محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٦٧ من سورة آل عمران في ١٠٦ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و١١ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٦٧ من سورة آل عمران

١٠٦ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيّاً وَلاَ نَصْرَانِيّاً وَلَكِن كَانَ حَنِيفاً مّسْلِماً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾
وهذا تكذيب من الله عزّ وجلّ دعوى الذين جادلوا في إبراهيم وملته من اليهود والنصارى، وادعوا أنه كان على ملتهم، وتبرئة لهم منه، وأنهم لدينه مخالفون، وقضاء منه عزّ وجلّ لأهل الإسلام، ولأمة محمد ﷺ أنهم هم أهل دينه، وعلى منهاجه وشرائعه دون سائر أهل الملل والأديان غيرهم. يقول الله عزّ وجلّ ﴿ما كانَ إبْرَاهِيمُ يَهُودِيّا وَلا نَصْرَانِيّا وَلَكِنْ كانَ حَنِيفا مُسْلِما وَما كانَ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ الذين يعبدون الأصنام والأوثان، أو مخلوقا دون خالقه، الذي هو إلَه الخلق وبارئهم، ﴿وَلَكِنْ كانَ حَنِيفا﴾ يعني : متبعا أمر الله وطاعته، مستقيما على محجة الهدى التي أمر بلزومها، ﴿مُسْلِما﴾ يعني : خاشعا لله بقلبه، متذللاً له بجوارحه، مذعنا لما فرض عليه وألزمه من أحكامه.
وقد بينا اختلاف أهل التأويل في معنى الحنيف فيما مضى، ودللنا على القول الذي هو أولى بالصحة من أقوالهم بما أغنى عن إعادته.
وبنحو ما قلنا في ذلك من التأويل، قال أهل التأويل : ذكر من قال ذلك :
حدثني إسحاق بن شاهين الواسطي، قال : حدثنا خالد بن عبد الله، عن داود، عن عامر، قال : قالت اليهود : إبراهيم على ديننا، وقالت النصارى : هو على ديننا، فأنزل الله عزّ وجلّ :﴿ما كانَ إبْرَاهِيمُ يَهُودِيّا وَلاَ نَصْرَانِيّا﴾. . . الآية. فأكذبهم الله، وأدحض حجتهم، يعني اليهود الذين ادّعوا أن إبراهيم مات يهوديا.
حدثنا المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، مثله.
حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : أخبرني يعقوب بن عبد الرحمن الزهري عن موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد الله لا أراه إلا يحدّثه عن أبيه : أن زيد بن عمرو بن نفيل خرج إلى الشام يسأل عن الدين، ويتبعه، فلقي عالما من اليهود، فسأله عن دينه، وقال : إني لعلي أن أدين دينكم، فأخبرني عن دينكم ! فقال له اليهودي : إنك لن تكون على ديننا حتى تأخذ بنصيبك من غضب الله. قال زيد : ما أفرّ إلا من غضب الله، ولا أحمل من غضب الله شيئا أبدا، وأنا لا أستطيع، فهل تدلني على دين ليس فيه هذا ؟ قال : ما أعلمه إلا أن تكون حنيفا، قال : وما الحنيف ؟ قال : دين إبراهيم، لم يك يهوديا وَلاَ نَصرانيا، وكان لا يعبد إلا الله. فخرج من عنده، فلقي عالما من النصارى، فسأله عن دينه، فقال : إني لعلي أن أدين دينكم، فأخبرني عن دينكم ! قال : إنك لن تكون على ديننا حتى تأخذ بنصيبك من لعنة الله. قال : لا أحتمل من لعنة الله شيئا، ولا من غضب الله شيئا أبدا، وأنا لا أستطيع، فهل تدلني على دين ليس فيه هذا ؟ فقال له نحوا مما قاله اليهودي : لا أعلمه إلا أن تكون حنيفا. فخرج من عنده، وقد رضي الذي أخبراه والذي اتفقا عليه من شأن إبراهيم، فلم يزل رافعا يديه إلى الله وقال : اللهمّ إني أشهدك أني على دين إبراهيم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
ليس لكم به علم، أما"الذي لهم به علم"، فما حرّم عليهم وما أمروا به. وأما"الذي ليس لهم به علم"، فشأن إبراهيم.
٧٢٠٩ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة:"ها أنتم هؤلاء حاججتم فيما لكم به علم"، يقول: فيما شهدتم ورأيتم وعاينتم ="فلم تحاجُّون فيما ليس لكم به علم"، فيما لم تشاهدوا ولم تروا ولم تعاينوا ="والله يعلم وأنتم لا تعلمون".
٧٢١٠ - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع مثله.
* * *
وقوله:"والله يعلم وأنتم لا تعلمون"، يقول: والله يعلم ما غَاب عنكم فلم تشاهدوه ولم تروه، ولم تأتكم به رسلُه من أمر إبراهيم وغيره من الأمور ومما تجادلون فيه، لأنه لا يغيب عنه شيء، ولا يعزُبُ عنه علم شيء في السموات ولا في الأرض ="وأنتم لا تعلمون"، من ذلك إلا ما عاينتم فشاهدتم، أو أدركتم علمه بالإخبار والسَّماع.
* * *

القول في تأويل قوله: ﴿مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (٦٧)﴾


قال أبو جعفر: وهذا تكذيبٌ من الله عز وجل دعوَى الذين جادلوا في إبراهيم وملته من اليهود والنصارى، وادَّعوا أنه كان على ملتهم = وتبرئة لهم منه، وأنهم لدينه مخالفون = وقضاءٌ منه عز وجل لأهل الإسلام ولأمة محمد ﷺ أنهم هم أهل دينه، وعلى منهاجه وشرائعه، دون سائر أهل الملل والأديان غيرهم.
يقول الله عز وجل: = ما كان إبراهيم يهوديًّا ولا نصرانيًّا ولا كان من المشركين، (١) الذين يعبدون الأصنامَ والأوثانَ أو مخلوقًا دون خالقه الذي هو إله الخلق وبارئهم ="ولكن كان حنيفًا"، يعني: متبعًا أمرَ الله وطاعته، مستقيمًا على محجَّة الهدى التي أمر بلزومها ="مسلمًا"، يعني: خاشعًا لله بقلبه، متذللا له بجوارحه، مذعنًا لما فَرَض عليه وألزمه من أحكامه. (٢)
* * *
وقد بينا اختلاف أهل التأويل في معنى"الحنيف" فيما مضى، ودللنا على القول الذي هو أولى بالصحة من أقوالهم، بما أغنى عن إعادته. (٣)
* * *
وبنحو ما قلنا في ذلك من التأويل قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
٧٢١١ - حدثني إسحاق بن شاهين الواسطي قال، حدثنا خالد بن عبد الله، عن داود، عن عامر، قال: قالت اليهود: إبراهيم على ديننا. وقالت النصارى: هو على ديننا. فأنزل الله عز وجل:"ما كان إبراهيم يهوديًّا ولا نصرانيًّا" الآية، فأكذبهم الله، وأدحض حجتهم - يعني: اليهودَ الذين ادّعوا أن إبراهيم ماتَ يهوديًّا. (٤)
٧٢١٢ - حدثنا المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع مثله.
(١) في المطبوعة: "ما كان إبراهيم يهوديًا ولا نصرانيًا ولكن كان حنيفًا مسلمًا وما كان من المشركين"، ساق الآية كقراءتها، وذلك لأن ناسخ المخطوطة كان كتب"وكان من المشركين" ثم كتب بين الواو و"كان"، "لا" ضعيفة غير بينة، فلم يحسن الناشر قراءتها، فساق الآية، ولم يصب فيما فعل ورددت عبارة الطبري إلى صوابها.
(٢) انظر تفسير"الإسلام" فيما سلف قريبًا: ٤٨٩ تعليق: ١، والمراجع هناك.
(٣) انظر ما سلف ٣: ١٠٤ - ١٠٨.
(٤) الأثر: ٧٢١١-"إسحاق بن شاهين الواسطي"، روى عنه أبو جعفر في مواضع من تاريخه، ولم أجد له ترجمة. و"خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن" أبو الهيثم المزني الواسطي. ثقة حافظ صحيح الحديث، مترجم في التهذيب، و"داود" هو: "ابن أبي هند" و"عامر" هو الشعبي.
٧٢١٣ - حدثني يونس بن عبد الأعلى قال، أخبرنا ابن وهب قال، أخبرني يعقوب بن عبد الرحمن الزهري، عن موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد الله - لا أراه إلا يحدثه عن أبيه -: أنّ زيد بن عمرو بن نفيل خرَج إلى الشام يسأل عن الدِّين، ويتبعه، فلقي عالمًا من اليهود، فسأله عن دينه، وقال: إني لعلِّي أنْ أدين دينكم، فأخبرني عن دينكم. فقال له اليهودي: إنك لن تكون على ديننا حتى تأخذ بنصيبك من غضب الله. قال زيد: ما أفرّ إلا من غضب الله، ولا أحمل من غَضب الله شيئًا أبدًا وأنا أستطيع. فهل تدلني على دين ليس فيه هذا؟ (١) قال: ما أعلمه إلا أن يكون حنيفًا! (٢) قال: وما الحنيف؟ قال: دين إبراهيم، لم يك يهوديًّا ولا نصرانيًّا، وكان لا يعبد إلا الله. فخرج من عنده فلقي عالمًا من النصارى، فسأله عن دينه فقال: إني لعلِّي أن أدين دينكم، فأخبرني عن دينكم. قال: إنك لن تكون على ديننا حتى تأخذ بنصيبك من لعنة الله. قال: لا أحتمل من لعنة الله شيئًا، ولا من غضب الله شيئًا أبدًا، وأنا أستطيع، (٣) فهل تدلني على دين ليس فيه هذا؟ فقال له نحوًا مما قاله اليهودي: لا أعلمه إلا أن يكون حنيفًا. (٤) فخرج من عنده، وقد رَضِي الذي أخبراه والذي اتفقا عليه من شأن إبراهيم، فلم يزل رافعًا يديه إلى الله وقال: (٥) اللهم إني أشهِدك أني على دين إبراهيم. (٦)
(١) في المطبوعة: "وأنا لا أستطيع"، زاد"لا"، وليست في المخطوطة، وهي خطأ فاحش، ومخالف لرواية الحديث في البخاري كما سيأتي في تخريجه. وفي رواية البخاري: "وأنا أستطيعه، فهل تدلني على غيره؟ "
(٢) في المطبوعة: "إلا أن تكون"، بالتاء في الموضعين والصواب بالياء كرواية البخاري.
(٣) في المطبوعة هنا أيضًا: "وأنا لا أستطيع" بزيادة"لا"، وليست في المخطوطة، وانظر التعليق: ١.
(٤) في المطبوعة: "إلا أن تكون"، بالتاء في الموضعين والصواب بالياء كرواية البخاري.
(٥) هكذا في المخطوطة والمطبوعة: "فلم يزل رافعًا يديه إلى الله"، وأنا في شك من لفظ هذا الكلام، وأكبر ظني أنه تصحيف من كاتب قديم، ونص رواية البخاري"فلما برز رفع يديه فقال" فجعل"فلما"، وجعل"برز""يزل"، وجعل"رفع""رافعًا"، والسياق يقتضي مثل رواية البخاري.
(٦) الأثر: ٧٢١٣-"يعقوب بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الزهري"، سكن الإسكندرية. ثقة، روى له البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي، مترجم في التهذيب.
وهذا الخبر، رواه البخاري (الفتح ٧: ١٠٩، ١١٠) من طريق فضيل بن سليمان، عن موسى ابن عقبة، بمثل لفظ الطبري مع بعض الاختلاف.
وعند هذا الموضع انتهى جزء من التقسيم القديم، وفي المخطوطة ما نصه:
"يتلوه القول في تأويل قوله عز وجل " ":
إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ للذين اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ"
والحمد لله على (..!!) وصلى الله على محمد وآله وسلم"
ثم يتلوه ما نصه:
"بسم الله الرحمن الرحيم
ربّ يَسِّرْ
أخبرنا أبو بكر محمد بن داود بن سليمان قال، حدثنا محمد بن جرير الطبري".
وهذا شيء جديد قد ظهر في هذه النسخة، فإن ما مضى جميعه، كان ختام التقسيم القديم، رواية أبي محمد الفرغاني، عن أبي جعفر محمد بن جرير الطبري، ثم بدأت رواية التفسير بإسناد آخر لم نكن نعرفه عن رجل آخر غير أبي محمد الفرغاني، وهو المشهور برواية التفسير، فأثبت الإسناد في صلب التفسير لذلك: فلا بد من التعريف هنا بأبي بكر البغدادي. حتى نرى بعد كيف تمضي رواية التفسير، أهي رواية أبي محمد الفرغاني إلى آخر الكتاب، غير قسم منه رواه أبو بكر، أم انقضت رواية أبي محمد الفرغاني، ثم ابتدأت رواية أبي بكر من عند هذا الموضع؟
وراوي هذا التفسير، من أول هذا الموضع هو: "محمد بن داود بن سليمان سيار بن بيان، البغدادي، الفقيه، أبو بكر"، نزل مصر، وحدث بها عن أبي جعفر الطبري، وعثمان بن نصر الطائي. روى عنه أبو الفتح عبد الواحد بن محمد بن مسرور البلخي، كان ثقة. قال الخطيب البغدادي في تاريخه ٥: ٢٦٥ بإسناده إلى أبي سعيد بن يونس: "محمد بن داود بن سليمان، يكنى أبا بكر، بغدادي، قدم مصر، وكان يتولى القضاء بتنيس، وكان يروي كتب محمد بن جرير الطبري عنه. حدث عنه جماعة من البغداديين. وكان نظيفًا عاقلا. وولي ديوان الأحباس بمصر. توفي يوم الخميس لثلاث بقين من جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين وثلاثمائة".
ولم أجد له غير هذه الترجمة في تاريخ بغداد، لا في قضاة مصر للكندي، ولا في غيره من الكتب التي تحت يدي الآن، ولعلي أجد في موضع آخر من التفسير، شيئًا يكشف عن روايته التفسير، غير هذا القدر الذي وصلت إليه، والله الموفق.
أخبرنا أبو بكر محمد بن داود بن سليمان قال، حدثنا محمد بن جرير الطبري:
* * *

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا﴾ أي : مُتَحَنفًا عن الشرك قَصْدًا إلى الإيمان ﴿وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [البقرة: ١٣٥]
وهذه الآية كالتي(١) تقدمت في سورة البقرة :﴿وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا [ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ](٢) [البقرة: ١٣٥].
١ في ر: "الذي"..
٢ زيادة من ر، جـ، أ، و، وفي هـ: "الآية".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٦٦:لما ادعى اليهود أن إبراهيم كان يهوديا، والنصارى أنه نصراني، وجادلوا على ذلك، رد تعالى محاجتهم ومجادلتهم من ثلاثة أوجه :
أحدها : أن جدالهم في إبراهيم جدال في أمر ليس لهم به علم، فلا يمكن لهم ولا يسمح لهم أن يحتجوا ويجادلوا في أمر هم أجانب عنه وهم جادلوا في أحكام التوراة والإنجيل سواء أخطأوا أم أصابوا فليس معهم المحاجة في شأن إبراهيم.
الوجه الثاني : أن اليهود ينتسبون إلى أحكام التوراة، والنصارى ينتسبون إلى أحكام الإنجيل، والتوراة والإنجيل ما أنزلا إلا من بعد إبراهيم، فكيف ينسبون إبراهيم إليهم وهو قبلهم متقدم عليهم، فهل هذا يعقل ؟ ! فلهذا قال ﴿أفلا تعقلون﴾ أي : فلو عقلتم ما تقولون لم تقولوا ذلك.
الوجه الثالث : أن الله تعالى برأ خليله من اليهود والنصارى والمشركين، وجعله حنيفا مسلما، وجعل أولى الناس به من آمن به من أمته، وهذا النبي وهو محمد صلى الله على وسلم ومن آمن معه، فهم الذين اتبعوه وهم أولى به من غيرهم، والله تعالى وليهم وناصرهم ومؤيدهم، وأما من نبذ ملته وراء ظهره كاليهود والنصارى والمشركين، فليسوا من إبراهيم وليس منهم، ولا ينفعهم مجرد الانتساب الخالي من الصواب. وقد اشتملت هذه الآيات على النهي عن المحاجة والمجادلة بغير علم، وأن من تكلم بذلك فهو متكلم في أمر لا يمكن منه ولا يسمح له فيه، وفيها أيضا حث على علم التاريخ، وأنه طريق لرد كثير من الأقوال الباطلة والدعاوى التي تخالف ما علم من التاريخ.

المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٦٥ - ٦٨} ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالإنْجِيلُ إِلا مِنْ بَعْدِهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ * هَا أَنْتُمْ هَؤُلاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ * مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾.
لما ادعى اليهود أن إبراهيم كان يهوديا، والنصارى أنه نصراني، وجادلوا على ذلك، رد تعالى محاجتهم ومجادلتهم من ثلاثة أوجه، أحدها: أن جدالهم في إبراهيم جدال في أمر ليس لهم به علم، فلا يمكن لهم ولا يسمح لهم أن يحتجوا ويجادلوا في أمر هم أجانب عنه وهم جادلوا في أحكام التوراة والإنجيل سواء أخطأوا أم أصابوا فليس معهم المحاجة في شأن إبراهيم، الوجه الثاني: أن اليهود ينتسبون إلى أحكام التوراة، والنصارى ينتسبون إلى أحكام الإنجيل، والتوراة والإنجيل ما أنزلا إلا من بعد إبراهيم، فكيف ينسبون إبراهيم إليهم وهو قبلهم متقدم عليهم، فهل هذا يعقل؟! فلهذا قال ﴿أفلا تعقلون﴾ أي: فلو عقلتم ما تقولون لم تقولوا ذلك، الوجه الثالث: أن الله تعالى برأ خليله من اليهود والنصارى والمشركين، وجعله حنيفا مسلما، وجعل أولى الناس به من آمن به من أمته، وهذا النبي وهو محمد صلى الله على وسلم ومن آمن معه، فهم الذين اتبعوه وهم أولى به من غيرهم، والله تعالى وليهم وناصرهم ومؤيدهم، وأما من نبذ ملته وراء ظهره كاليهود والنصارى والمشركين، فليسوا من إبراهيم وليس منهم، ولا ينفعهم مجرد الانتساب الخالي من الصواب. وقد اشتملت هذه الآيات على النهي عن المحاجة والمجادلة بغير علم، وأن من تكلم بذلك فهو متكلم في أمر لا يمكن منه ولا يسمح له فيه، وفيها أيضا حث على علم التاريخ، وأنه طريق لرد كثير من الأقوال الباطلة والدعاوى التي تخالف ما علم من التاريخ، ثم قال تعالى:
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٦ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي التقييد الكبير للبسيلي — البسيلي الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني تفسير الراغب الأصفهاني — الراغب الأصفهاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم من كلام ابن القيم — ابن القيم الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
حَنِيفًا
مَائِلًا عَنِ الشِّرْكِ قَصْدًا.

إعراب الآية ٦٧ من سورة آل عمران

من كتاب: إعراب القرآن

الجر عوض منها وللفرق بين الاستفهام والخبر ولم يجز الحذف في الخبر لأن الألف متوسطة.

[سورة آل عمران (٣) : آية ٦٦]

ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ حاجَجْتُمْ فِيما لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (٦٦)
ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ حاجَجْتُمْ قال أبو عمرو بن العلاء الأصل أأنتم فأبدل من الهمزة الأولى هاء لأنها أختها. قال أبو جعفر: وهذا قول حسن وللفراء «١» في هذا الاسم إذا دخلت عليها الهاء مذهب وسنذكره بعد هذا. قال الحسن والضحّاك قال كعب بن الأشرف اليهوديّ وأصحابه ونفر من النصارى: إبراهيم منّا فأنزل الله جلّ وعزّ ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرانِيًّا وَلكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً [آل عمران: ٦٧] يعني بالحنيف الحاجّ فقال لهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: زعمتم أنّ إبراهيم كان منكم وقد كان إبراهيم يحجّ.
قال أبو جعفر: الحنيف في اللغة: إقبال صدر القدم على الأخرى من خلقة لا تزول فمعنى الحنيف عند العرب المائل إلى الإسلام على الحقيقة فأما إخباره جلّ وعزّ عن إبراهيم صلّى الله عليه وسلّم أنه كان مسلما فبيّن، ويعلم أنه كان مسلما وجمع الأنبياء والصالحين بأن يعرف ما الإسلام وما الإيمان؟ وهو أصل من أصول الدين لا يسع جهله ومعرفته من اللغة. قال أبو جعفر: معنى مسلم في اللغة: متذلّل لأمر الله منطاع له، ومعنى مؤمن:
مصدّق بما جاء من عند الله قابل له عامل به في كلّ الأوقات، فهذا ما لا يدفع أنه دين كل نبيّ وملك وصالح.

[سورة آل عمران (٣) : آية ٦٨]

إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ (٦٨)
إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ اسم «إنّ» وخبرها وَهذَا النَّبِيُّ معطوف على الذين، ويجوز و «هذا النبيّ» بالنصب تعطفه على الهاء.

[سورة آل عمران (٣) : آية ٦٩]

وَدَّتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَما يُضِلُّونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ (٦٩)
وَما يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ يقال: أهذا عذر لهم ففيه جوابان: جملتهما أنه لا عذر لهم فقيل: معنى لا يشعرون لا يعلمون بصحّة الإسلام وواجب عليهم أن يعلموا لأنّ البراهين ظاهرة والحجج باهرة وجواب آخر أنهم لا يشعرون بأنهم لا يصلون إلى إضلال المؤمنين.

[سورة آل عمران (٣) : آية ٧١]

يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٧١)
ويجوز «وتكتموا الحق» على جواب الاستفهام.
(١) انظر إعراب الآية ١١٩ آل عمران.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٦٧ من سورة آل عمران

٨ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١١ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

نزول الآية

٤ أقوال
١
عن أبي العالية الرِّياحي -من طريق الربيع- قال: زعموا أنّه مات يهوديًّا، فأكذبهم الله، وأدْحَضَ حُجَّتهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٧٣.
٢
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قال: قال كعبٌ وأصحابُه ونفرٌ مِن النصارى: إنّ إبراهيم مِنّا، وموسى مِنّا، والأنبياء مِنّا. فقال الله: ﴿ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٧٣.
٣
عن عامر الشعبي -من طريق داود- قال: قالت اليهود: إبراهيمُ على دينِنا. وقالت النصارى: هو على ديننا. فأنزل الله: ﴿ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا﴾ الآية، فأكذبهم الله، وأَدْحَضَ حُجَّتَهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٤٨٦.
٤
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٤٨٦.

تفسير الآية

٦ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿حنيفا﴾، يقول: حاجًّا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٥٩٣، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٤١، ٢‏/‏٦٧٣.
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- ﴿حنيفا﴾، قال: مُتَّبِعًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٧٣، وابن المنذر ١‏/‏٢٤٦.
٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق شريك- قال: ما كان في القرآن حنفاء؛ قال: مسلمين. وما كان في القرآن حنفاء مسلمين؛ قال: حُجّاجًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ١‏/‏٢٤٦.
٤
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي صخر- ﴿حنيفا﴾، قال: الحنيف: المستقيم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٧٣.
٥
عن عطاء بن أبي مسلم الخراساني -من طريق عثمان بن عطاء- في قوله: ﴿حنيفا مسلما﴾: مُخْلِصًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٧٤، كما أخرجه ابن المنذر ١‏/‏٢٤٦ من طريق يونس بن يزيد، وكذلك أبو جعفر الرملي في جزئه ص١٠٣ (تفسير عطاء الخراساني).
٦
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ أخبر الله عز وجل، فقال: ﴿ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا﴾ يعني: حاجًّا، ﴿مسلما﴾ يعني: مُخْلِصًا، ﴿وما كان من المشركين﴾ يعني: مِن اليهود، ولا مِن النصارى١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٨٣. وقد تقدَّمت أقوال السلف في معنى «الحنيف» بتفصيل أكثر عند قوله تعالى: ﴿وقالُوا كُونُوا هُودًا أوْ نَصارى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إبْراهِيمَ حَنِيفًا وما كانَ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ [البقرة:١٣٥]، وقد أحال ابن جرير ٥‏/‏٤٨٥ إلى ذلك، بينما كرر ابن أبي حاتم ذكر الآثار كعادته.
تعليقات المحققين
  1. ٢علّق ابنُ عطية (٢/٢٤٩) على اختلاف المفسرين في لفظة الحنيف بقوله: «واختلفت عبارة المفسرين عن لفظة الحنيف، حتى قال بعضهم: الحنيف: الحاج. وكلها عبارة عن الحَنَف بأجزاء منه؛ كالحج وغيره».

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن سالم بن عبد الله [بن عمر]، لا أُراه إلا يُحَدِّثُه عن أبيه: أنّ زيد بن عمرو بن نفيل خرج إلى الشام، يسأل عن الدين ويَتَّبِعُه، فلَقِيَ عالِمًا مِن اليهود، فسأله عن دينه، وقال: إنِّي لَعَلِّي أن أدين دينكم، فأخْبِرْني عن دينِكم. فقال له اليهوديُّ: إنّك لن تكون على ديننا حتى تأخُذَ بنصيبك مِن غضب الله. قال زيد: ما أفِرُّ إلا من غضب الله، ولا أحمِلُ مِن غضب الله شيئًا أبدًا، فهل تدلني على دين ليس فيه هذا؟ قال: ما أعْلَمُه إلا أن تكون حنيفًا. قال: وما الحنيف؟ قال: دين إبراهيم، لم يك يهوديًّا ولا نصرانيًّا، وكان لا يعبد إلا الله. فخرج مِن عنده، فلقي عالِمًا من النصارى، فسأله عن دينه، فقال: إنِّي لَعَلِّي أن أدين دينكم، فأخبِرني عن دينكم؟ قال: إنّك لن تكون على ديننا حتى تأخذ بنصيبك مِن لعنة الله. قال: لا أحْتَمِلُ مِن لعنة الله شيئًا، ولا مِن غضب الله شيئًا أبدًا، فهل تدلني على دين ليس فيه هذا. فقال له نحو ما قاله اليهودي: لا أعْلَمُه إلا أن تكون حنيفًا. فخرج من عندهم وقد رضي بالذي أخبراه، والذي اتفقا عليه من شأن إبراهيم، فلم يزل رافعًا يديه إلى الله، وقال: اللَّهُمَّ، إنِّي أُشْهِدك أنِّي على دين إبراهيم١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري (٣٨٢٧)، وابن جرير ٥‏/‏٤٨٦.
التفسير بالمأثور لسورة آل عمران كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٦٧ من سورة آل عمران

وقفتانِ في هذه الآية

  • تطبيقات تدبرية سورة آل عمران أية 67

    — صالح المغامسي

  • مجالس في تدبر القرآن تدبر آية 67 سورة آل عمران

    — خالد السبت

فتاوى متعلقة بالآية ٦٧ من سورة آل عمران

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٦٧ من سورة آل عمران

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(67) Abraham was neither a Jew nor a Christian, but he was one inclining toward truth, a Muslim [submitting to Allāh]. And he was not of the polytheists.[129]
[129]- Those who associate others with Allāh.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال