تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( ومكروا ومكر الله ) المكر من العبد : الخب والخداع، ومن الله تعالى : أن يأخذ العبد بغتة من حيث لا يعلم، وإنما سماه مكرا - على المقابلة - لأنه جزاء مكرهم : كما قال :( وجزاء سيئة سيئة مثلها ) (١) والمراد بمكرهم هاهنا : أنهم احتالوا لقتل عيسى، فقال رجل : ألا أدلكم على البيت الذي فيه عيسى، فجاءوا معه البيت الذي كان فيه عيسى، فرفعه الله إلى السماء، وألقى شبه عيسى على من دلهم عليه، فأخذوه، وهو يصيح : لست بعيسى، فقتلوه، وقيل : إن الدال كان واحدا من الحواريين ؛ فذلك مكر الله ( والله خير الماكرين ).
١ - الشورى: ٤٠..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى