كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قوله عَزَّ وَجَلَّ :﴿ذلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ﴾ ؛ أي ما جَرَى من القِصَصِ نُنْزِلُ بهِ عليكَ يا مُحَمَّدُ فَيَتْلُوهُ عليكَ جبريلُ بأمرِنا. وإنَّما أضافَ التلاوةَ إلى نفسهِ ؛ لأنه حَصَلَ بأمرِهِ، ﴿وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ﴾ أي ومِن القرآنِ وِمِن الحكمَةِ بالتَّألِيفِ والنَّظْمِ، وَسَمَّاه حَكِيماً لأنه بما فيه من الحكمةِ كأنهُ ينطِقُ بالحكمةِ. ويقالُ : معنَى الحكيمِ الْمُحْكَمُ وهو فَعِيْلٌ بمعنى مَفْعُولٍ.