تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
﴿وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ﴾ أي : مقرر لهم ومُثَبّت ﴿وَلأحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ﴾ فيه دلالة على أن عيسى، عليه السلام، نسَخ بعض شريعة التوراة، وهو الصحيح من القولين، ومن العلماء من قال : لم ينسخ منها شيئًا، وإنما أحَلّ لهم بعض ما كانوا يتنازعون(١) فيه فأخطؤوا، فكشف(٢) لهم عن المغطى في ذلك، كما قال في الآية الأخرى :﴿وَلأبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ﴾ [الزخرف: ٦٣] والله أعلم.
ثم قال :﴿وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ أي : بحجة ودلالة على صدقي فيما أقوله لكم. ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾.
١ في جـ، ر، أ، و: "تنازعوا"..
٢ في أ، و: "وانكشف"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى