بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿وَأَمَّا الذين آمَنُوا وَعَمِلُواْ الصالحات﴾ قال مقاتل هم أمة محمد ﷺ " فَيوفيهم أجورهم "
قرأ عاصم في رواية حفص، ﴿فيوفيهم﴾ بالياء، يعني يوفيهم أجورهم، وأما الباقون بالنون، يعني أن الله قال ﴿فَنُوَفّيهِمْ أُجُورَهُمْ﴾ وهذا لفظ الملوك، إنهم يتكلمون بلفظ الجماعة، ويقولون : نحن نفعل كذا وكذا، ونكتب إلى فلان، ونأمر بكذا، فالله تعالى خاطب العرب بما يفهمون فيما بينهم كما قال في سائر المواضع ﴿إنا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً في يَوْمِ نَحْسٍ مُّسْتَمِرٍّ﴾ [القمر: ١٩] ﴿إنا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الكتاب بالحق لِتَحْكُمَ بَيْنَ الناس بِمَا أَرَاكَ الله وَلاَ تَكُنْ لِّلْخَائِنِينَ خَصِيماً﴾ [النساء: ١٠٥] وكذلك ها هنا قال :«فنوفيهم أجورهم » أي نعطيهم ثواب عملهم ﴿والله لاَ يُحِبُّ الظالمين﴾ أي لا يرضى دين الكافرين.
قرأ عاصم في رواية حفص، ﴿فيوفيهم﴾ بالياء، يعني يوفيهم أجورهم، وأما الباقون بالنون، يعني أن الله قال ﴿فَنُوَفّيهِمْ أُجُورَهُمْ﴾ وهذا لفظ الملوك، إنهم يتكلمون بلفظ الجماعة، ويقولون : نحن نفعل كذا وكذا، ونكتب إلى فلان، ونأمر بكذا، فالله تعالى خاطب العرب بما يفهمون فيما بينهم كما قال في سائر المواضع ﴿إنا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً في يَوْمِ نَحْسٍ مُّسْتَمِرٍّ﴾ [القمر: ١٩] ﴿إنا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الكتاب بالحق لِتَحْكُمَ بَيْنَ الناس بِمَا أَرَاكَ الله وَلاَ تَكُنْ لِّلْخَائِنِينَ خَصِيماً﴾ [النساء: ١٠٥] وكذلك ها هنا قال :«فنوفيهم أجورهم » أي نعطيهم ثواب عملهم ﴿والله لاَ يُحِبُّ الظالمين﴾ أي لا يرضى دين الكافرين.