تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور

عن الكتاب
استئناف يتنزّل منزلة البيان لوصف الحي لأنّ عموم العلم يبيِّن كمال الحياة. وجيء ب ( شيء ) هنا لأنّه من الأسماء العامة.
وقوله :﴿في الأرض ولا في السماء﴾ قصد منه عمومُ أمكنة الأشياء، فالمراد من الأرض الكرة الأرضية : بما فيها من بحار، والمراد بالسماء جنس السموات : وهي العوالم المتباعدة عن الأرض. وابتدىء في الذكر بالأرض ليتسنَّى التدرّج في العطف إلى الأبعد في الحكم ؛ لأنّ أشياء الأرض يعلم كثيراً منها كثيرٌ من الناس، أما أشياء السماء فلا يعلم أحد بعضها فضلاً عن علم جميعها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى