لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿ذلك من أنباء الغيب﴾ يقول الله عز وجل لمحمد ﷺ بذلك الذي ذكرت لك من حديث زكريا ويحيى ومريم وعيسى عليهم السلام من أخبار الغيب ﴿نوحيه إليك﴾ أي نلقيه إليك يا محمد لأنه لا يمكنك أن تعلم أخبار الأمم الماضين إلاّ بوحي منا إليك وإنما قال نوحيه لأنه رد الضمير إلى ذلك فلذلك يذكر اللفظ ﴿وما كنت﴾ يعني يا محمد ﴿لديهم﴾ هنالك عندهم ﴿إذ يلقون أقلامهم﴾ يعني التي كانوا يكتبون بها في الماء لأجل الاقتراع ﴿أيهم يكفل مريم﴾ يعني يربيها ويقوم بمصالحها قيل سبب منازعتهم في كفالة مريم حتى اقترعوا على ذلك أنها كانت بنت عمران وكان رئيسهم وكبيرهم فلأجل ذلك رغبوا في كفالتها وقيل : لأن مريم حررت لعبادة الله وخدمة المسجد وكان أبوها قد مات فلأجل ذلك رغبوا في كفالتها ﴿وما كنت لديهم إذ يختصمون﴾ يعني في كفالتها وتربيتها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى