تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٤٣ [ وقوله تعالى ](١) :﴿يا مريم اقنتي لربك﴾ يحتمل وجهين : الأمر بالقنوت والقيام(٢) ﴿واسجدي﴾ ثم الأمر بالسجود ﴿واركعي مع الراكعين﴾ ثم الأمر بالركوع ﴿مع الراكعين﴾، وهو الصلاة بجماعة، ففيه الأمر بالصلاة مع الجماعة على ما هو علينا، لأنه قال :﴿واركعي مع الراكعين﴾ وعلى ذلك /٥٩-أ/ روي في الخبر أنه سئل عن أفضل الصلاة، فقال :( طول القنوت= [ مسلم ٧٥٦/ ١٦٥ ] ويحتمل أنه الأمر بالركوع ثم بالسجود، وإن كان مقدما ذكره على الركوع فإنه ليس في تقديم ذكر شيء على شيء ولا تأخير شيء في الذكر، دلالة وجوب الحكم كذلك. وقيل : القنوت هو الخضوع(٣) والطاعة كقوله :﴿وقوموا لله قانتين﴾ [البقرة: ٢٣٨] أي خاضعين مطيعين. فإن قيل : كيف أمرت بالركوع مع الراكعين ؟ قيل : كانوا، والله أعلم، ذوي قرابة منها ورحم. ألا ترى أنهم كيف اختصموا(٤) في ضمها وإمساكها حتى أراد كل واحد منهم ضمها إلى نفسه [ على أنه ](٥) الأحق بذلك ؟ دل أن بينهم وبينها رحما وقرابة. وقيل في قوله :﴿اقنتي﴾ أطيلي الركوع في الصلاة، والله أعلم.
قال الشيخ، رحمه الله : ويحتمل ﴿مع الراكعين﴾ أي ممن يركع، ويخضع له بالعبادة، لا على الاجتماع، والله أعلم كيف كان الأمر كذلك.
قال الشيخ، رحمه الله : ويحتمل ﴿مع الراكعين﴾ أي ممن يركع، ويخضع له بالعبادة، لا على الاجتماع، والله أعلم كيف كان الأمر كذلك.
١ ساقطة من الأصل وم..
٢ الواو ساقطة من الأصل وم..
٣ أدرجت في الأصل وم: قبل القنوت..
٤ في الأصل وم: اختصوا..
٥ في الأصل وم: أنه..
٢ الواو ساقطة من الأصل وم..
٣ أدرجت في الأصل وم: قبل القنوت..
٤ في الأصل وم: اختصوا..
٥ في الأصل وم: أنه..