النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿قَالَ : رَبِّ أَنَّى يِكُونُ لِي غُلاَمٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ﴾ وإنما جاز له أن يقول : وقد بلغني الكبر لأنه بمنزلة الطالب له.
﴿وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ﴾ أي لا تلد.
فإن قيل : فَلِمَ راجع بهذا القول بعد أن بُشَّرَ بالولد، ففيه جوابان :
أحدهما : أنه راجع ليعلم على أي حال يكون منه الولد، بأن يُردّ هو وامرأته إلى حال الشباب، أم على حال الكبر، فقيل له : كذلك الله يفعل ما يشاء، أي على هذه الحال، وهذا قول الحسن.
والثاني : أنه قال ذلك استعظاماً لمقدور الله وتعجباً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى