بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿هُدًى لّلنَّاسِ﴾ معناه : وأنزل التَّورَاة على موسى، والإنجيل على عيسى عليهما السلام، بياناً لبني إسرائيل من الضلالة ﴿وَأَنزَلَ الفرقان﴾ على محمد ﷺ بعد التوراة والإنجيل.
وقال الكلبي ﴿الفرقان﴾ هو الحلال والحرام، يعني بيان الحلال والحرام. ويقال : المخرج من الشبهات ﴿إِنَّ الذين كَفَرُواْ بآيات الله﴾ أي جحدوا بمحمد ﷺ، وبالقرآن، وما أوتي من آيات نبوته ﴿لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ﴾ في الآخرة.
قال الكلبي : نزلت هذه الآية في وفد نجران، قدموا على رسول الله ﷺ، وجادلوه بالباطل. ويقال : في شأن اليهود. ويقال : في شأن مشركي العرب. ﴿والله عَزِيزٌ ذُو انتقام﴾ أي منيع بالنقمة ينتقم ممن عصاه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى