محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٦٦ من سورة آل عمران في ١٠٧ كتب من كتب التفسير، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٥ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٦٦ من سورة آل عمران

١٠٧ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿هَا أَنْتُمْ هَؤُلآءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِ عِلمٌ فَلِمَ تُحَآجّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾
يعني بذلك جلّ ثناؤه :﴿ها أَنْتُمْ﴾ هؤلاء القوم الذين خاصمتم وجادلتم فيما لكم به علم من أمر دينكم الذي وجدتموه في كتبكم، وأتتكم به رسل الله من عنده، وفي غير ذلك مما أوتيتموه، وثبتت عندكم صحته، فلم تحاجون : يقول : فلم تجادلون وتخاصمون فيما ليس لكم به علم، يعني الذي لا علم لكم به من أمر إبراهيم ودينه، ولم تجدوه في كتب الله، ولا أتتكم به أنبياؤكم، ولا شاهدتموه فتعلموه. كما :
حدثنا محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ :﴿ها أنْتُمْ هَؤُلاءِ حَاججْتُمْ فِيما لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجّونَ فِيما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾ : أما الذي لهم به علم : فما حرم عليهم وما أمروا به، وأما الذي ليس لهم به علم : فشأن إبراهيم.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة :﴿ها أنْتُمْ هَؤُلاءِ حاجَجْتُمْ فِيما لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾ يقول : فيما شهدتم ورأيتم وعاينتم، ﴿فَلِمَ تُحاجّونَ فِيما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلمٌ﴾ فيما لم تشاهدوا ولم تروا ولم تعاينوا، والله يعلم وأنتم لا تعلمون.
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، مثله.
وقوله :﴿وَاللّهُ يَعْلَمُ وأنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ يقول : والله يعلم ما غاب عنكم فلم تشاهدوه ولم تروه ولم تأتكم به رسله من أمر إبراهيم وغيره من الأمور، ومما تجادلون فيه، لأنه لا يغيب عنه شيء، ولا يعزب عنه علم شيء في السموات ولا في الأرض، وأنتم لا تعلمون من ذلك إلا ما عاينتم فشاهدتم، أو أدركتم علمه بالإخبار والسماع.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وأما قوله:"أفلا تعقلون" فإنه يعني:"أفلا تعقلون"، تفقَهون خطأ قيلكم: إنّ إبراهيم كان يهوديًّا أو نصرانيًّا، وقد علمتم أنّ اليهودية والنصرانية حدَثَت من بعد مَهلكه بحين؟
* * *
القول في تأويل قوله: ﴿هَا أَنْتُمْ هَؤُلاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (٦٦)﴾
قال أبو جعفر: يعني بقوله جل ثناؤه:"ها أنتم"، القومَ الذين (١) [قالوا في إبراهيم ما قالوا ="حاججتم"]، (٢) خاصمتم وجادلتم (٣) ="فيما لكم به علم"، من أمر دينكم الذي وجدتموه في كتبكم، وأتتكم به رسل الله من عنده، وفي غير ذلك مما أوتيتموه وثبتت عندكم صحته (٤) ="فلم تحاجون"، يقول: فلم تجادلون وتخاصمون="فيما ليس لكم به علم"، يعني: في الذي لا علم لكم به من أمر إبراهيم ودينه، ولم تجدوه في كتب الله، ولا أتتكم به أنبياؤكم، ولا شاهدتموه فتعلموه؟ كما:-
٧٢٠٨ - حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"ها أنتم هؤلاء حاججتم فيما لكم به علم فلم تحاجُّون فيما
(١) في المطبوعة: "يعني بذلك جل ثناؤه: ها أنتم هؤلاء، القوم... "، ومثله في المخطوطة، وليس فيها"هؤلاء"، وصواب السياق يقتضي أن يكون كما أثبت. وقوله: "القوم" مفعول به لقوله: "يعني... ".
(٢) هذه الزيادة التي بين القوسين، أو ما يقوم مقامها، لا بد منها، ولا يستقيم الكلام إلا بها، وظاهر أن الناسخ قد تخطى عبارة أو سطرا من فرط عجلته أو تعبه. واستظهرتها من نهج أبي جعفر وسياق تفسيره.
(٣) انظر تفسير"حاج" فيما سلف ٣: ١٢٠، ١٢١، ٢٠٠ / ٥: ٤٢٩ / ٦: ٢٨٠، ٤٧٣.
(٤) في المطبوعة والمخطوطة: "ومن غير ذلك"، والصواب ما أثبت، تصحيف ناسخ.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ثم قال :﴿هَا أَنْتُمْ هَؤُلاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ [ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُون ](١)
هذا إنكار على من يحاج فيما لا علم له به، فإنَّ اليهود والنصارى تَحَاجوا في إبراهيم بلا علم، ولو تحاجوا فيما بأيديهم منه علْم مما يتعلق بأديانهم التي شرعت لهم إلى حين بعثة محمد ﷺ لكان أولى بهم، وإنما تكلموا فيما لم يعلموا به، فأنكر الله عليهم ذلك، وأمرهم بردّ ما لا علم لهم به إلى عالم الغيب والشهادة، الذي(٢) يعلم الأمور على حقائقها وجلياتها، ولهذا قال :﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾
١ زيادة من جـ، ر، أ، و، وفي هـ "الآية"..
٢ في ر: "والذي"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
لما ادعى اليهود أن إبراهيم كان يهوديا، والنصارى أنه نصراني، وجادلوا على ذلك، رد تعالى محاجتهم ومجادلتهم من ثلاثة أوجه :
أحدها : أن جدالهم في إبراهيم جدال في أمر ليس لهم به علم، فلا يمكن لهم ولا يسمح لهم أن يحتجوا ويجادلوا في أمر هم أجانب عنه وهم جادلوا في أحكام التوراة والإنجيل سواء أخطأوا أم أصابوا فليس معهم المحاجة في شأن إبراهيم.
الوجه الثاني : أن اليهود ينتسبون إلى أحكام التوراة، والنصارى ينتسبون إلى أحكام الإنجيل، والتوراة والإنجيل ما أنزلا إلا من بعد إبراهيم، فكيف ينسبون إبراهيم إليهم وهو قبلهم متقدم عليهم، فهل هذا يعقل ؟ ! فلهذا قال ﴿أفلا تعقلون﴾ أي : فلو عقلتم ما تقولون لم تقولوا ذلك.
الوجه الثالث : أن الله تعالى برأ خليله من اليهود والنصارى والمشركين، وجعله حنيفا مسلما، وجعل أولى الناس به من آمن به من أمته، وهذا النبي وهو محمد صلى الله على وسلم ومن آمن معه، فهم الذين اتبعوه وهم أولى به من غيرهم، والله تعالى وليهم وناصرهم ومؤيدهم، وأما من نبذ ملته وراء ظهره كاليهود والنصارى والمشركين، فليسوا من إبراهيم وليس منهم، ولا ينفعهم مجرد الانتساب الخالي من الصواب. وقد اشتملت هذه الآيات على النهي عن المحاجة والمجادلة بغير علم، وأن من تكلم بذلك فهو متكلم في أمر لا يمكن منه ولا يسمح له فيه، وفيها أيضا حث على علم التاريخ، وأنه طريق لرد كثير من الأقوال الباطلة والدعاوى التي تخالف ما علم من التاريخ.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٦٥ - ٦٨} ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالإنْجِيلُ إِلا مِنْ بَعْدِهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ * هَا أَنْتُمْ هَؤُلاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ * مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾.
لما ادعى اليهود أن إبراهيم كان يهوديا، والنصارى أنه نصراني، وجادلوا على ذلك، رد تعالى محاجتهم ومجادلتهم من ثلاثة أوجه، أحدها: أن جدالهم في إبراهيم جدال في أمر ليس لهم به علم، فلا يمكن لهم ولا يسمح لهم أن يحتجوا ويجادلوا في أمر هم أجانب عنه وهم جادلوا في أحكام التوراة والإنجيل سواء أخطأوا أم أصابوا فليس معهم المحاجة في شأن إبراهيم، الوجه الثاني: أن اليهود ينتسبون إلى أحكام التوراة، والنصارى ينتسبون إلى أحكام الإنجيل، والتوراة والإنجيل ما أنزلا إلا من بعد إبراهيم، فكيف ينسبون إبراهيم إليهم وهو قبلهم متقدم عليهم، فهل هذا يعقل؟! فلهذا قال ﴿أفلا تعقلون﴾ أي: فلو عقلتم ما تقولون لم تقولوا ذلك، الوجه الثالث: أن الله تعالى برأ خليله من اليهود والنصارى والمشركين، وجعله حنيفا مسلما، وجعل أولى الناس به من آمن به من أمته، وهذا النبي وهو محمد صلى الله على وسلم ومن آمن معه، فهم الذين اتبعوه وهم أولى به من غيرهم، والله تعالى وليهم وناصرهم ومؤيدهم، وأما من نبذ ملته وراء ظهره كاليهود والنصارى والمشركين، فليسوا من إبراهيم وليس منهم، ولا ينفعهم مجرد الانتساب الخالي من الصواب. وقد اشتملت هذه الآيات على النهي عن المحاجة والمجادلة بغير علم، وأن من تكلم بذلك فهو متكلم في أمر لا يمكن منه ولا يسمح له فيه، وفيها أيضا حث على علم التاريخ، وأنه طريق لرد كثير من الأقوال الباطلة والدعاوى التي تخالف ما علم من التاريخ، ثم قال تعالى:
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٧ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي جهود ابن عبد البر في التفسير — ابن عبد البر تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني تفسير الراغب الأصفهاني — الراغب الأصفهاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم من كلام ابن القيم — ابن القيم الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ٦٦ من سورة آل عمران

من كتاب: إعراب القرآن

الجر عوض منها وللفرق بين الاستفهام والخبر ولم يجز الحذف في الخبر لأن الألف متوسطة.

[سورة آل عمران (٣) : آية ٦٦]

ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ حاجَجْتُمْ فِيما لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (٦٦)
ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ حاجَجْتُمْ قال أبو عمرو بن العلاء الأصل أأنتم فأبدل من الهمزة الأولى هاء لأنها أختها. قال أبو جعفر: وهذا قول حسن وللفراء «١» في هذا الاسم إذا دخلت عليها الهاء مذهب وسنذكره بعد هذا. قال الحسن والضحّاك قال كعب بن الأشرف اليهوديّ وأصحابه ونفر من النصارى: إبراهيم منّا فأنزل الله جلّ وعزّ ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرانِيًّا وَلكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً [آل عمران: ٦٧] يعني بالحنيف الحاجّ فقال لهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: زعمتم أنّ إبراهيم كان منكم وقد كان إبراهيم يحجّ.
قال أبو جعفر: الحنيف في اللغة: إقبال صدر القدم على الأخرى من خلقة لا تزول فمعنى الحنيف عند العرب المائل إلى الإسلام على الحقيقة فأما إخباره جلّ وعزّ عن إبراهيم صلّى الله عليه وسلّم أنه كان مسلما فبيّن، ويعلم أنه كان مسلما وجمع الأنبياء والصالحين بأن يعرف ما الإسلام وما الإيمان؟ وهو أصل من أصول الدين لا يسع جهله ومعرفته من اللغة. قال أبو جعفر: معنى مسلم في اللغة: متذلّل لأمر الله منطاع له، ومعنى مؤمن:
مصدّق بما جاء من عند الله قابل له عامل به في كلّ الأوقات، فهذا ما لا يدفع أنه دين كل نبيّ وملك وصالح.

[سورة آل عمران (٣) : آية ٦٨]

إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ (٦٨)
إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ اسم «إنّ» وخبرها وَهذَا النَّبِيُّ معطوف على الذين، ويجوز و «هذا النبيّ» بالنصب تعطفه على الهاء.

[سورة آل عمران (٣) : آية ٦٩]

وَدَّتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَما يُضِلُّونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ (٦٩)
وَما يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ يقال: أهذا عذر لهم ففيه جوابان: جملتهما أنه لا عذر لهم فقيل: معنى لا يشعرون لا يعلمون بصحّة الإسلام وواجب عليهم أن يعلموا لأنّ البراهين ظاهرة والحجج باهرة وجواب آخر أنهم لا يشعرون بأنهم لا يصلون إلى إضلال المؤمنين.

[سورة آل عمران (٣) : آية ٧١]

يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٧١)
ويجوز «وتكتموا الحق» على جواب الاستفهام.
(١) انظر إعراب الآية ١١٩ آل عمران.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٦٦ من سورة آل عمران

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

هَاأَنتُمْ

(هآنتمْ) إثبات الألف بعد الهاء ومدها 6 حركات وبعدها نون ساكنة وإسكان الميم مع حذف الهمزة

ورش عن نافع

(هأنتمْ) بألف بعد الهاء وبعد همزة محققة ومد المنفصل 4 حركات وإسكان الميم

ابن ذكوان عن ابن عامر إدريس عن خلف إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي هشام عن ابن عامر

(هَأنتمْ) بألف بعد الهاء وبعدها همزة محققة ومد المنفصل 4 أو 5 حركات وإسكان الميم

شعبة عن عاصم حفص عن عاصم

(هأنتمْ) بألف بعد الهاء وبعدها همزة محققة ومد المنفصل 6 حركات وإسكان الميم

خلاد عن حمزة خلف عن حمزة

(هأنتمْ) بألف بعد الهاء وبعدها همزة محققة ومد المنفصل حركتين وإسكان الميم

روح عن يعقوب رويس عن يعقوب

(هأنتمُ) بألف بعد الهاء وبعدها همزة محققة ومد المنفصل حركتين وصلة الميم

البزي عن ابن كثير

(هَأَنتمُ) بهمزة محققة بعد الهاء دون ألف بينهما مع صلة الميم

قنبل عن ابن كثير

(هَاْنتمْ) بإثبات ألف بعد الهاء وتسهيل الهمزة بعدها وإسكان الميم ومد المنفصل 3 حركات

قالون عن نافع الدوري عن أبي عمرو

(هَاْنتمْ) بإثبات ألف بعد الهاء وتسهيل الهمزة بعدها وإسكان الميم ومد المنفصل حركتين

قالون عن نافع السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو

(هَاْنتمُ) بإثبات ألف بعد الهاء وتسهيل الهمزة بعدها وصلة الميم ومد المنفصل 3 حركات

قالون عن نافع

(هَاْنتمُ) بإثبات ألف بعد الهاء وتسهيل الهمزة بعدها وصلة الميم ومد المنفصل حركتين

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر قالون عن نافع

(هَاْنتمْ) بهمزة مسهلة بعد الهاء مع حذف الألف بينهما وإسكان الميم

ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٦٦ من سورة آل عمران

٥ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٥ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٥ أقوال
١
عن أبي العالية الرِّياحي -من طريق الربيع- ﴿ها أنتم هؤلاء حاججتم فيما لكم به علم﴾ يقول: فيما شهِدتم ورأيتُم وعايَنتُم، ﴿فلم تحاجون فيما ليس لكم به علم﴾ يقول: فيما لم تشهدوا ولم تروا ولم تُعايِنوا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٧٢.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٤٨٢، وابن المنذر ١‏/‏٢٤٥. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٣
عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- في الآية، قال: يُعْذَرُ مَن حاجَّ بعلم، ولا يُعْذَرُ مَن حاجَّ بالجهل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٧٢.
٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ها أنتم هؤلاء حاججتم فيما لكم به علم فلم تحاجون فيما ليس لكم به علم﴾: أمّا الذي لهم به علم فما حُرِّم عليهم وما أُمِروا به، وأمّا الذي ليس لهم به علم فشأن إبراهيم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٤٨٤، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٧٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (٥/٤٨٣) غير هذا القول، وقدَّم له بقوله: «يعني بذلك -جل ثناؤه-: ها أنتم القوم الذين خاصمتم وجادلتم فيما لكم به علم مِن أمر دينكم الذي وجدتموه في كتبكم، وأتتكم به رسل الله من عنده، وفي غير ذلك مِمّا أوتيتموه، وثبتت عندكم صِحَّتُه، فلِمَ تُحاجَّون؟ يقول: فلم تجادلون وتخاصمون فيما ليس لكم به علم؟ يعني: الذي لا علم لكم به من أمر إبراهيم ودينه، ولم تجدوه في كتب الله، ولا أتتكم به أنبياؤكم، ولا شاهدتموه فتعلموه». وقد استدرك ابنُ عطية (٢/٢٤٨) على ما ذهب إليه ابنُ جرير في تفسيره قوله تعالى: ﴿فيما لكم به علم﴾ مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال: «وفسَّر الطبريُّ هذا الموضع بأنّه فيما لهم به علم مِن جهة كتبهم وأنبيائهم مِمّا أيقنوه، وثبت عندهم صِحَّتُه. وذهب عنه رحمه الله أنّ ما كان هكذا فلا يحتاج معهم فيه إلى محاجة، لأنّهم يجدونه عند محمد ﷺ، كما كان هنالك على حقيقته».
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿هاأنتم هؤلاء حاجَجْتُمْ﴾ يعني: خاصمتم ﴿فِيما لَكُم بِهِ عِلمٌ﴾ مِمّا جاء في التوراة والإنجيل، ﴿فَلِمَ تُحَآجُّونَ فِيما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾ بما ليس في التوراة والإنجيل، ﴿والله يَعْلَمُ﴾ أنّ إبراهيم لم يكن يهوديًّا ولا نصرانيًّا، ﴿وأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ أنّه ما كان يهوديًّا ولا نصرانيًّا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٨٣.
التفسير بالمأثور لسورة آل عمران كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٦٦ من سورة آل عمران

٧ وقفات في هذه الآية

  • تأمل آيات الطلاق في سورة البقرة تجدها تختم كلها بتوجيهات عامة للمؤمنين كقوله {والله يعلم وأنتم لا تعلمون}

    — محمد الربيعة

  • "ها أنتم هؤلاء حاججتم فيما لكم به علم" لا تحملك الخصومة على سلب حق تعرفه في خصومك

    — عبدالله بلقاسم

  • جميلة هي الثقة بـ ربّ العباد ( واللّه يعلم وأنتم لا تعلمون ) إجابة كافية شافية لـ : "لماذا يحدث ذلك لي؟

    — ديم السحاب

  • "والله يعلم وأنتم لا تعلمون" إيمانك بأن الله هو العليم سبحانه يقتضي منك الرضا بكل أقدارك وعدم التسخط أو الجزع فكل أمرك خير.

    — نوره

  • "ذم الله في القرآن أربعة أنواع من الجدل: ١-الجدل بغير علم: (هأنتم هَؤُلاء حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِ عِلمٌ فَلِمَ تحاجون فِيمَا لَيْسَ لَكُم بِهِ علم) ٢- الجدل في الحق بعد ظهوره: (يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ) لأنفال:٦)) ٣-الجدل بالباطل: (وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ ) (غافر:٥) ٤-الجدل في آياته: (مَا يُجَادِلُ فِي آَيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا) (غافر:٤) "

    — ابن تيمية

  • مجالس في تدبر القرآن تدبر آية 66 سورة آل عمران

    — خالد السبت

  • (هَا أَنتُمْ هَؤُلَاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُم بِهِ ) لا تحملك الخصومة على سلب حق تعرفه في خصومك !!

    — عبدالله بلقاسم

ترجمات معاني الآية ٦٦ من سورة آل عمران

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(66) Here you are - those who have argued about that of which you have [some] knowledge, but why do you argue about that of which you have no knowledge? And Allāh knows, while you know not.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال