مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿هَاأَنتُمْ هَؤُلاَء﴾ «ها » للتنبيه و«أنتم » مبتدأ و«هؤلاء » خبره ﴿حاججتم﴾ جملة مستأنفة مبينة للجملة الأولى يعني أنتم هؤلاء الأشخاص الحمقى. وبيان حماقتكم وقلة عقولكم أنكم جادلتم ﴿فِيمَا لَكُم بِهِ عِلمٌ﴾ مما نطق به التوراة والإنجيل ﴿فَلِمَ تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾ ولا ذكر له في كتابيكم من دين إبراهيم. وقيل : هؤلاء بمعنى «الذين » و«حاججتم » صلته. «ها أنتم » بالمد وغير الهمز حيث كان : مدني وأبو عمرو. ﴿والله يَعْلَمُ﴾ علم ما حاججتم فيه ﴿وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾ وأنتم جاهلون به.