تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( قل يا أهل الكتاب ) الخطاب مع اليهود والنصارى ( تعالوا إلى كلمة ) العرب تسمى كل قصة لها شرح : كلمة، ومنه سميت القصيد : كلمة.
( سواء بيننا وبينكم ) أي : عدل، ومنه قول زهير بن أبي سلمى :
أَرُونِي خُطَّةً لا ضَيْمَ فِيهَايُسَوّى بَيْنَنَا فِيهَا السَّوَاءُ
فإنْ تُرِكَ السَّوَاءُ فليس بينيوبينَكُم بنِي عمرو لقاءُ
وأراد بالسواء : العدل.
( ألا نعبد إلا الله ) سبب هذا : أن اليهود قالوا : لا يريد محمد منا إلا أن نعبده، وكذلك قالت النصارى ؛ فنزلت الآية ( قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم )، معناه : تعالوا إلى أمر نستوي فيه : وهو أن لا نعبد إلا الله، ولنتفق جميعا على عبادته ( ولا نشرك به شيئا ).
( ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله ) قال عكرمة : أي : لا يسجد بعضنا لبعض ؛ فإن من سجد لغيره فقد اتخذه ربا.
وقيل : هو طاعة الخلق في معصية الخالق ( فإن تولوا ) أي : فإن أعرضوا ( فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون ) أي : بهذه الكلمة وهذا الأمر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى