التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿وأنزل الفرقان﴾ يعني القرآن وإنما كرر ذكره ليصفه بأنه الفارق بين الحق والباطل ويحتمل أن يكون ذكره أولا على وجه الإثبات لإنزاله لقوله :﴿مصدقا لما بين يديه﴾[البقرة: ٩٧]، ثم ذكره ثانيا على وجه الامتنان بالهدى به، كما قال في التوراة والإنجيل هدى للناس، فكأنه قال : وأنزل الفرقان هدى للناس ثم حذف ذلك لدلالة الهدى الأول عليه، فلما اختلف قصد الكلام في الموضعين لم يكن ذلك تكرارا، وقيل : الفرقان هنا : كل ما فرق بين الحق والباطل من كتاب وغيره، وقيل : هو الزبور، وهذا بعيد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى