تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام
عن الكتاب
﴿ومكروا﴾ بالمسيح - عليه الصلاة والسلام -، ليقتلوه فمكر الله -تعالى- بهم بالخيبة بإلقاء شبهه على غيره، أو مكروا بإضمار الكفر ومكر الله لمجازاتهم بالعقوبة، وذكر ذلك للازدواج، كقوله -تعالى- ﴿فاعتدوا عليه﴾ [البقرة: ١٩٤] وأصل المكر الالتفاف، الشجر المتلف مكر، فالمكر احتيال على الإنسان، لإلقاء المكروه به، والفرق بينه وبين الحيلة أنه لا يكون إلا لقصد الإضرار، والحيلة قد تكون لإظهار ما يعسر من غير قصد إضرار.