بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿قَالَ رَبّ أنى يَكُونُ لِي غلام﴾ قال ذلك على وجه التعجب، لا على وجه الشك، قال لجبريل : رب أي يا سيِّدي من أين يكون لي غلام ؟ يعني ولد، وهذا قول الكلبي.
وقال بعضهم قوله ﴿رب﴾ يعني قال : يا الله على وجه الدعاء، يا رب من أين يكون لي ولد ؟ ﴿وَقَدْ بَلَغَنِي الكبر﴾ قال القتبي : هذا من المقلوب، يعني بلغت الكبر. وقال الكلبي : كان يوم بشر ابن تسعين سنة، وامرأته قريبة في السن منه. وقال الضحاك : كان ابن مائة وعشرين سنة، فذلك قوله، ﴿وَقَدْ بَلَغَنِي الكبر﴾ أي الهرم ﴿وامرأتي عَاقِرٌ﴾ لا تلد ﴿قَالَ كذلك﴾ قال بعضهم : تم الكلام عند قوله ﴿كذلك﴾، يعني هكذا كما قلت : إنه قد بلغك الكبر، وامرأتك عاقر ثم قال تعالى :﴿الله يَفْعَلُ مَا يَشَاء﴾ وقال بعضهم : معناه. ﴿قال كذلك﴾ يعني الله تعالى هكذا قال : أنه يكون لك ولد، ﴿والله يفعل ما يشاء﴾، إن شاء أعطاك الولد في حال الصغر، وإن شاء في حال الكبر.
وقال بعضهم قوله ﴿رب﴾ يعني قال : يا الله على وجه الدعاء، يا رب من أين يكون لي ولد ؟ ﴿وَقَدْ بَلَغَنِي الكبر﴾ قال القتبي : هذا من المقلوب، يعني بلغت الكبر. وقال الكلبي : كان يوم بشر ابن تسعين سنة، وامرأته قريبة في السن منه. وقال الضحاك : كان ابن مائة وعشرين سنة، فذلك قوله، ﴿وَقَدْ بَلَغَنِي الكبر﴾ أي الهرم ﴿وامرأتي عَاقِرٌ﴾ لا تلد ﴿قَالَ كذلك﴾ قال بعضهم : تم الكلام عند قوله ﴿كذلك﴾، يعني هكذا كما قلت : إنه قد بلغك الكبر، وامرأتك عاقر ثم قال تعالى :﴿الله يَفْعَلُ مَا يَشَاء﴾ وقال بعضهم : معناه. ﴿قال كذلك﴾ يعني الله تعالى هكذا قال : أنه يكون لك ولد، ﴿والله يفعل ما يشاء﴾، إن شاء أعطاك الولد في حال الصغر، وإن شاء في حال الكبر.