الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :( " ذَلِكَ " نُوحِيهِ إِلَيْكَ ) الآية[ ٤٤ ].
أي هذه الأشياء التي أخبرناك بها من الغيب الذي كنت(١) لا تعلمه، وهو أدل ما يكون على نبوتك، إذ لست ممن يقرأ الكتب وتخبر بما فيها، ولا صاحبت أهل الكتاب فتنقل عنهم، إنما ذلك عندك بوحي من عندي.
قوله :( أَيُّكُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ ) [ ٤٤ ].
معناه ينظرون أيهم(٢) كما تقول : اذهب، فانظر أيهم قائم ( إِذْ يُلْقُونَ أَقْلاَمَهُمُ ) أي : سهامهم على مريم من يكفلها.
وقال ابن عباس : اقترعوا بأقلامهم التي [ كانوا ](٣) يكتبون [ بها ](٤) الوحي، فقرعهم زكرياء(٥)، فما كنت يا محمد عندهم في جميع ذلك فإخبارك بما لم تشهده دليل على صدقك في النبوة وأنه وحي من عندي.
وقال عكرمة : ألقوا أقلامهم في الماء فذهب [ ت ](٦) أقلامهم مع الجرية، وأصعد قلم زكرياء يغالب الجرية فذهب [ ت ](٧) بأقلامهم غير قلم زكرياء، فكفلها(٨).
وقيل : هي أقلامهم التي كانوا يكتبون بها التوراة(٩).
وقيل : هي السهام التي يقترع بها(١٠).
١ - (أ): كانت..
٢ - (أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ) مبتدأ وخبر، والجملة في موضع نصب دل عليه الكلام، وتقديره ينظرون أيهم يكفل مريم، انظر: إعراب النحاس ١/٣٣١ ومشكل الإعراب ١/١٥٩..
٣ - ساقط من (أ) و(ج)..
٤ - ساقط من (أ) و(ج)..
٥ - انظر: جامع البيان ٢/٢٦٨..
٦ - ساقط من (أ) و(ج)..
٧ - ساقط من (أ) و(ج)..
٨ - انظر: جامع البيان ٣/٢٤٢ والكشاف ١/٤٣١..
٩ - انظر: جامع البيان ٣/٢٦٨..
١٠ - انظر: مجاز القرآن ١/٩٣ وتفسير الغريب ١٠٥..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى