الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿مِن قَبْلُ﴾[آل عمران: ٣] يعني : من قبل القرآن.
وقوله :﴿هُدىً لِّلنَّاسِ﴾ معناه : دُعَاءٌ، والنَّاسُ : بنو إِسرائيل في هذا الموضعِ، وإِن كان المراد أنهما هُدىً في ذاتهما، مَدْعُوٌّ إليه فرعَوْنُ وغَيْرُه، فالناسُ عامٌّ في كل مَنْ شاء حينئذٍ أنْ يستبصر، و﴿الفرقان﴾ القرآن، لأنه فَرَقَ بيْنَ الحقِّ والباطلِ، ثم توعَّد سبحانه الكفَّارَ عموماً بالعذابِ الشديدِ، والإشارةُ بهذا الوعيدِ إلى نصارى نَجْرَانَ، و﴿عَزِيزٌ﴾ : معناه : غالبٌ، والنقمة والاِنتقام : معاقبةُ المذْنِبِ بمبالغةٍ في ذلك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى