زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قُلْ يا أَهْلَ الْكِتَابِ﴾ فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : أنهم اليهود، قاله قتادة، وابن جريج، والربيع بن أنس.
والثاني : وفد نجران الذين حاجوا في عيسى، قاله السدي ومقاتل.
والثالث : أهل الكتابين جميعا، قاله الحسن. وقال ابن عباس : نزلت في القسيسين والرهبان، فبعث بها النبي ﷺ، إلى جعفر وأصحابه بالحبشة، فقرأها جعفر، والنجاشي جالس، وأشراف الحبشة. فأما " الكلمة " فقال المفسرون هي : لا إله إلا الله. فإن قيل : فهذه كلمات، فلم قال كلمة ؟ فعنه جوابان : أحدهما : أن الكلمة تعبر عن ألفاظ وكلمات. قال اللغويون : ومعنى كلمة : كلام فيه شرح قصة، وإن طال، تقول العرب : قال زهير في كلمته : يراد في قصيدته.
قالت الخنساء :
فأوقعت القافية على القصيدة كلها، والغالب على القافية أن تكون في آخر كلمة، من البيت، وإنما سميت قافية، لأن الكلمة تتبع البيت، وتقع آخره، فسميت قافية من قول العرب : قفوت فلانا : إذا اتبعته، وإلى هذا الجواب يذهب الزجاج وغيره. والثاني : أن المراد بالكلمة : كلمات، فاكتفى بالكلمة من كلمات، كما قال علقمة بن عبدة :
أراد : وأما جلودها، فاكتفى بالواحد من الجمع، ذكره والذي قبله ابن الأنباري.
قوله تعالى :﴿سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ قال الزجاج : يعني بالسواء العدل، وهو من استواء الشيء، ويقال للعدل سَواء وسِواء وسُواء.
قال زهير بن أبي سلمى :
قال : وموضع " أن " في قوله تعالى ﴿أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ اللَّهَ﴾ خفض على البدل من " كلمة " المعنى : تعالوا إلى أن لا نعبد إلا الله. وجائز أن يكون " أن " في موضع رفع، كأن قائلا قال : ما الكلمة ؟ فأجيب، فقيل : هي ألا نعبد إلا الله.
قوله تعالى :﴿وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مّن دُونِ اللَّهِ﴾ فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه سجود بعضهم لبعض، قاله عكرمة.
والثاني : لا يطيع بعضنا بعضا في معصية الله، قاله ابن جريج.
والثالث : أن نجعل غير الله ربا، كما قالت النصارى في المسيح، قاله مقاتل والزجاج.
أحدها : أنهم اليهود، قاله قتادة، وابن جريج، والربيع بن أنس.
والثاني : وفد نجران الذين حاجوا في عيسى، قاله السدي ومقاتل.
والثالث : أهل الكتابين جميعا، قاله الحسن. وقال ابن عباس : نزلت في القسيسين والرهبان، فبعث بها النبي ﷺ، إلى جعفر وأصحابه بالحبشة، فقرأها جعفر، والنجاشي جالس، وأشراف الحبشة. فأما " الكلمة " فقال المفسرون هي : لا إله إلا الله. فإن قيل : فهذه كلمات، فلم قال كلمة ؟ فعنه جوابان : أحدهما : أن الكلمة تعبر عن ألفاظ وكلمات. قال اللغويون : ومعنى كلمة : كلام فيه شرح قصة، وإن طال، تقول العرب : قال زهير في كلمته : يراد في قصيدته.
قالت الخنساء :
| وقافية مثل حد السنا | ن تبقى ويذهب من قالها |
| تقد الذؤابة من يذبل | أبت أن تزايل أوعالها |
| نطقت ابن عمرو فسهّلتها | ولم ينطق الناس أمثالها |
| بها جيف الحسرى فأما عظامها | فبيض وأما جلدها فصليب |
قوله تعالى :﴿سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ قال الزجاج : يعني بالسواء العدل، وهو من استواء الشيء، ويقال للعدل سَواء وسِواء وسُواء.
قال زهير بن أبي سلمى :
| أروني خطة لا ضيم فيها | يسوّي بيننا فيها السواء |
| فإن تدعوا السواء فليس بيني | وبينكم بني حصن بقاء |
قوله تعالى :﴿وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مّن دُونِ اللَّهِ﴾ فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه سجود بعضهم لبعض، قاله عكرمة.
والثاني : لا يطيع بعضنا بعضا في معصية الله، قاله ابن جريج.
والثالث : أن نجعل غير الله ربا، كما قالت النصارى في المسيح، قاله مقاتل والزجاج.