معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ها أنتم هؤلاء﴾ بتليين الهمزة، حيث كان مدني، وأبو عمرو والباقون بالهمزة، واختلفوا في أصلة فقال بعضهم : أصله أنتم وهاء تنبيه، وقال الأخفش أصلة أأنتم، فقلبت الهمزة الأولى هاء، كقولهم : هرقت الماء، وأرقت. ( هؤلاء ) أصله أولاء دخلت عليه هاء التنبيه وهو في موضع النداء، يعني يا هؤلاء أنتم.
قوله تعالى :﴿حاججتم فيما لكم به علم﴾ يعني في أمر موسى وعيسى، وادعيتم أنكم على دينهما وقد أنزلت التوراة والإنجيل عليكم فلم تحاجون فيما ليس لكم به علم وليس في كتابكم، أنه كان يهودياً أو نصرانياً، وقيل حاججتم فيما لكم به علم يعني في أمر محمد ﷺ، لأنهم وجدوا نعته في كتابهم فجادلوا فيه بالباطل، فلم تحاجون في إبراهيم وليس في كتابكم ولا علم لكم به.
قوله تعالى :﴿والله يعلم وأنتم لا تعلمون﴾. ثم برأ الله تعالى إبراهيم مما قالوا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى