النكت والعيون — الماوردي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ واللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ فيه قولان :
أحدهما : أنهم مكروا بالمسيح عليه السلام بالحيلة عليه في قتله، ومكر الله في ردهم بالخيبة لإلقاء شبه المسيح على غيره، وهو قول السدي.
والثاني : مكروا بإضمار الكفر، ومكر الله بمجازاتهم(١) بالعقوبة، وإنما جاز قوله :﴿وَمَكَرَ اللَّهُ﴾ على مزاوجة الكلام(٢) وإن خرج عن حكمه، نحو قوله :
﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾
[البقرة: ١٩٤] وليس الثاني اعتداءً، وأصل المكر : الالتفاف، ولذلك سمي الشجر الملتف مكراً، والمكر هو الاحتيال على الإنسان لالتفاف المكروه به.
والفرق بين المكر والحيلة أن الحيلة قد تكون لإظهار ما يعسر من غير قصد إلى الإضرار(٣)، والمكر : التوصل إلى إيقاع المكروه به.
أحدهما : أنهم مكروا بالمسيح عليه السلام بالحيلة عليه في قتله، ومكر الله في ردهم بالخيبة لإلقاء شبه المسيح على غيره، وهو قول السدي.
والثاني : مكروا بإضمار الكفر، ومكر الله بمجازاتهم(١) بالعقوبة، وإنما جاز قوله :﴿وَمَكَرَ اللَّهُ﴾ على مزاوجة الكلام(٢) وإن خرج عن حكمه، نحو قوله :
﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾
[البقرة: ١٩٤] وليس الثاني اعتداءً، وأصل المكر : الالتفاف، ولذلك سمي الشجر الملتف مكراً، والمكر هو الاحتيال على الإنسان لالتفاف المكروه به.
والفرق بين المكر والحيلة أن الحيلة قد تكون لإظهار ما يعسر من غير قصد إلى الإضرار(٣)، والمكر : التوصل إلى إيقاع المكروه به.
١ - بالعقوبة: سقطت من ك..
٢ - سقط من ك ويعبر عن هذا أيضا بلفظ "المشاكلة" أي الإتيان بما هو على شكل اللفظ المقابل دون قصد معناه الحرفي..
٣ - في ك الأطوار..
٢ - سقط من ك ويعبر عن هذا أيضا بلفظ "المشاكلة" أي الإتيان بما هو على شكل اللفظ المقابل دون قصد معناه الحرفي..
٣ - في ك الأطوار..