صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف

عن الكتاب
﴿ومكروا ومكر الله﴾ دبر اليهود الذين أحس عيسى منهم الكفر قتله غيلة، وتواطؤوا عليه، فأحبط الله تعالى تدبيرهم برفعه إلى محل كرامته، وإلقاء شبهه على من قصد اغتياله فقتلوه. والمكر : التدبير المحكم أو صرف غيرك عما يريده بحيلة. وهو مذموم إن تحرى به الفاعل الشر والقبيح، كمكر هؤلاء اليهود. ومحمود إن تحرى به الفاعل الخير والجميل، ومنه ( مكرالله ) حيث نجى رسوله منهم. فلا ضرورة لادعاء المشاكلة اللفظية في إطلاق المكر في حقه تعالى، وإنما يراد به في حقه سبحانه المعنى اللائق بكماله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى