بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله ﴿ذلك مِنْ أَنبَاء الغيب﴾ يعني الذي ذكر في هذه الآية من قصة زكريا ومريم من أخبار الغيب، مما غاب عنك خبره، ولم تكن حاضراً، وفي الآية دليل نبوة محمد ﷺ، حيث أخبر عن قصة زكريا ومريم، ولم يكن قرأ الكتب، وأخبر عن ذلك، وصدقه أهل الكتاب بذلك، فذلك قوله تعالى :﴿ذلك مِنْ أَنبَاء الغيب نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ﴾ يعني لم تكن عندهم، وإنما تخبر عن الوحي. فقال :﴿وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُون أقلامهم أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ﴾ يعني يطرحون أقلامهم في النهر بالقرعة ﴿وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ في أمر مريم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى