محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٥٧ من سورة آل عمران في ٩٥ كتابًا من كتب التفسير، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٧ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٥٧ من سورة آل عمران

٩٥ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وأما قوله :﴿وأمّا الّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحَاتِ﴾ فإنه يعني تعالى ذكره : وأما الذين آمنوا بك يا عيسى، يقول : صدّقوك فأقرّوا بنبوّتك، وبما جئتهم به من الحقّ من عندي، ودانوا بالإسلام الذي بعثتك به، وعملوا بما فرضت من فرائضي على لسانك، وشرعت من شرائعي، وسننت من سنني.
كما : حدثني المثنى، قال : حدثنا عبد الله بن صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله :﴿وَعَمِلُوا الصّالِحَاتِ﴾ يقول : أدوا فرائضي، فيوفيهم أجورهم، يقول : فيعطيهم جزاء أعمالهم الصالحة كاملاً لا يبخسون منه شيئا ولا ينقصونه.
وأما قوله :﴿وَاللّهُ لاَ يُحِبّ الظّالِمِينَ﴾ فإنه يعني : والله لا يحبّ من ظلم غيره حقا له، أو وضع شيئا في غير موضعه. فنفى جلّ ثناؤه عن نفسه بذلك أن يظلم عباده، فيجازي المسيء ممن كفر جزاء المحسنين ممن آمن به، أو يجازي المحسن ممن آمن به واتبع أمره وانتهى عما نهاه عنه فأطاعه، جزاء المسيئين ممن كفر به وكذّب رسله وخالف أمره ونهيه، فقال : إني لا أحبّ الظالمين، فكيف أظلم خلقي.
وهذا القول من الله تعالى ذكره، وإن كان خرج مخرج الخبر، كأنه وعيد منه للكافرين به وبرسله، ووعد منه للمؤمنين به وبرسله، لأنه أعلم الفريقين جميعا أنه لا يبخس هذا المؤمن حقه، ولا يظلم كرامته، فيضعها فيمن كفر به، وخالف أمره ونهيه، فيكون لها بوضعها في غير أهلها ظالما.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (٥٦) وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (٥٧)﴾
قال أبو جعفر: يعني بقوله جل ثناؤه:"فأما الذين كفروا"، فأما الذين جَحدوا نبوّتك يا عيسى، وخالفوا ملتك، وكذّبوا بما جئتهم به من الحق، وقالوا فيك الباطلَ، وأضافوك إلى غير الذي ينبغي أن يُضيفوك إليه، من اليهود والنصارى وسائر أصناف الأديان، فإني أعذبهم عذابًا شديدًا، أما في الدنيا فبالقتل والسباء والذلة والمسكنة، وأما في الآخرة فبنار جهنم خالدين فيها أبدًا ="وما لهم من ناصرين"، يقول: وما لهم من عذاب الله مانعٌ، ولا عن أليم عقابه لهم دافع بقوة ولا شفاعة، لأنه العزيز ذُو الانتقام.
* * *
وأما قوله:"وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات"، فإنه يعني تعالى ذكره: وأما الذين آمنوا بك يا عيسى - يقول: صدّقوك - فأقروا بنبوتك وبما جئتهم به من الحقّ من عندي، ودانوا بالإسلام الذي بعثتك به، وعملوا بما فرضتُ من فرائضي على لسانك، وشرعتُ من شرائعي، وسننتُ من سنني. كما:
٧١٥٦ - حدثني المثنى قال: حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله:"وعملوا الصالحات"، يقول: أدوا فرائضي.
* * *
="فيوفيهم أجورَهم"، يقول: فيعطيهم جزاءَ أعمالهم الصالحة كاملا لا يُبخسون منه شيئًا ولا يُنقصونه.
* * *

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
﴿وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ(١) أُجُورَهُمْ﴾ أي : في الدنيا والآخرة، في الدنيا بالنصر والظفر، وفي الآخرة بالجنات العاليات ﴿وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾.
١ في ر: "فنوفيهم"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وأما الذين آمنوا﴾ بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت وغير ذلك مما أمر الله بالإيمان به ﴿وعملوا الصالحات﴾ القلبية والقولية والبدنية التي جاءت بشرعها المرسلون، وقصدوا بها رضا رب العالمين ﴿فيوفيهم أجورهم﴾ دل ذلك على أنه يحصل لهم في الدنيا ثواب لأعمالهم من الإكرام والإعزاز والنصر والحياة الطيبة، وإنما توفية الأجور يوم القيامة، يجدون ما قدموه من الخيرات محضرا موفرا، فيعطي منهم كل عامل أجر عمله ويزيدهم من فضله وكرمه ﴿والله لا يحب الظالمين﴾ بل يبغضهم ويحل عليهم سخطه وعذابه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ * وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ * إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ * فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ * وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ * ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَليْكَ مِنَ الآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ﴾.
وقالوا: ﴿آمنا بالله﴾ ﴿فاكتبنا مع الشاهدين﴾ أي: الشهادة النافعة، وهي الشهادة بتوحيد الله وتصديق رسوله مع القيام بذلك، فلما قاموا مع عيسى بنصر دين الله وإقامة شرعه آمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة، فاقتتلت الطائفتان فأيد الله الذين آمنوا بنصره على عدوهم فأصبحوا ظاهرين، فلهذا قال تعالى هنا ﴿ومكروا﴾ أي: الكفار بإرادة قتل نبي الله وإطفاء نوره ﴿ومكر الله﴾ بهم جزاء لهم على مكرهم ﴿والله خير الماكرين﴾ رد الله كيدهم في نحورهم، فانقلبوا خاسرين.
﴿إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا﴾ فرفع الله عبده ورسوله عيسى إليه، وألقي شبهه على غيره، فأخذوا من ألقي شبهه عليه فقتلوه وصلبوه، وباءوا بالإثم العظيم بنيتهم أنه رسول الله، قال الله ﴿وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم﴾ وفي هذه الآية دليل على علو الله تعالى واستوائه على عرشه حقيقة، كما دلت على ذلك النصوص القرآنية والأحاديث النبوية التي تلقاها أهل السنة بالقبول والإيمان والتسليم، وكان الله عزيزا قويا قاهرا، ومن عزته أن كف بني إسرائيل بعد عزمهم الجازم وعدم المانع لهم عن قتل عيسى عليه السلام، كما قال تعالى ﴿وإذ كففت بني إسرائيل عنك إذ جئتهم بالبينات فقال الذين كفروا منهم إن هذا إلا سحر مبين﴾ حكيم يضع الأشياء مواضعها، وله أعظم حكمة في إلقاء الشبه على بني إسرائيل، فوقعوا في الشبه كما قال تعالى ﴿وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقينا﴾ ثم قال تعالى: ﴿وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة﴾ وتقدم أن الله أيد المؤمنين منهم على الكافرين، ثم إن النصارى المنتسبين لعيسى عليه السلام لم يزالوا قاهرين لليهود لكون النصارى أقرب إلى اتباع عيسى من اليهود، حتى بعث الله نبينا محمدا ﷺ فكان المسلمون هم المتبعين لعيسى حقيقة، فأيدهم الله ونصرهم على اليهود والنصارى وسائر الكفار، وإنما يحصل في بعض الأزمان إدالة الكفار من النصارى وغيرهم على المسلمين، حكمة من الله وعقوبة على تركهم لاتباع الرسول ﷺ ﴿ثم إلي مرجعكم﴾ أي: مصير الخلائق كلها ﴿فأحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون﴾ كل يدعي أن الحق معه وأنه المصيب وغيره مخطئ، وهذا مجرد دعاوى تحتاج إلى برهان.
ثم أخبر عن حكمه بينهم بالقسط والعدل، فقال ﴿فأما الذين كفروا﴾ أي: بالله وآياته ورسله ﴿فأعذبهم عذابا شديدا في الدنيا والآخرة﴾ أما عذاب الدنيا، فهو ما أصابهم الله به من القوارع والعقوبات المشاهدة والقتل والذل، وغير ذلك مما هو نموذج من عذاب الآخرة، وأما عذاب الآخرة فهو الطامة الكبرى والمصيبة العظمى، ألا وهو عذاب النار وغضب الجبار وحرمانهم ثواب الأبرار ﴿وما لهم من ناصرين﴾ ينصرونهم من عذاب الله، لا من زعموا أنهم شفعاء لهم عند الله، ولا ما اتخذوهم أولياء من دونه، ولا أصدقائهم وأقربائهم، ولا أنفسهم ينصرون.
﴿وأما الذين آمنوا﴾ بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت وغير ذلك مما أمر الله بالإيمان به ﴿وعملوا الصالحات﴾ القلبية والقولية والبدنية التي جاءت بشرعها المرسلون، وقصدوا بها رضا رب العالمين ﴿فيوفيهم أجورهم﴾ دل ذلك على أنه يحصل لهم في الدنيا ثواب لأعمالهم من الإكرام والإعزاز والنصر والحياة الطيبة، وإنما توفية الأجور يوم القيامة، يجدون ما قدموه من الخيرات محضرا موفرا، فيعطي منهم كل عامل أجر عمله ويزيدهم من فضله وكرمه ﴿والله لا يحب الظالمين﴾ بل يبغضهم ويحل عليهم سخطه وعذابه.
﴿ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم﴾ وهذا منة عظيمة على رسوله -[١٣٣]- محمد ﷺ وعلى أمته، حيث أنزل عليهم هذا الذكر الحكيم، المحكم المتقن، المفصل للأحكام والحلال والحرام وإخبار الأنبياء الأقدمين، وما أجرى الله على أيديهم من الآيات البينات والمعجزات الباهرات، فهذا القرآن يقص علينا كل ما ينفعنا من الأخبار والأحكام، فيحصل فيها العلم والعبرة وتثبيت الفؤاد ما هو من أعظم رحمة رب العباد، ثم قال تعالى:
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٥ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني تفسير الراغب الأصفهاني — الراغب الأصفهاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم من كلام ابن القيم — ابن القيم الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ٥٧ من سورة آل عمران

من كتاب: إعراب القرآن

وعزّ وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ [الحج: ٢٧] يجب أن يكون للنبي صلّى الله عليه وسلّم.

[سورة آل عمران (٣) : الآيات ٥٦ الى ٥٧]

فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ (٥٦) وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (٥٧)
فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا ابتداء، وخبره فَأُعَذِّبُهُمْ ويجوز أن يكون الذين في موضع نصب بإضمار فعل وكذا. وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وحكى سيبويه وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ [فصلت: ١٧] بالنصب وحدّثنا أحمد بن محمد بن خالد قال: حدّثنا خلف بن هشام قال: حدّثنا الخفّاف عن إسماعيل عن الحسن أنه قرأ وأما الذين آمنوا وعملوا الصّالحات فنوفّيهم أجورهم «١». قال أبو جعفر: والمعنى واحد أي فيوفيهم الله أجورهم.

[سورة آل عمران (٣) : آية ٥٨]

ذلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآياتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ (٥٨)
ذلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ ذلِكَ في موضع رفع بالابتداء وخبره نَتْلُوهُ ويجوز أن يكون في موضع رفع بإضمار مبتدأ أي الأمر ذلك ويجوز أن يكون في موضع نصب بإضمار فعل. قال أبو إسحاق «٢» : يجوز أن يكون ذلك بمعنى الذي ونتلوه صلته، والخبر مِنَ الْآياتِ.

[سورة آل عمران (٣) : آية ٥٩]

إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٥٩)
كَمَثَلِ آدَمَ تمّ الكلام ثم قال خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ أي فكان والمستقبل يكون في موضع الماضي إذا عرف المعنى.

[سورة آل عمران (٣) : آية ٦٠]

الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (٦٠)
قال الفراء: الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ مرفوع بإضمار هو.

[سورة آل عمران (٣) : آية ٦١]

فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ (٦١)
فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ شرط والجواب الفاء وما بعدها. قال ابن عباس: هم أهل نجران السيّد والعاقب وأبو الحارث. تَعالَوْا أمر فيه معنى التحريض وبيان الحجّة.
نَدْعُ جواب الأمر مجزوم. ثُمَّ نَبْتَهِلْ عطف عليه وحكى أبو عبيدة «٣» بهله الله
(١) انظر الحجّة لابن خالويه ٨٥، والبحر المحيط ٢/ ٤٩٩.
(٢) انظر إعراب القرآن ومعانيه للزجاج ٣٧١.
(٣) انظر مجاز القرآن ١/ ٩٦، والبحر المحيط ٢/ ٥٠٢.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٥٧ من سورة آل عمران

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

فَيُوَفِّيهِمْ

(فنوفِيهُمْ) بالنون وضم الهاء وإسكان الميم دون سكت

روح عن يعقوب

(فنوفيهِمْ) بالنون وكسر الهاء وإسكان الميم دون سكت عليها

إدريس عن خلف قالون عن نافع إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم أبو الحارث عن الكسائي خلف عن حمزة خلاد عن حمزة

(فنوفيهِمْ) بالنون وكسر الهاء وإسكان الميم مع السكت عليها

خلف عن حمزة

(فنوفيهِمُ) بالنون وكسر الهاء وصلة الميم ومدها 3 حركات

قالون عن نافع

(فنوفيهِمُ) بالنون وكسر الهاء وصلة الميم ومدها 6 حركات

ورش عن نافع

(فنوفيهِمُ) بالنون وكسر الهاء وصلة الميم ومدها حركتين

قنبل عن ابن كثير ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر البزي عن ابن كثير قالون عن نافع

(فيوفِيهُمْ) بالياء وضم الهاء وإسكان الميم دون سكت

رويس عن يعقوب

(فيوفيهِمْ) بالياء وكسر الهاء وإسكان الميم دون سكت

حفص عن عاصم
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٥٧ من سورة آل عمران

٥ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٧ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

قراءات

قول واحد
١
عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (فَأَمّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ فَأُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ)١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١‏/‏٣١٠. وهذه القراءة شاذة، لم يقرأ بها أحد من العشرة.

تفسير

٦ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾، يقول: أدَّوْا فرائضي١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٤٥٧. وأورد السيوطي عقبه: «﴿فيوفيهم أجورهم﴾ يقول: فيعطيهم جزاء أعمالهم الصالحة كاملًا، لا يُبخَسون منه شيئًا، ولا يُنقَصونه». ويبدو أن ذلك من كلام ابن جرير وليس تتمة تفسير ابن عباس، وعلى هذا كان عمل محققي تفسير ابن جرير. ينظر: تحقيق شاكر ٦‏/‏٦٥، وتحقيق التركي ٥‏/‏٤٥٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ جرير (٥/٤٥٧) في تفسير قوله ﴿وعملوا الصالحات﴾: «عملوا بما فرضت من فرائضي على لسانك –أي: عيسى عليه السلام، وشرعتُ من شرائعي، وسننت من سُنني».
٢
عن زيد بن أسلم -من طريق عاصم بن عمر- في قوله: ﴿وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾: رسول الله ﷺ، وأصحابه رضي الله عنهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٦٣، ٦٦٤.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَمّا الذين آمَنُوا وعَمِلُواْ الصالحات﴾، يعني: أُمَّة محمد ﷺ١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٧٩.
٤
عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ في قوله: ﴿فيوفيهم أجورهم﴾، قال: «أجورهم أن يدخلهم الجنة»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي عاصم في السنة ٢‏/‏٤٠٨ (٨٤٦)، والطبراني في الكبير ١٠‏/‏٢٠١ (١٠٤٦٢)، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٦٤ (٣٥٩٨). قال ابن أبي حاتم: «حديث مُنكَر بهذا الإسناد». وقال أبو نعيم في الحلية ٤‏/‏١٠٨-١٠٩: «غريب من حديث الأعمش، عزيز عجيب من حديث الثوري، تَفَرَّد به إسماعيل بن عبيد الله الكندي عن الأعمش، وعن إسماعيل بقية بن الوليد، وحديث الثوري لم نكتبه إلا عن هذا الشيخ». وقال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏١٣ (١٠٩٦٠): «وفيه إسماعيل بن عبد الله الكندي، ضعَّفه الذهبيُّ مِن عند نفسه، فقال: أتى بخبر منكر، وبقية رجاله وُثِّقُوا».
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ﴾، يعني: فيُوَفُّوا أجورهم في الآخرة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٧٩.
٦
عن سفيان بن عيينة -من طريق أبي محمد ابن بنت الشافعي- في قوله: ﴿والله لا يحب الظالمين﴾: لا يُقَرِّب الظالمين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٦٤.
التفسير بالمأثور لسورة آل عمران كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٥٧ من سورة آل عمران

وقفتانِ في هذه الآية

  • والله ﻻ يحب الظالمين﴾ عندما يصل ظلم الإنسان لأخيه أن يحاصره جوعا حتي يصل اﻷمر لأكل الكلاب والقطط فاعلم أن اللاإنسانية وصلت منتهاها.

    — روائع القرآن

  • مجالـس في تـدبـر القـرآن

    — خالد السبت

ترجمات معاني الآية ٥٧ من سورة آل عمران

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(57) But as for those who believed and did righteous deeds, He will give them in full their rewards, and Allāh does not like the wrongdoers.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال