التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
وبعد أن حكى الله - تعالى - فى الآيات السابقة ولادة عيسى - عليه السلام - وما أجراه على يديه من معجزات، وما أكرمه به من مكرمات، وكيف كان موقف بنى إسرائيل منه، وكيف أبطل الله مكرهم وخيب سعيهم، إذ رفعه إليه وطهره من أقوالهم الباطلة وأفعالهم الأثيمة وتوعد أعداءه بالعذاب الشديد ووعد أتباعه بالثواب الجزيل... بعد أن حكى القرآن كل ذلك ختم حديثه عن عيسى - عليه السلام - ببيان حقيقة تكوينه، وبإزالة وجه الغرابة فى ولادته، وبتلقين النبى ﷺ الرد الصحيح على كل مجادل فى شأن عيسى - عليه السلام - استمع إلى القرآن وهو يصور كل ذلك بأسلوبه المعجز فيقول :﴿ذلك نَتْلُوهُ عَلَيْكَ...﴾.
قوله - تعالى - ﴿ذلك نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الآيَاتِ والذكر الحكيم﴾ اسم الإشارة فيه وهو " ذلك " مشار به إلى المذكور من قصى آل عمران وقصة مريم وأمها، وقصة زكريا وندائه لربه، وقصة عيسى وما أجراه الله - تعالى - على يديه من معجزات وما خصه به من كرامات.
أى ذلك القصص الحكيم الذى قصصناه عليك يا محمد ﴿ذلك نَتْلُوهُ عَلَيْكَ﴾ أى نقصه عليك متتابعا بعضه تلو بعض من غير أن يكون لك اطلاع سابق عليه. فأنت لم تكن معاصراً لهؤلاء الذين ذكرنا لك قصصهم وأحوالهم وهذا من أكبر الأدلة على صدقك فيما تبلغه عن ربك.
وقوله ﴿ذلك﴾ مبتدأ وقوله ﴿نَتْلُوهُ عَلَيْكَ﴾ خبره.
وقوله ﴿مِنَ الآيَاتِ﴾ حال من الضمير المنصوب في ﴿نَتْلُوهُ﴾.
والمراد بالآيات الحجج الدالة على صدق النبى ﷺ وقوله ﴿والذكر الحكيم﴾ أى والقرآن المحكم الذى لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، والمشتمل على الحكم التى من شأنها أن تهدى الناس إلى ما يسعدهم متى اتبعوها وقيل المراد بالذكر الحكيم اللوح المحفوظ الذى نقلت منه جميع الكتب المنزلة على الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام-.
قوله - تعالى - ﴿ذلك نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الآيَاتِ والذكر الحكيم﴾ اسم الإشارة فيه وهو " ذلك " مشار به إلى المذكور من قصى آل عمران وقصة مريم وأمها، وقصة زكريا وندائه لربه، وقصة عيسى وما أجراه الله - تعالى - على يديه من معجزات وما خصه به من كرامات.
أى ذلك القصص الحكيم الذى قصصناه عليك يا محمد ﴿ذلك نَتْلُوهُ عَلَيْكَ﴾ أى نقصه عليك متتابعا بعضه تلو بعض من غير أن يكون لك اطلاع سابق عليه. فأنت لم تكن معاصراً لهؤلاء الذين ذكرنا لك قصصهم وأحوالهم وهذا من أكبر الأدلة على صدقك فيما تبلغه عن ربك.
وقوله ﴿ذلك﴾ مبتدأ وقوله ﴿نَتْلُوهُ عَلَيْكَ﴾ خبره.
وقوله ﴿مِنَ الآيَاتِ﴾ حال من الضمير المنصوب في ﴿نَتْلُوهُ﴾.
والمراد بالآيات الحجج الدالة على صدق النبى ﷺ وقوله ﴿والذكر الحكيم﴾ أى والقرآن المحكم الذى لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، والمشتمل على الحكم التى من شأنها أن تهدى الناس إلى ما يسعدهم متى اتبعوها وقيل المراد بالذكر الحكيم اللوح المحفوظ الذى نقلت منه جميع الكتب المنزلة على الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام-.