إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿مَا كَانَ إبراهيم يَهُودِيّا وَلاَ نَصْرَانِيّا﴾ تصريحٌ بما نطَق به البرهانُ المقرِّر ﴿وَلَكِن كَانَ حَنِيفًا﴾ أي مائلاً عن العقائد الزائغةِ كلِّها ﴿مُسْلِمًا﴾ أي منقاداً لله تعالى، وليس المرادُ أنه كان على مِلَّة الإسلامِ وإلا لاشترك الإلزامُ ﴿وَمَا كَانَ مِنَ المشركين﴾ تعريضٌ بأنهم مشركون بقولهم : عزيرٌ ابنُ الله والمسيحُ ابنُ الله وردٌّ لادعاء المشركين أنهم على ملة إبراهيمَ عليه الصلاة والسلام.