إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿وَيُعَلّمُهُ الكتاب﴾ أي الكتابةَ أو جنسَ الكتُبِ الإلهية ﴿والحكمة﴾ أي العلومَ وتهذيبَ الأخلاق ﴿والتوراة والإنجيل﴾ إفرادُهما بالذكر على تقدير كونِ المرادِ بالكتاب جنسَ الكتب المنزلِ لزيادة فضلِهما وإنافتِهما على غيرهما، والجملةُ عطف على ﴿يُبَشّرُكِ﴾ [ آل عمران، الآية : ٣٩ ] أو على ﴿وَجِيهاً﴾ [ آل عمران، الآية : ٤٥ ] أو على ﴿يَخْلُقُ﴾ [ آل عمران، الآية : ٤٧ ] أو كلام مبتدأ سيق تطييباً لقلبها وإزاحةً لما أهمّها من خوف اللائمةِ لمّا علِمَت أنها تلِدُ من غير زوجٍ، وقرئ ونعلِّمه بالنون.