زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قَالَ رَبّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ﴾ أي : كيف يكون ؟ !
قال الكميت :
أنى ومن أين آبك الطرب***
قال العلماء : منهم الحسن، وابن الأنباري، وابن كيسان، كأنه قال : من أي وجه يكون لي الولد، أيكون بإزالة العقر عن زوجتي، وردّ شبابي ؟ أم يأتي ونحن على حالنا ؟ فكان ذلك على سبيل الاستعلام، لا على وجه الشك. قال الزجاج : يقال : غلام بيّن الغلوميّة، وبين الغلاميّة، وبين الغلومة. قال شيخنا أبو منصور اللغوي : الغلام : فعال، من الغُلمة، وهي شدة شهوة النكاح. ويقال للكهل : غلام.
قالت ليلى الأخيلية تمدح الحجاج :
غلام إذا هز القناة سقاها ***
وكأن قولهم للكهل : غلام، أي : قد كان مرة غلاما. وقولهم للطفل : غلام على معنى التفاؤل، أي : سيصير غلاما. قال : وقيل : الغلام الطار الشارب، ويقال للجارية : غلامة. قال الشاعر :
يهان لها الغلامة والغلام ***
قوله تعالى :﴿وَقَدْ بَلَغَنِي الْكِبَرُ﴾ أي : وقد بلغت الكبر، قال الزجاج : كل شيء بلغته فقد بلغك، وفي سنه يومئذ ستة أقوال :
أحدها : أنه كان ابن مائة وعشرين سنة، وامرأته بنت ثمان وتسعين سنة، قاله ابن عباس.
والثاني : أنه كان ابن بضع وسبعين سنة، قاله قتادة.
والثالث : ابن خمس وسبعين، قاله مقاتل.
والرابع : ابن سبعين، حكاه فضيل ابن غزوان.
والخامس : ابن خمس وستين.
والسادس : ابن ستين، حكاهما الزجاج.
قال اللغويون : والعاقر من الرجال والنساء : الذي لا يأتيه الولد، وإنما قال :" عاقر "، ولم يقل : عاقرة، لأن الأصل في هذا الوصف للمؤنث، والمذكر فيه كالمستعار، فأجري مجرى " طالق " و " حائض " هذا قول الفراء.
قال الكميت :
أنى ومن أين آبك الطرب***
قال العلماء : منهم الحسن، وابن الأنباري، وابن كيسان، كأنه قال : من أي وجه يكون لي الولد، أيكون بإزالة العقر عن زوجتي، وردّ شبابي ؟ أم يأتي ونحن على حالنا ؟ فكان ذلك على سبيل الاستعلام، لا على وجه الشك. قال الزجاج : يقال : غلام بيّن الغلوميّة، وبين الغلاميّة، وبين الغلومة. قال شيخنا أبو منصور اللغوي : الغلام : فعال، من الغُلمة، وهي شدة شهوة النكاح. ويقال للكهل : غلام.
قالت ليلى الأخيلية تمدح الحجاج :
غلام إذا هز القناة سقاها ***
وكأن قولهم للكهل : غلام، أي : قد كان مرة غلاما. وقولهم للطفل : غلام على معنى التفاؤل، أي : سيصير غلاما. قال : وقيل : الغلام الطار الشارب، ويقال للجارية : غلامة. قال الشاعر :
يهان لها الغلامة والغلام ***
قوله تعالى :﴿وَقَدْ بَلَغَنِي الْكِبَرُ﴾ أي : وقد بلغت الكبر، قال الزجاج : كل شيء بلغته فقد بلغك، وفي سنه يومئذ ستة أقوال :
أحدها : أنه كان ابن مائة وعشرين سنة، وامرأته بنت ثمان وتسعين سنة، قاله ابن عباس.
والثاني : أنه كان ابن بضع وسبعين سنة، قاله قتادة.
والثالث : ابن خمس وسبعين، قاله مقاتل.
والرابع : ابن سبعين، حكاه فضيل ابن غزوان.
والخامس : ابن خمس وستين.
والسادس : ابن ستين، حكاهما الزجاج.
قال اللغويون : والعاقر من الرجال والنساء : الذي لا يأتيه الولد، وإنما قال :" عاقر "، ولم يقل : عاقرة، لأن الأصل في هذا الوصف للمؤنث، والمذكر فيه كالمستعار، فأجري مجرى " طالق " و " حائض " هذا قول الفراء.