تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور

عن الكتاب
وقوله :﴿إن الله ربي وربكم فاعبدوه﴾ إنّ مكسورة الهمزة لا محالة، وهي واقعة موقع التعليل للأمر بالتقوى والطاعة كشأنها إذا وقعت لِمجرّد الاهتمام كقول بشار
بَكِّرا صَاحِبَيّ قَبْلَ الهَجيرإنّ ذَاكَ النجَاحَ في التبْكِيرِ
ولذلك قال :﴿ربي وربكم﴾ فهو لكونه ربّهم حقيق بالتقوى، ولكونه ربّ عيسى وأرسله تقتضي تقواه طاعةَ رسوله.
وقوله : فاعبدوه تفريع على الرُّبوبية، فقد جعل قولَه إنّ الله ربي تعليلاً ثم أصلا للتفريع.
وقوله :﴿هذا صراط مستقيم﴾ الإشارة إلى ما قاله كلِّه أي أنّه الحق الواضح فشبهه بصراط مستقيم لا يضلّ سالكه ولا يتحير.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى