محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٤٣ من سورة آل عمران في ١٠٩ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و١٧ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٤٣ من سورة آل عمران

١٠٩ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿يَمَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرّاكِعِينَ﴾
يعني جلّ ثناؤه بقوله خبرا عن قيل ملائكته لمريم :﴿يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبّكَ﴾ أخلصي الطاعة لربك وحده. وقد دللنا على معنى القنوت بشواهده فيما مضى قبل.
واختلاف بين أهل التأويل فيه في هذا الموضع نحو اختلافهم فيه هنالك، وسنذكر قول بعضهم أيضا في هذا الموضع، فقال بعضهم : معنى «اقنتي » : أطيلي الركود. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد :﴿يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبّكِ﴾ قال : أطيلي الركود، يعني : القنوت.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج ﴿اقْنُتِي لِرَبّكِ﴾ قال : قال مجاهد : أطيلي الركود في الصلاة، يعني : القنوت.
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الله بن إدريس، عن ليث، عن مجاهد، قال : لما قيل لها :﴿يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبّكِ﴾ قامت حتى ورم كعباها.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : حدثنا عبد الله بن إدريس، عن ليث، عن مجاهد، قال : لما قيل لها :﴿يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبّكِ﴾ قامت حتى ورمت قدماها.
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا الثوري، عن ابن أبي ليلى، عن مجاهد :﴿اقْنُتِي لِرَبّكِ﴾ قال : أطيلي الركود.
حدثت عن عمار، قال : حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع :﴿يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبّكِ﴾ قال : القنوت : الركود، يقول : قومي لربك في الصلاة، يقول : اركدي لربك، أي انتصبي له في الصلاة، واسجدي واركعي مع الراكعين.
حدثني محمد بن سنان، قال : حدثنا أبو عاصم، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد :﴿يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبّكِ﴾ قال : كانت تصلي حتى تورم قدماها.
حدثني ابن البرقي، قال : حدثنا عمرو، قال : حدثنا الأوزاعي :﴿يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبّكِ﴾ قال : كانت تقوم حتى يسيل القيح من قدميها.
وقال آخرون : معناه : أخلصي لربك. ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى، قال : حدثنا الحماني، قال : حدثنا ابن المبارك، عن شريك، عن سالم، عن سعيد :﴿يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبّكِ﴾ قال : أخلصي لربك.
وقال آخرون : معناه : أطيعي ربك. ذكر من قال ذلك :
حدثني الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله :﴿اقْنُتِي لِرَبّكِ﴾ قال : أطيعي ربك.
حدثني موسى، قال : حدثنا عمرو، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ :﴿اقْنُتِي لِرَبكِ﴾ أطيعي ربك.
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا محمد بن حرب، قال : حدثنا ابن لهيعة، عن دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري، عن النبيّ ﷺ قال :«كُلّ حَرْفٍ يُذْكَرُ فِيهِ القُنُوتُ مِنَ القُرْآنِ، فَهُوَ طاعَةٌ لِلّهِ ».
حدثني محمد بن سنان، قال : حدثنا أبو بكر الحنفي، عن عباد بن منصور، عن الحسن، في قوله :﴿يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبّكِ﴾ قال : يقول : اعبدي ربك.
قال أبو جعفر : وقد بينا أيضا معنى الركوع والسجود بالأدلة الدالة على صحته، وأنهما بمعنى الخشوع لله والخضوع له بالطاعة والعبودية.
فتأويل الآية إذا : يا مريم أخلصي عبادة ربك لوجهه خالصا، واخشعي لطاعته وعبادته، مع من خشع له من خلقه، شكرا له على ما أكرمك به من الاصطفاء والتّطهير من الأدناس والتفضيل على نساء عالم دهرك.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
كانت مريم حبيسًا في الكنيسة، ومعها في الكنيسة غُلام اسمه يُوسف، وقد كانَ أمه وأبوه جعلاه نذيرًا حبيسًا، فكانا في الكنيسة جميعًا، وكانت مريم، إذا نَفِدَ ماؤها وماء يوسف، أخذا قُلَّتيهما فانطلقا إلى المفازة التي فيها الماء الذي يستعذِبان منه، (١) فيملآن قلتيهما، ثم يرجعان إلى الكنيسة، والملائكة في ذلك مقبلة على مريم:"يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين"، فإذا سمع ذلك زكريا قال: إنّ لابنة عمرانَ لشأنًا.
* * *

القول في تأويل قوله: ﴿يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ (٤٣)﴾


قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله - خبرًا عن قِيل ملائكته لمريم:"يا مريم اقنتي لربك"، أخلصي الطاعة لربك وحده.
* * *
وقد دللنا على معنى"القنوت"، بشواهده فيما مضى قبل. (٢) والاختلافُ بين أهل التأويل فيه في هذا الموضع، نحو اختلافهم فيه هنالك. وسنذكر قول بعضهم أيضًا في هذا الموضع.
فقال بعضهم: معنى"اقنتي"، أطيلي الرُّكود.
ذكر من قال ذلك:
٧٠٣٨ - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم، عن عيسى،
(١) يستعذبان: يستقيان، وأصله من قولهم: "استعذب": أي استقى أو طلب ماء عذبًا. وفي الحديث: "أنه كان يستعذب له من بيوت السقيا"، أي يحضر له منها الماء العذب.
(٢) انظر ما سلف ٢: ٥٣٨، ٥٣٩ / ثم ٥: ٢٢٨، ٢٣٧ / ٦: ٢٦٤.
عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:"يا مريم اقنتي لربك"، قال: أطيلي الركود، يعني القنوت.
٧٠٣٩ - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله.
٧٠٤٠ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج"اقنتي لربك"، قال قال مجاهد: أطيلي الركود في الصّلاة = يعني القنوت.
٧٠٤١ - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله بن إدريس، عن ليث، عن مجاهد قال: لما قيل لها:"يا مريم اقنتي لربك"، قامت حتى وَرِم كعباها.
٧٠٤٢ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنا عبد الله بن إدريس، عن ليث، عن مجاهد قال: لما قيل لها:"يا مريم اقنتي لربك"، قامت حتى ورمت قدَماها.
٧٠٤٣ - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الرزاق قال، أخبرنا الثوري، عن ابن أبي ليلى، عن مجاهد:"اقنتي لربك"، قال: أطيلي الركود.
٧٠٤٤ - حدثت عن عمار قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع:"يا مريم اقنتي لربك"، قال: القنوت: الركود. يقول: قومي لربك في الصلاة. يقول: اركدي لربّك: أي انتصبي له في الصلاة ="واسجدي واركعي مع الراكعين".
٧٠٤٥ - حدثني محمد بن سنان قال، حدثنا أبو عاصم، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد:"يا مريم اقنتي لربك"، قال: كانت تصلي حتى تَرِم قدماها.
٧٠٤٦ - حدثني ابن البرقي قال، حدثنا عمرو قال، حدثنا الأوزاعي:"يا مريم اقنتي لربك"، قال: كانت تقوم حتى يَسيل القيح من قدميها.
* * *
وقال آخرون: معناه: أخلصي لربك.
ذكر من قال ذلك:
٧٠٤٧ - حدثني المثنى قال، حدثنا الحماني قال، حدثنا ابن المبارك، عن شريك، عن سالم، عن سعيد:"يا مريم اقنتي لربك"، قال: أخلصي لربك.
* * *
وقال أخرون: معناه: أطيعي ربك.
ذكر من قال ذلك:
٧٠٤٨ - حدثني الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله:"اقنتي لربك"، قال: أطيعي ربك.
٧٠٤٩ - حدثني موسى قال، حدثنا عمرو قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"اقنتي لربك"، أطيعي ربك.
٧٠٥٠ - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا محمد بن حرب قال حدثنا ابن لهيعة، عن درّاج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ قال: كل حرف يذكر فيه القنوت من القرآن، فهو طاعة لله. (١)
٧٠٥١ - حدثني محمد بن سنان قال، حدثنا أبو بكر الحنفي، عن عباد بن منصور، عن الحسن في قوله:"يا مريم اقنتي لربك"، قال يقول: اعبدي ربك.
* * *
(١) الأثر: ٧٠٥٠ - هذا إسناد آخر للخبر السالف رقم: ٥٥١٨ من طريق الربيع بن سليمان، عن أسد بن موسى، عن ابن لهيعة.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ثم أخبر تعالى عن الملائكة : أنهم أمروها بكثرة العبادة والخشوع والخضوع والسجود والركوع والدؤوب في العمل لها، لما يريد الله
[ تعالى ](١) بها من الأمر الذي قدره وقضاه، مما فيه محنة لها ورفعة في الدارين، بما أظهر الله تعالى فيها من قدرته العظيمة، حيث خلق منها ولدًا من غير أب، فقال تعالى :﴿يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ أما القنوت فهو الطاعة في خشوع(٢) كما قال تعالى :﴿بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ﴾(٣) [البقرة: ١١٦].
وقد قال ابن أبي حاتم : حدثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني عَمْرو بن الحارث : أن دَرَّاجا أبا السمح حدثه عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، عن رسول الله ﷺ قال :" كُلُّ حَرْفٍ فِي الْقُرآنِ يُذْكَرُ فِيهِ القُنُوتُ فَهُوَ الطَّاعَةُ ". ورواه ابن جرير من حديث(٤) ابن لهيعة، عن دَرّاج، به، وفيه نكارة(٥)
وقال مجاهد : كانت مريم، عليها السلام، تقوم حتى تتورم كعباها، والقنوت هو : طول الركوع(٦) في الصلاة، يعني امتثالا لقوله تعالى :﴿يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ﴾ بل قال الحسن : يعني اعبدي لربك ﴿وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ أي : كوني منهم.
وقال الأوزاعي : ركدت في محرابها راكعة وساجدة وقائمة، حتى نزل الماء الأصفر في قدميها، رضي الله عنها.
وقد ذكر الحافظ ابن عساكر في ترجمتها من طريق محمد بن يونس الكُدَيمي - وفيه مقال - : حدثنا علي بن بحر بن بَرّي، حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير في قوله :﴿يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي﴾ قال : سَجَدت حتى نزل الماء الأصفر في عينيها(٧) (٨).
وذكر ابن أبي الدنيا : حدثنا الحسن بن عبد العزيز، حدثنا ضَمْرة، عن ابن شَوْذَب قال : كانت مريم، عليها السلام، تغتسل في كل ليلة.
١ زيادة من و..
٢ في جـ، أ: "الخشوع"..
٣ في أ، و: (وَلِلَّهِ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتون)[الروم: ٢٦]..
٤ في جـ، أ، و: "طريق"..
٥ تفسير ابن أبي حاتم (٢/٢٦١) وتفسير الطبري (٦/٤٠٣) ورواه أحمد في مسنده (٣/٧٥) قال الهيثمي في المجمع (٦/٣٢٠): "في إسناده ابن لهيعة وهو ضعيف" وفيه أيضا دراج قال أحمد: "أحاديثه مناكير" وضعفه النسائي وأبو حاتم وقال أبو داود: "أحاديثه مستقيمة إلا ما كان عن أبي الهيثم عن أبي سعيد"..
٦ في أ: "الذكر"..
٧ في ر: "عينها"..
٨ تاريخ دمشق لابن عساكر (ص ٣٦٩) تراجم النساء ط. المجمع العلمي بدمشق، ومختصر تاريخ دمشق لابن منظور (٢٦/٧٨)..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
فلما أخبرتها الملائكة باصطفاء الله إياها وتطهيرها، كان في هذا من النعمة العظيمة والمنحة الجسيمة ما يوجب لها القيام بشكرها، فلهذا قالت لها الملائكة :﴿يا مريم اقنتي لربك﴾
﴿اقنتي لربك﴾ القنوت دوام الطاعة في خضوع وخشوع، ﴿واسجدي واركعي مع الراكعين﴾ خص السجود والركوع لفضلهما ودلالتهما على غاية الخضوع لله، ففعلت مريم، ما أمرت به شكرا لله تعالى وطاعة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٤٢ - ٤٤} ﴿وَإِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ * يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ * ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ﴾.
ينوه تعالى بفضيلة مريم وعلو قدرها، وأن الملائكة خاطبتها بذلك فقالت ﴿يا مريم إن الله اصطفاك﴾ أي: اختارك ﴿وطهّرك﴾ من الآفات المنقصة ﴿واصطفاك على نساء العالمين﴾ الاصطفاء الأول يرجع إلى الصفات الحميدة والأفعال السديدة، والاصطفاء الثاني يرجع إلى تفضيلها على سائر نساء العالمين، إما على عالمي زمانها، أو مطلقا، وإن شاركها أفراد من النساء في ذلك كخديجة وعائشة وفاطمة، لم يناف الاصطفاء المذكور، فلما أخبرتها الملائكة باصطفاء الله إياها وتطهيرها، كان في هذا من النعمة العظيمة والمنحة الجسيمة ما يوجب لها القيام بشكرها، فلهذا قالت لها الملائكة: ﴿يا مريم اقنتي لربك﴾
﴿اقنتي لربك﴾ القنوت دوام الطاعة في خضوع وخشوع، ﴿واسجدي واركعي مع الراكعين﴾ خص السجود والركوع لفضلهما ودلالتهما على غاية الخضوع لله، ففعلت مريم، ما أمرت به شكرا لله تعالى وطاعة، ولما أخبر الله نبيه بما أخبر به عن مريم، وكيف تنقلت بها الأحوال التي قيضها الله لها، وكان هذا من الأمور الغيبية التي لا تعلم إلا بالوحي.
قال ﴿ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك وما كنت لديهم﴾ أي: عندهم ﴿إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم﴾ لما ذهبت بها أمها إلى من لهم الأمر على بيت المقدس، فتشاحوا وتخاصموا أيهم يكفل مريم، واقترعوا عليها بأن ألقوا أقلامهم في النهر، فأيهم لم يجر قلمه مع الماء فله كفالتها، فوقع ذلك لزكريا نبيهم وأفضلهم، فلما أَخْبَرتَهُم يا محمد بهذه الأخبار التي لا علم لك ولا لقومك بها دل على أنك صادق وأنك رسول الله حقا، فوجب عليهم الانقياد لك وامتثال أوامرك، كما قال تعالى: ﴿وما كنت بجانب الغربي إذ قضينا إلى موسى الأمر﴾ الآيات.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٩ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي التقييد الكبير للبسيلي — البسيلي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي جهود ابن عبد البر في التفسير — ابن عبد البر تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني تفسير الراغب الأصفهاني — الراغب الأصفهاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم — ابن القيم التفسير القيم من كلام ابن القيم — ابن القيم اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
اقْنُتِي
دَاوِمِي عَلَى الطَّاعَةِ.

إعراب الآية ٤٣ من سورة آل عمران

من كتاب: إعراب القرآن

و «لي» في موضع الثاني وإذا كان بمعنى خلق لم يتعدّ إلّا إلى واحد نحو قوله: خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ [الأنبياء: ٣٣]. قالَ آيَتُكَ ابتداء. أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ خبره ويجوز رفع تكلّم بمعنى أنك لا تكلّم الناس مثل أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا [طه: ٨٩] والكوفيون يقولون: الرفع على أن تكون «لا» بمعنى ليس. ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ظرف وقد ذكرنا قول قتادة أن زكريّاء عوقب بمنع الكلام حين سأل وهذا قول مرغوب عنه لأن الله عزّ وجلّ لم يخبرنا أن زكرياء أذنب ولا أنه نهاه عن هذا، والقول فيه أن المعنى اجعل لي علامة تدلّ على كون الولد إذ كان ذلك مغيّبا عنّي. قال الأخفش: إِلَّا رَمْزاً استثناء ليس من الأول. قال الكسائي يقال: رمز يرمز ويرمز، وقرأ علقمة بن قيس «١» إِلَّا رَمْزاً «٢» وقرأ الأعمش إِلَّا رَمْزاً «٣» وهما اسمان والمسكّن المصدر.
وَسَبِّحْ أمر أي نزّه الله جلّ وعزّ عمّا يقول المشركون وقيل: سبّح أي صلّ ومنه فرغ فلان من سبحته. بِالْعَشِيِّ قيل: هو جمع وقيل: هو واحد والأولى أن يكون واحدا للمستقبل. قال الأصمعي: يقال: أنا آتيك عشيّ غد وأنا آتيك عشيّة اليوم وأتيته عشيّة أمس وعشيّ أمس.

[سورة آل عمران (٣) : آية ٤٢]

وَإِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ (٤٢)
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ الطاء مبدلة من تاء لأن الطاء بالصاد أشبه.

[سورة آل عمران (٣) : آية ٤٣]

يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ (٤٣)
يا مَرْيَمُ اقْنُتِي أمر فلذلك حذفت منه النون. وَاسْجُدِي عطف عليه يقال: سجد إذا تطامن وذلّ، وركع إذا انحنى، ومنه يقال: ركع الشيخ مع الراكعين يجوز أن يكون معناه اركعي مع الذين يصلّون في جماعة ويجوز أن يكون معناه كوني مع الراكعين وإن لم تصلّي معهم.

[سورة آل عمران (٣) : آية ٤٤]

ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ (٤٤)
ذلِكَ في موضع رفع أي الأمر ذلك فهو خبر الأمر ويجوز أن يكون في موضع رفع بالابتداء وخبره مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ. وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ «إذ» في موضع نصب أي: وما كنت لديهم ذلك الوقت أَقْلامَهُمْ جمع قلم من قلمه إذا قطعه
(١) علقمة بن قيس النخعي الفقيه، خال إبراهيم النخعي، عرض على ابن مسعود وسمع عليا وعمر وعائشة (ت ٦٢ هـ). ترجمته في غاية النهاية ١/ ٥١٦.
(٢) انظر مختصر ابن خالويه ٢٠، والمحتسب ١/ ١٦١ والبحر المحيط ٢/ ٤٧٢، وهي قراءة يحيى بن وثاب أيضا.
(٣) انظر مختصر ابن خالويه ٢٠، والبحر المحيط ٢/ ٤٧٢.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٤٣ من سورة آل عمران

١٠ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٧ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

قراءات

قول واحد
١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق النزال- أنّه كان يقرأ: (وارْكَعِي واسْجُدِي فِي السّاجِدِينَ)١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ص٥٤. وهي قراءة شاذة. انظر: روح المعاني ٣‏/‏١٥٨.

تفسير الآية

١٢ قولًا
١
عن أبي سعيد الخُدْرِيِّ -من طريق درّاجٍ- عن النبي ﷺ، قال: «كُلُّ حرف يُذْكر فيه القنوتُ مِن القرآن فهو طاعةٌ لله»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١٨‏/‏٢٣٩ (١١٧١١)، وابن حبان ٢‏/‏٧ (٣٠٩)، وابن جرير ٥‏/‏٤٠٠ من طريق درّاج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد به. صحّحه ابن حبان. وقال ابن كثير في تفسيره ١‏/‏٣٩٨: «هذا الإسناد ضعيف لا يعتمد عليه، ورَفْعُ هذا الحديث منكر، وقد يكون من كلام الصحابيِّ أو مَن دونه، والله أعلم. وكثيرًا ما يأتي بهذا الإسناد تفاسيرُ فيها نكارة، فلا يُغْتَرُّ بها؛ فإنّ السند ضعيف». وقال الهيثمي في المجمع ٦‏/‏٣٢٠ (١٠٨٦٨): «في إسناد أحمد وأبي يعلى ابن لهيعة، وهو ضعيف، وقد يحسن حديثه». وقال المناوي في فيض القدير ٥‏/‏١٨ (٦٢٩٧) بعد نقله كلام الهيثمي: «وفيه أيضًا درّاج عن أبي الهيثم، وقد سبق أنّ أبا حاتم وغيره ضعّفوه، وأنّ أحمد قال: أحاديثه مناكير». وقال الألباني في الضعيفة ٩‏/‏١٠٦ (٤١٠٥): «ضعيف».
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قال في قوله: ﴿يا مريم اقنتي لربّك﴾: يعني: صلّي لربّك، يقول: اركُدِي لربّك في الصلاة بطول القيام. فكانت تقوم حتى ورِمت قدماها، ﴿واسجدي واركعي مع الراكعين﴾ يعني: مع المصلين، مع قُرّاء بيت المقدس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر ٧٠‏/‏٨٨.
٣
عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع بن أنس- ﴿يا مريم اقنتي لربك﴾: أي: اركُدِي لربك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٤٨.
٤
عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- ﴿اقنتي لربّك﴾، قال: أخْلِصي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٩٩.
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿يا مريم اقنتي لربّك﴾، قال: أطِيلي الرُّكود في الصلاة. يعني: القيام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٩٨ بلفظ: «يعني: القنوت» في آخره. وذكر يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٢٨٨- نحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق الحَكَم بن عتيبة- في قوله: ﴿يا مريم اقنتي لربك واسجدي﴾، قال: طول الركوع في الصلاة١
التخريج
  1. ١أخرجه الثوري في تفسيره ص٧٧، وابن المنذر ١‏/‏١٩٧، وأبو جعفر الرملي في جزئه ص٧٥ -تفسير مسلم الزنجي (جزء فيه تفسير يحيى بن يمان، ونافع بن أبي نعيم، ومسلم الزنجي، وعطاء الخراساني)-. وأبو نعيم في حلية الأولياء ٣‏/‏٢٩٨ من طريق أبي ليلى. وفي الطبري والدُّرِّ عنه: أطيلي الركود. وفسّرها الأوّل بالقنوت، والثاني بالقيام. وأشار محقق الطبري إلى أنّه في إحدى النسخ: الركوع.
٧
عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- في قوله: ﴿يا مريم اقنتي لربك﴾، قال: يقول: اعبدي ربّك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٤٠٠، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٤٨.
٨
عن قتادة بن دِعامة -من طريق معمر- ﴿اقنتي لربّك﴾، قال: أطيعي ربّك١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١٢١، وابن جرير ٥‏/‏٤٠٠، وابن المنذر ١‏/‏١٩٨.
٩
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿اقنتي لربك﴾، قال: أطيعي ربّك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٤٠٠.
١٠
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿يا مريم اقنتي لربك﴾ قال: القنوت: الرُّكود. يقول: قومي لربِّك في الصَّلاة. يقول: اركُدِي لربِّك، أي: انتصبي له في الصّلاة، ﴿واسجدي واركعي مع الراكعين﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٩٨.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يامريم اقنتي لربك﴾ يعني: لربك، ﴿واسجدي واركعي مع الراكعين﴾ يعني مع المصلِّين في بيت المقدس١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٧٦.
١٢
عن سفيان -من طريق أبي عبيد الله المخزومي- في قوله تعالى: ﴿يا مريم اقنتي لربك﴾، قال: القنوتُ: طاعةُ الله تعالى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٧٠‏/‏١٠١.

آثار متعلقة بالآية

٤ أقوال
١
عن أبي سعيد -من طريق عطيَّة- قال: كانت مريم تُصلِّي حتى تَرِمَ قدماها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر ٧٠‏/‏١٠٠.
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- قال: لَمّا قيل لها: ﴿اقنتي لربّك﴾ قامَت حتى ورِمَت قدماها١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص٣٠، وابن المنذر ١‏/‏١٩٧، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٤٨ من طريق ليث. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير.
تعليقات المحققين
  1. ٢عَلَّق ابنُ كثير (٣/٦١ بتصرف) على قول مجاهد بقوله: «وقال مجاهد: يعني: امتثالًا لقوله تعالى: ﴿يا مريم اقنتي لربك﴾».
٣
عن يحيى بن أبي كَثِير -من طريق الأوزاعي- في قوله تعالى: ﴿يا مريم اقنتي لربك﴾، قال: سجدتْ حتى نزل الماءُ الأصفرُ في عينيها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٧٠‏/‏١٠١.
٤
عن عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي -من طريق عمرو- قال: كانت مريمُ تقوم حتى يسيل القَيْحُ مِن قدميها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٩٩، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٤٨ من طريق الوليد بلفظ: رَكَدتْ في محرابها قائمةً وراكعةً وساجدةً، حتى نزل الماء الأصفر من قدميها.
التفسير بالمأثور لسورة آل عمران كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٤٣ من سورة آل عمران

٩ وقفات في هذه الآية

  • الصلاة باب البشائر؛ بُشّر الله زكريا بالولد وهو يصلي وبشّر الله مريم بعيسى بعدما أوصاها بالصلاة : ﴿ يا مريم أُقنتي لربّك واسجدي ﴾

    — فرائد قرآنية

  • "يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين" تأهب لعطايا ربك بالسجود ب سجدة تدفقت معها الهبات

    — عبدالله بلقاسم

  • ﴿يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين﴾ مريم متفرغة للعبادة وطلب منها المزيد في الطاعات،لاتتصور أنك اكتفيت !

    — روائع القرآن

  • سورة آل عمران آية (43)

    — خالد السبت

  • . ‏الصلاة باب البشائر ‏بشر الله زكريا بالولد (وهو قائم يصلي) ‏وبشر الله مريم بعيسى بعدما أوصاها بالصلاة ‏(يا مريم أقنتي لربك واسجدي)

    — بدون مصدر

  • مع اصطفاءها وخيريتها على نساء العالمين لكن نوديت وأُمرت بالصلاة ﴿ يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين ﴾

    — روائع القرآن

  • آية (٤٣) : (يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ) * دلالة ترتيب القنوت والسجود والركوع : الآية متدرجة من الكثرة إلى القلة، اقنتي عموم العبادة في الأصل، واسجدي أقل من القنوت، واركعي أقل لأن السجود أكثر من الركوع ولكل ركعة سجدتان وهناك سجود ليس في الصلاة كسجود السهو والتلاوة والشكر فالسجود أكثر. * تدرج من الكثرة إلى القلة مع أنه في آية أخرى عكس (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ) : حسب السياق ففي الآية قال (وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ) والراكعين مذكّر وصلاة المرأة في المسجد مع الرجال لها فضل، ولكن صلاتها في بيتها أكثر وأفضل، فقدّم ما هو أفضل (وَاسْجُدِي). * إن المخاطَب بهذا الأمر هو مريم ولكن لم تخاطبها الملائكة بقولهم: واركعي مع الراكعات وفي ذلك إشارة واضحة إلى فضل السيدة مريم بالإذن لها بالصلاة مع الجماعة وهذه خصوصية لها من بين نساء بني إسرائيل إظهاراً لمعنى ارتفاعها عن النساء.

    — مختصر لمسات بيانية

  • آية (43): *لفظ القنوت جاء في القرآن الكريم في أكثر من موضع في أحد المواضع جاء بصفة الأمر (يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ ﴿43﴾ آل عمران) وفي مواضع أخرى (وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ ﴿12﴾ التحريم) ما الفرق بين هذا القنوت والذي قبله؟ (د.أحمد الكبيسي) هذا أمرٌ أمرها الله بالقنوت ثم بعد ذلك لما قنتت وطال قنوتها كانت من القانتين. أمرك الله بالصلاة فلما طالت صلاتك كنت أنت من القانتين والقنوت هو طول الصلاة طول الوقوف والدعاء في الصلاة لما تقعد تقرأ البقرة وآل عمران كما النبي صلى الله عليه وسلم في التهجد يقرأ البقرة وآل عمران والنساء في ركعة هذا قنوت السيدة مريم عليها السلام كانت هكذا تقنت بما أمرها الله أن تقنت به.

    — أحمد الكبيسي

  • برنامج لمسات بيانية * لماذا وردت كلمة (وَاسْجُدِي) التي وردت لمريم مرة واحدة في القرآن؟ (د.فاضل السامرائي ) لم تتكرر لأنه لو خاطب أيّ أنثى أخرى وأمرها بالسجود لقال اسجدي وهناك كلمات عديدة لم تتكرر في القرآن مثل الصمد والنفاثات والفلق وغاسق ووقب وضيزى ولو اقتضى الأمر لكررها. *ما دلالة تقديم السجود على الركوع في الخطاب لمريم؟ (د.فاضل السامرائى) الأحكام تُذكر عموماً للإناث والذكور إلا إذا كان الحكم خاصاً بالنساء مثل قوله تعالى مخاطباً مريم في سورة آل عمران (يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ {43}) وفي تأخير الركوع هنا دلالة مع أنه يأتي قبل السجود في الصلاة وهذا لأنه تعالى جاء بالكثرة قبل القِلّة لأن في كل ركعة سجدتين وركوع واحد لذ قدّم السجود على الركوع في الآية. وفي الأحكام على المرأة الاقتداء بالرجال مع التخفّي. * ما اللمسة البيانية في ترتيب القنوت والركوع والسجود في الآية (يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ (43) آل عمران)؟ (د.فاضل السامرائى) أما اللمسة البيانية في الآية (يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ) هذه كلها لم تتكرر لأنه لم يخاطب بها أنثى لكن هذه الآية متدرجة من الكثرة إلى القلة، اقنتي عموم العبادة في الأصل، قنت أي عبد وخضع (أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا (9) الزمر)، واسجدي أقل من القنوت واركعي أقل لأن السجود أكثر من الركوع ولكل ركعة سجدتان وهناك سجود ليس في الصلاة كسجود السهو والتلاوة والشكر فالسجود أكثر من الركوع. لماذا التدرج من الكثرة إلى القلة؟ في آية أخرى تدرج من القلة إلى الكثرة (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (77) الحج). في الآية قال واركعي مع الراكعين والراكعين مذكّر وصلاة المرأة في بيتها أكثر، لمّا قال مع الراكعين (مع الرجال في المساجد) مفضولة ولو صلّت في بيتها لكان أفضل. لما قال مع الراكعين أخّرها وقدّم ما هو أفضل. الرسول  قال لا تمنعوا النساء مساجد الله لكن صلاتها في البيت أفضل. في آية أخرى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) بدأ من القلة إلى الكثرة وهذا بحسب ما يقتضيه السياق. * لماذا لم يقل اسجدي مع الساجدين كما قال اركعي مع الراكعين؟ وإذا كانت الواو لا تفيد الترتيب والتعقيب لماذا لم يأتي بها على ترتيبها في الصلاة اركعي مع الراكعين واسجدي مع الساجدين؟(د.فاضل السامرائى) السجود هو أفضل ركن في الصلاة (أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد) أفضل شيء هو السجود. أولاً بدأ بما هو أهم لكن لماذا؟ قال (وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ) قسم ذهب إلى أن صلاة المرأة في بيتها أفضل مع الجماعة حتى قسم كره أن تصلي مع الجماعة وهي شابة. تصلي في بيتها أفضل، في قعر دارها أفضل بالنسبة للمرأة الصلاة في البيت أفضل من المسجد. لما قال (وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ) بدأ بما هو أقل من السجود منزلة وهو الركوع ما قال مع الساجدين. فلما قال اركعي مع الراكعين جعلها مرتبة متأخرة، السجود أفضل فقدم الفضلى كونه لم يقل مع الساجدين، لما قال مع الراكعين أخّرها لأن حقها التأخير، لما قال مع الراكعين قدّم ما هو أفضل. *ما دلالة جمع المذكر فى قوله تعالى (يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ (43) آل عمران)؟ (ورتل القرآن ترتيلاً) إن المخاطَب بهذا الأمر هو مريم وكان حريّاً أن تخاطبها الملائكة بقولهم: واركعي مع الراكعات ولا يخفى أن في ذلك إشارة واضحة إلى فضل السيدة مريم عليها السلام بالإذن لها بالصلاة مع الجماعة وهذه خصوصية لها من بين نساء بني إسرائيل إظهاراً لمعنى ارتفاعها عن النساء وهذا هو السر في مجيء (الراكعين) بصيغة المذكر لا المؤنث.

    — فاضل السامرائي

ترجمات معاني الآية ٤٣ من سورة آل عمران

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(43) O Mary, be devoutly obedient to your Lord and prostrate and bow with those who bow [in prayer]."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال