرق العادة في حقهم كثير الوقوع.
و : يكون، يجوز أن تكون تامّة وفاعلها غلام، أي : أنَّي يحدث لي غلام ؟ ويجوز أن تكون ناقصة، ولا يتعين إذ ذاك تقديم الخبر على الأسم، لأنه قيل : دخول كان مصحح لجواز الابتداء بالنكرة، إذ تقدّم أداة الإستفهام مسوغ لجواز الابتداء بالنكرة، والجملتان بعد كل منهما حال، والعامل فيهما : يكون، إن كانت تامة، أو العامل في : لي، إن كانت ناقصة.
وقيل :﴿وامرأتي عاقر﴾ حال من المفعول في : بلغني، والعامل بلغني، وكانت الجملة الأولى فعلية لأن الكبر يتجدّد شيئاً فشيئاً، فلم يكن وصفاً لازماً، وكانت الثانية اسمية والخبر : عاقر، لأنه كونها عاقراً أمر لازم لها لم يكن وصفاً طارئاً عليها، فناسب لذلك أن تكون الأولى جملة فعلية، وناسب أن تكون الثانية جملة اسمية، ومعنى : بلغني الكبر، أثر فيّ : وحقيقة البلوغ في الإجرام، وهو أن ينتقل البالغ إلى المبلوغ إليه.
وأسند البلوغ إلى الكبر توسعاً في الكلام، كأن الكبر طالب له، لأن الحوادث طارئة على الإنسان، فكأنهما طالبة له وهو المطلوب، وقيل : هو من المقلوب، كما جاء :﴿وقد بلغت من الكبر عتياً﴾ وكما قال :
مثل القنافذ هدّاجون قد بلغت ***
نجران أو بلغت سوآتهم هجر
وقال الراغب : إذا بلغت الكبر فقد بلغك الكبر. انتهى.
وهنا قدّم حال نفسه وأخر حال امرأته، وفي مريم عكس، فقال الماتريدي : لا تراعى الألفاظ في الحكاية إنما تراعى المعاني المدرجة في الألفاظ.
وقال غيره : صدر الآيات في مريم مطابق لهذا الترتيب هنا، لأنه قدم : أنه وهن العظم منه،
﴿واشتعل الرأس شيباً﴾ وقال :﴿وإني خفت الموالي من ورائي، وكانت امرأتي عاقراً﴾، فلما أعاد ذكرها في الاستعلام أخر ذكر الكبر ليوافق عتياً روؤس الآي، وهو باب مقصود في الفصاحة يترجح إذا لم يخل بالمعنى، والعطف هنا بالواو، فليس التقديم والتأخير مشعراً بتقدم زمان، وإنما هذا من باب تقديم المناسب في فصاحة الكلام.
﴿قال كذلك الله يفعل ما يشاء﴾ الكاف : للتشبيه، وذلك : إشارة إلى الفعل، أي : مثل ذلك الفعل، وهو تكوّن الولد بين الفاني والعاقر، يفعل الله ما يشاء من الأفعال الغريبة فيكون إخباراً من الله أنه يفعل الأشياء التي تتعلق بها مشيئته فعلاً، مثل ذلك الفعل لا يعجزه شيء، بل سبب إيجاده هو تعلق الإرادة : سواء كان من الأفعال الجارية على العادة أم من التي لا تجري على العادة ؟ وإذا كان تعالى يوجد الأشياء من العدم الصرف بلا مادة ولا سبب، فكيف بالأشياء التي لها مادة وسبب وإن كان ذلك على خلاف العادة ؟ وتكون الكاف على هذا الوجه في موضع نصب على أنها صفة لمصدر محذوف، أي : فعلاً مثل ذلك الفعل، أو على انها في موضع الحال من ضمير المصدر المحذوف : من يفعل، وذلك على مذهب سيبويه، وقد تقدّم لنا مثل هذا، ويحتمل أن يكون كذلك الله مبتدأ وخبراً، وذلك على حذف مضاف، أي صنع الله الغريب مثل ذلك الصنع، ويكون ﴿يفعل ما يشاء﴾ شرحاً للإبهام الذي في اسم الإشارة، وقدره الزمخشري على نحو هذه الصفة : الله، قال :﴿ويفعل ما يشاء﴾ بيان له، أي يفعل ما يشاء من الأفاعيل الخارقة للعادات. انتهى.
وقال ابن عطية : أي : كهذه القدرة المسغربة هي قدرة الله. انتهى.
وعلى هذا الاحتمال، تكون الكاف في موضع رفع، لأن الجار والمجرور في موضع خبر المبتدأ والكلام جملتان، وعلى التفسير الأول الكلام جملة واحدة.
قال ابن عطية وغيره : واللفظ لابن عطية : ويحتمل أن تكون الإشارة بذلك إلى حال زكريا وحال امرأته، كأنه قال : رب على أي وجه يكون لنا غلام ونحن بحال كذا ؟ فقال له : كما أنتما يكون لكما الغلام.
والكلام تام على هذا التأويل.
في قوله : كذلك وقوله : الله يفعل ما يشاء.
جملة مبينة مقررة في النفس وقوع هذا الأمر المستغرب.
انتهى كلامه.
فيكون : كذلك، متعلقاً بمحذوف وشرح الراغب المعنى فقال : يهب لك الولد وأنت بحالتك.
والظاهر من هذه الأقوال الثلاثة هو الأول.
الزيادة في البناء في قوله : هنالك، وقد ذكرت فائدته.
والتكرار في ربه : قال رب، وفي أن الله يبشرك، وبكلمة من الله.
وفي آية قال : آيتك، وفي : يكون لي غلام وكانت وتأنيث المذكر حملاً على اللفظ. وفي : ذرية طيبة.
والإسناد المجازي في :( وقد بلغني الكبر ).
والسؤال والجواب : قال رب أنى ؟ قال كذلك، قال رب اجعل لي آية، قال : آيتك.
قال أرباب الصناعة : أحسن هذا النوع ما كثرت فيه القلقلة والحذف في مواضع.