تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ) أخبر الله تعالى أنه ليس على ما ادعوا من اليهودية و [ لا ] (١) النصرانية، ( ولكن كان حنيفا مسلما ).
والحنيف : هو المائل إلى الدين، والمستقيم عليه، ومنه : الأحنف : وهو المائل القدم، وقال مجاهد : الحنيف : المتبع، وقال الضحاك : الحنيف : الحاج. فإن قال قائل : لم قال ( حنيفا مسلما ) والمسلم : هو الذي يكون على جميع ما أتى به محمد رسول الله ﷺ، وإبراهيم لم يكن على جملة شريعته ؟
قيل : قد كان على بعض شريعته ؛ فيكون بذلك مسلما ؛ كمن مات من هذه الأمة في بدء الأمر، كان مسلما ببعض شريعته ؛ فإنها إنما تمت، واستقرت في آخر الأمر، ويحتمل أن يكون قوله :( مسلما ) بمعنى : الانقياد من قوله :( أسلم قال أسلمت لرب العالمين ) (٢) ؛ فلذلك قال :( حنيفا مسلما وما كان من المشركين ).
١ - من "ك"..
٢ - البقرة: ١٣١..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى