محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٥٨ من سورة آل عمران في ١٠١ كتاب من كتب التفسير، وإعرابها، و١٠ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٥٨ من سورة آل عمران

١٠١ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الآيات وَالذّكْرِ الْحَكِيمِ﴾
يعني بقوله جلّ ثناؤه : ذلك هذه الأنباء التي أنبأ بها نبيه عن عيسى وأمه مريم، وأمها حنة، وزكريا وابنه يحيى، وما قصّ من أمر الحواريين، واليهود من بني إسرائيل¹ نتلوها عليك يا محمد، يقول : نقرؤها عليك يا محمد، على لسان جبريل ﷺ، بوحيناها إليك ﴿منَ الآياتِ﴾ يقول : من العبر والحجج، على من حاجك من وفد نصارى نجران ويهود بني إسرائيل، الذين كذّبوك، وكذّبوا ما جئتهم به من الحقّ من عندي. ﴿والذّكْر﴾ يعني : والقرآن ﴿الحَكِيم﴾ يعني : ذي الحكمة الفاصلة بين الحقّ والباطل، وبينك وبين ناسبي المسيح إلى غير نسبه.
كما : حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير :﴿ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الاَياتِ وَالذّكْرِ الحَكِيمِ﴾ القاطع الفاصل الحقّ، الذي لم يخلطه الباطل من الخبر عن عيسى، وعما اختلفوا فيه من أمره، فلا تقبلن خبرا غيره.
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك :﴿ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الآيَاتِ وَالذّكْرِ الحَكِيمِ﴾ قال : القرآن.
حدثني المثنى، قال : حدثنا عبد الله بن صالح، قال : ثني معاوية بن صالح، عن عليّ، عن ابن عباس قوله :﴿وَالذّكْرِ﴾ يقول : القرآن الحكيم الذي قد كمل في حكمته.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وأما قوله:"والله لا يحب الظالمين"، فإنه يعني: والله لا يحبُّ من ظلم غيرَه حقًا له، أو وضع شيئًا في غير موضعه.
فنفى جل ثناؤه عن نفسه بذلك أن يظلم عبادَه، فيجازي المسيءَ ممن كفر جزاءَ المحسنين ممن آمن به، أو يجازي المحسنَ ممن آمن به واتبعَ أمره وانتهى عما نهاه عنه فأطاعه، جزاءَ المسيئين ممن كفر به وكذّب رسله وخالف أمره ونهيه. فقال: إني لا أحبّ الظالمين، فكيف أظلم خلقي؟
* * *
وهذا القول من الله تعالى ذكره، وإن كان خرج مخرج الخبر، فإنه وعيدٌ منه للكافرين به وبرسله، (١) ووعد منه للمؤمنين به وبرسله، (٢) لأنه أعلم الفريقين جميعًا أنه لا يبخسُ هذا المؤمن حقه، ولا يظلمُ كرامته فيضعها فيمن كفر به وخالف أمره ونهيه، فيكون لها بوضعها في غير أهلها ظالمًا.
* * *

القول في تأويل قوله: ﴿ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَليْكَ مِنَ الآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ (٥٨)﴾


قال أبو جعفر: يعني بقوله جل ثناؤه:"ذلك"، هذه الأنباءَ التي أنبأ بها نبيه عن عيسى وأمِّه مريم، وأمِّها حَنَّة وزكريا وابنه يحيى، وما قصَّ من أمر الحواريين واليهودَ من بنى إسرائيل ="نتلوها عليك"، يا محمد، يقول: نقرؤها عليك يا محمد على لسان جبريل صلى الله عليه وسلم، (٣) بوحيناها إليك ="من
(١) في المطبوعة: "كأنه وعيد منه"، وهو خطأ بين، لم يحسن قراءة المخطوطة لسوء خط الناسخ.
(٢) في المخطوطة: "ووعيد منه للمؤمنين"، وهو خطأ بين، والصواب ما في المطبوعة.
(٣) انظر معنى"التلاوة" فيما سلف ٢: ٤١١، ٥٦٩.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَليْكَ مِنَ الآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ﴾ أي : هذا الذي قَصَصْنَاه عليك يا محمد في أمر عيسى ومبدأ ميلاده وكيفية أمره، هو مما قاله الله تعالى، وأوحاه إليك ونزله عليك من اللوح المحفوظ، فلا مرية فيه ولا شك، كما قال تعالى في سورة مريم :﴿ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ. مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [مريم: ٣٤ - ٣٥].

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم﴾ وهذا منة عظيمة على رسوله محمد ﷺ وعلى أمته، حيث أنزل عليهم هذا الذكر الحكيم، المحكم المتقن، المفصل للأحكام والحلال والحرام وإخبار الأنبياء الأقدمين، وما أجرى الله على أيديهم من الآيات البينات والمعجزات الباهرات، فهذا القرآن يقص علينا كل ما ينفعنا من الأخبار والأحكام، فيحصل فيها العلم والعبرة وتثبيت الفؤاد ما هو من أعظم رحمة رب العباد.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ * وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ * إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ * فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ * وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ * ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَليْكَ مِنَ الآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ﴾.
وقالوا: ﴿آمنا بالله﴾ ﴿فاكتبنا مع الشاهدين﴾ أي: الشهادة النافعة، وهي الشهادة بتوحيد الله وتصديق رسوله مع القيام بذلك، فلما قاموا مع عيسى بنصر دين الله وإقامة شرعه آمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة، فاقتتلت الطائفتان فأيد الله الذين آمنوا بنصره على عدوهم فأصبحوا ظاهرين، فلهذا قال تعالى هنا ﴿ومكروا﴾ أي: الكفار بإرادة قتل نبي الله وإطفاء نوره ﴿ومكر الله﴾ بهم جزاء لهم على مكرهم ﴿والله خير الماكرين﴾ رد الله كيدهم في نحورهم، فانقلبوا خاسرين.
﴿إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا﴾ فرفع الله عبده ورسوله عيسى إليه، وألقي شبهه على غيره، فأخذوا من ألقي شبهه عليه فقتلوه وصلبوه، وباءوا بالإثم العظيم بنيتهم أنه رسول الله، قال الله ﴿وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم﴾ وفي هذه الآية دليل على علو الله تعالى واستوائه على عرشه حقيقة، كما دلت على ذلك النصوص القرآنية والأحاديث النبوية التي تلقاها أهل السنة بالقبول والإيمان والتسليم، وكان الله عزيزا قويا قاهرا، ومن عزته أن كف بني إسرائيل بعد عزمهم الجازم وعدم المانع لهم عن قتل عيسى عليه السلام، كما قال تعالى ﴿وإذ كففت بني إسرائيل عنك إذ جئتهم بالبينات فقال الذين كفروا منهم إن هذا إلا سحر مبين﴾ حكيم يضع الأشياء مواضعها، وله أعظم حكمة في إلقاء الشبه على بني إسرائيل، فوقعوا في الشبه كما قال تعالى ﴿وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقينا﴾ ثم قال تعالى: ﴿وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة﴾ وتقدم أن الله أيد المؤمنين منهم على الكافرين، ثم إن النصارى المنتسبين لعيسى عليه السلام لم يزالوا قاهرين لليهود لكون النصارى أقرب إلى اتباع عيسى من اليهود، حتى بعث الله نبينا محمدا ﷺ فكان المسلمون هم المتبعين لعيسى حقيقة، فأيدهم الله ونصرهم على اليهود والنصارى وسائر الكفار، وإنما يحصل في بعض الأزمان إدالة الكفار من النصارى وغيرهم على المسلمين، حكمة من الله وعقوبة على تركهم لاتباع الرسول ﷺ ﴿ثم إلي مرجعكم﴾ أي: مصير الخلائق كلها ﴿فأحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون﴾ كل يدعي أن الحق معه وأنه المصيب وغيره مخطئ، وهذا مجرد دعاوى تحتاج إلى برهان.
ثم أخبر عن حكمه بينهم بالقسط والعدل، فقال ﴿فأما الذين كفروا﴾ أي: بالله وآياته ورسله ﴿فأعذبهم عذابا شديدا في الدنيا والآخرة﴾ أما عذاب الدنيا، فهو ما أصابهم الله به من القوارع والعقوبات المشاهدة والقتل والذل، وغير ذلك مما هو نموذج من عذاب الآخرة، وأما عذاب الآخرة فهو الطامة الكبرى والمصيبة العظمى، ألا وهو عذاب النار وغضب الجبار وحرمانهم ثواب الأبرار ﴿وما لهم من ناصرين﴾ ينصرونهم من عذاب الله، لا من زعموا أنهم شفعاء لهم عند الله، ولا ما اتخذوهم أولياء من دونه، ولا أصدقائهم وأقربائهم، ولا أنفسهم ينصرون.
﴿وأما الذين آمنوا﴾ بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت وغير ذلك مما أمر الله بالإيمان به ﴿وعملوا الصالحات﴾ القلبية والقولية والبدنية التي جاءت بشرعها المرسلون، وقصدوا بها رضا رب العالمين ﴿فيوفيهم أجورهم﴾ دل ذلك على أنه يحصل لهم في الدنيا ثواب لأعمالهم من الإكرام والإعزاز والنصر والحياة الطيبة، وإنما توفية الأجور يوم القيامة، يجدون ما قدموه من الخيرات محضرا موفرا، فيعطي منهم كل عامل أجر عمله ويزيدهم من فضله وكرمه ﴿والله لا يحب الظالمين﴾ بل يبغضهم ويحل عليهم سخطه وعذابه.
﴿ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم﴾ وهذا منة عظيمة على رسوله -[١٣٣]- محمد ﷺ وعلى أمته، حيث أنزل عليهم هذا الذكر الحكيم، المحكم المتقن، المفصل للأحكام والحلال والحرام وإخبار الأنبياء الأقدمين، وما أجرى الله على أيديهم من الآيات البينات والمعجزات الباهرات، فهذا القرآن يقص علينا كل ما ينفعنا من الأخبار والأحكام، فيحصل فيها العلم والعبرة وتثبيت الفؤاد ما هو من أعظم رحمة رب العباد، ثم قال تعالى:
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠١ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني تفسير الراغب الأصفهاني — الراغب الأصفهاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم من كلام ابن القيم — ابن القيم الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ٥٨ من سورة آل عمران

من كتاب: إعراب القرآن

وعزّ وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ [الحج: ٢٧] يجب أن يكون للنبي صلّى الله عليه وسلّم.

[سورة آل عمران (٣) : الآيات ٥٦ الى ٥٧]

فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ (٥٦) وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (٥٧)
فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا ابتداء، وخبره فَأُعَذِّبُهُمْ ويجوز أن يكون الذين في موضع نصب بإضمار فعل وكذا. وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وحكى سيبويه وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ [فصلت: ١٧] بالنصب وحدّثنا أحمد بن محمد بن خالد قال: حدّثنا خلف بن هشام قال: حدّثنا الخفّاف عن إسماعيل عن الحسن أنه قرأ وأما الذين آمنوا وعملوا الصّالحات فنوفّيهم أجورهم «١». قال أبو جعفر: والمعنى واحد أي فيوفيهم الله أجورهم.

[سورة آل عمران (٣) : آية ٥٨]

ذلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآياتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ (٥٨)
ذلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ ذلِكَ في موضع رفع بالابتداء وخبره نَتْلُوهُ ويجوز أن يكون في موضع رفع بإضمار مبتدأ أي الأمر ذلك ويجوز أن يكون في موضع نصب بإضمار فعل. قال أبو إسحاق «٢» : يجوز أن يكون ذلك بمعنى الذي ونتلوه صلته، والخبر مِنَ الْآياتِ.

[سورة آل عمران (٣) : آية ٥٩]

إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٥٩)
كَمَثَلِ آدَمَ تمّ الكلام ثم قال خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ أي فكان والمستقبل يكون في موضع الماضي إذا عرف المعنى.

[سورة آل عمران (٣) : آية ٦٠]

الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (٦٠)
قال الفراء: الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ مرفوع بإضمار هو.

[سورة آل عمران (٣) : آية ٦١]

فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ (٦١)
فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ شرط والجواب الفاء وما بعدها. قال ابن عباس: هم أهل نجران السيّد والعاقب وأبو الحارث. تَعالَوْا أمر فيه معنى التحريض وبيان الحجّة.
نَدْعُ جواب الأمر مجزوم. ثُمَّ نَبْتَهِلْ عطف عليه وحكى أبو عبيدة «٣» بهله الله
(١) انظر الحجّة لابن خالويه ٨٥، والبحر المحيط ٢/ ٤٩٩.
(٢) انظر إعراب القرآن ومعانيه للزجاج ٣٧١.
(٣) انظر مجاز القرآن ١/ ٩٦، والبحر المحيط ٢/ ٥٠٢.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٥٨ من سورة آل عمران

٣ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٠ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٨ أقوال
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلك﴾ الذي ذكره الله عز وجل في هذه الآيات ﴿نَتْلُوهُ عَلَيْكَ﴾ يا محمد ﴿مِنَ الآياتِ﴾ يعني: مِن البيان١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٧٩.
٢
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة بن الفضل- في قوله: ﴿ذلك نتلوه عليك﴾: يا محمد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٦٥، وابن المنذر ١‏/‏٢٢٤ من طريق زياد، وابن جرير ٥‏/‏٤٥٨ عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق-.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿والذكر﴾، يقول: القرآن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٤٥٩.
٤
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿والذكر الحكيم﴾، قال: القرآن١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٤٥٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (٥/٤٥٨) في معنى الذِّكر غير هذا القول.
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿والذكر﴾، يقول: القرآن الحكيم الذي قد كَمُل في حكمته١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٤٥٩.
٦
عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- في قوله: ﴿ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم﴾: القاطِعُ، الفاصِلُ، الحَقُّ، الذي لم يُخالِطه الباطل، من الخبر عن عيسى، وعمّا اختلفوا فيه مِن أمره، فلا تقبلَنَّ خبرًا غيره١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٤٥٨.
٧
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة بن الفضل-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٦٥، وابن المنذر ١‏/‏٢٢٤ من طريق زياد.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذكر الحكيم﴾، يعني: المُحْكَم مِن الباطل١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٧٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٢/٢٤٠) في معنى الحكيم ما جاء في قول مقاتل، وزاد احتمالًا آخر، فقال: «ويصِحُّ أن يُتَأوَّل بمعنى: مُصرِّحٌ بالحكمة، فيكون بناء اسم الفاعل».

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن علي بن أبي طالب، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «ستكون فِتَنٌ». قلت: فما المَخْرَج منها؟ قال: «كتاب الله هو الذِّكْر الحكيم، والصراط المستقيم»١
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي ٥‏/‏١٧١ (٣١٣٠)، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٦٥ (٣٦٠٤) واللفظ له. قال الترمذي: «هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه... وإسناده مجهول، وفي حديث الحارث مقال». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٣‏/‏١٣٤٩: «رواه شعيب بن صفوان، عن حمزة الزيات، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، ولا يُتابَع شعيب عليه». وقال الألباني في الضعيفة ١٣‏/‏٨٨٣ (٦٣٩٣): «ضعيف».

نزول الآية

قول واحد
١
عن الحسن البصري -من طريق مبارك- قال: أتى رسولَ الله ﷺ راهِبا نجران، فقال أحدهما: مَن أبو عيسى؟ وكان رسول الله ﷺ لا يَعْجَلُ حتى يُؤامِرَ ربه؛ فنزل عليه: ﴿ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم﴾ إلى قوله: ﴿من الممترين﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة ٢‏/‏٥٨٣، والواحدي في أسباب النزول ص١٠٤، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٦٤ (٣٦٠٢)، من طريق المبارك بن فضالة، عن الحسن به. وقد تقدّم أن مراسيل الحسن البصري من أضعف المراسيل؛ لأنه كان يأخذ عن كل أحدٍ.
التفسير بالمأثور لسورة آل عمران كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٥٨ من سورة آل عمران

٣ وقفات في هذه الآية

  • مجالس في تدبر القرآن(تدبر آية 58 سورة آل عمران)

    — خالد السبت

  • آية (٥٨) : (ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ) * (نَتْلُوهُ) نون العظمة فيها تشريف الخطاب من الله العظيم و(عَلَيْكَ) تصديق لدعوى الرسالة وآية من آيات صدق النبوة.

    — مختصر لمسات بيانية

  • آية (58): *ورتل القرآن ترتيلاً : (ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ (58) آل عمران) أُنظر إلى الأبعاد التي تحملها كلمة (عليك) فأولاً فيها تشريف الخطاب من الله العظيم بدلالة نون العظمة في (نتلوه). وثانياً تجد إيراد هذه الكلمة أي (عليك) تصديقاً لدعوى الرسالة وآية من آيات صدق النبوة إذ أنه لم يكن يعلم ذلك. *ما دلالة (الحكيم)فى وصف الذكر؟ (د.فاضل السامرائي) الحكيم لها أكثر من دلالة إما أن تكون من الحُكم أو من الحِكمة. الحكيم قد تكون اسم مفعول بمعنى محكم (فعيل بمعنى مفعول مثل قتيل بمعنى مقتول) وحكيم بمعنى مُحكم قال تعالى (ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ (58) آل عمران) وفي سورة هود قال تعالى (الَر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (1)) يعني مُحكم.

    — برنامج ورتل القران ترتيلا

ترجمات معاني الآية ٥٨ من سورة آل عمران

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(58) This is what We recite to you, [O Muḥammad], of [Our] verses and the precise [and wise] message [i.e., the Qur’ān].
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال