بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿إِنَّ الله رَبّي وَرَبُّكُمْ﴾ هذا تكذيب لقول النصارى حيث قالوا : إن الله هو المسيح. وقالوا : إن الله ثالث ثلاثة، فاعترف عيسى أنه عبد الله، وهو قوله تعالى :﴿إِنَّ الله رَبّي وَرَبُّكُمْ﴾ أي خالقي وخالقكم، ورازقي ورازقكم، ﴿فاعبدوه﴾، أي وحدوه ولا تشركوا به شيئاً ﴿هذا صراط مُّسْتَقِيمٌ﴾ يعني هذا التوحيد الذي أدعوكم إليه طريق مستقيم، لا عوج فيه، وهو طريق الجنة.