الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿هُدًى لّلنَّاسِ﴾ أي لقوم موسى وعيسى. ومن قال نحن متعبدون بشرائع من قبلنا فسره على العموم.
فإن قلت : ما المراد بالفرقان ؟ قلت : جنس الكتب السماوية، لأن كلها فرقان يفرق بين الحق والباطل أو الكتب التي ذكرها، كأنه قال بعد ذكر الكتب الثلاثة وأنزل ما يفرق به بين الحق والباطل من كتبه، أو من هذه الكتب، أو أراد الكتاب الرابع وهو الزبور، كما قال :﴿وَءاتَيْنَا دَاوُودُ زَبُوراً﴾ [النساء: ١٦٣] وهو ظاهر. أو كرر ذكر القرآن بما هو نعت له ومدح من كونه فارقاً بين الحق والباطل بعد ما ذكره باسم الجنس، تعظيماً لشأنه وإظهاراً لفضله ﴿بآيات الله﴾ من كتبه المنزلة وغيرها ﴿ذُو انتقام﴾ له انتقام شديد لا يقدر على مثله منتقم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى