محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٦٥ من سورة آل عمران في ١١١ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٤ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٦٥ من سورة آل عمران

١١١ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿يَأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَآجّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَآ أُنزِلَتِ التّورَاةُ وَالإنْجِيلُ إِلاّ مِن بَعْدِهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾
قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بقوله :﴿يا أهْلَ الكِتابِ﴾ : يا أهل التوراة والإنجيل ﴿لِمَ تُحاجّونَ﴾ لم تجادلون ﴿فِي إبْرَاهِيمَ﴾ وتخاصمون فيه، يعني في إبراهيم خليل الرحمن صلوات الله عليه. وكان حجاجهم فيه : ادّعاء كل فريق من أهل هذين الكتابين أنه كان منهم، وأنه كان يدين دين أهل نحلته، فعابهم الله عزّ وجل بادّعائهم ذلك، ودلّ على مناقضتهم ودعواهم، فقال : وكيف تدّعون أنه كان على ملتكم ودينكم، ودينكم إما يهودية أو نصرانية، واليهودي منكم يزعم أن دينه إقامة التوراة والعمل بما فيها، والنصرانيّ منكم يزعم أن دينه إقامة الإنجيل وما فيه، وهذان كتابان لم ينزلا إلا بعد حين من مَهْلك إبراهيم ووفاته، فكيف يكون منكم ؟ فما وجه اختصامكم فيه وادعائكم أنه منكم، والأمر فيه على ما قد علمتم، وقيل : نزلت هذه الآية في اختصام اليهود والنصارى في إبراهيم، وادّعاء كل فريق منهم أنه كان منهم. ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا يونس بن بكير، قال : ثني محمد بن إسحاق، وحدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، قال : ثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، قال : ثني سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس، قال : اجتمعت نصارى نجران وأحبار يهود عند رسول الله ﷺ، فتنازعوا عنده، فقالت الأحبار : ما كان إبراهيم إلا يهوديا، وقالت النصارى : ما كان إبراهيم إلا نصرانيا. فأنزل الله عزّ وجلّ فيهم :﴿يا أهْلَ الكِتابِ لِمَ تُحاجّونَ فِي إبْرَاهِيمَ وَما أُنْزِلَتِ التّوْرَاةُ وَالإنْجِيلُ إلاّ مِنْ بَعْدِهِ أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ ؟ قالت النصارى : كان نصرانيا، وقالت اليهود : كان يهوديا، فأخبرهم الله أن التوراة والإنجيل ما أنزلا إلا من بعده، وبعده كانت اليهودية والنصرانية.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة قوله :﴿يا أهْلَ الكِتابِ لِمَ تُحاجّونَ فِي إبْرَاهِيمَ﴾ يقول : لم تحاجون في إبراهيم، وتزعمون أنه كان يهوديا أو نصرانيا، وما أنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده، فكانت اليهودية بعد التوراة، وكانت النصرانية بعد الإنجيل أفلا تعقلون.
وقال آخرون : بل نزلت هذه الآية في دعوى اليهود إبراهيم أنه منهم. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قال : ذكر لنا أن نبيّ الله ﷺ دعا يهود أهل المدينة إلى كلمة السواء، وهم الذين حاجوا في إبراهيم، وزعموا أنه مات يهوديا. فأكذبهم الله عزّ وجلّ، ونفاهم منه، فقال :﴿يا أهْلَ الكِتابِ لِمَ تُحاجّونَ فِي إبْرَاهِيمَ وَما أُنْزِلَتْ التّوْرَاةُ وَالإنْجِيلُ إلاّ مِنْ بَعْدِهِ أفَلا تَعْقِلُونَ﴾.
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، مثله.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله عزّ وجلّ :﴿يا أهْلَ الكِتابِ لِمَ تُحاجّونَ فِي إبْراهِيمَ﴾ قال : اليهود والنصارى برأه الله عزّ وجلّ منهم حين ادّعَتْ كل أمة أنه منهم، وألحق به المؤمنين من كان من أهل الحنيفية.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله.
وأما قوله :﴿أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ فإنه يعني : أفلا تعقلون : تفقهون خطأ قيلكم إن إبراهيم كان يهوديا أو نصرانيا، وقد علمتم أن اليهودية والنصرانية حدثت من بعد مهلكه بحين ؟.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وقال آخرون:"اتخاذ بعضهم بعضًا أربابًا"، سجودُ بعضهم لبعض.
ذكر من قال ذلك:
٧٢٠١ - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا حفص بن عمر، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة في قوله:"ولا يتخذ بعضنا بعضًا أربابًا من دون الله"، قال: سجود بعضهم لبعض.
* * *
وأما قوله:"فإن تولَّوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون"، فإنه يعني: فإن تولَّى الذين تدعونهم إلى الكلمة السواء عنها وكفروا، فقولوا أنتم، أيها المؤمنون، لهم: اشهدوا علينا بأنا = بما تولَّيتم عنه، من توحيد الله، وإخلاص العبودية له، وأنه الإلهُ الذي لا شريك له ="مسلمون"، يعني: خاضعون لله به، متذلِّلون له بالإقرار بذلك بقلوبنا وألسنتنا.
* * *
وقد بينا معنى"الإسلام" فيما مضى، ودللنا عليه بما أغنى عن إعادته. (١)
* * *
القول في تأويل قوله: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالإنْجِيلُ إِلا مِنْ بَعْدِهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ (٦٥)﴾
قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله:"يا أهل الكتاب"، يا أهل التوراة والإنجيل ="لم تحاجون"، لم تجادلون ="في إبراهيم" وتخاصمون فيه، يعني: في إبراهيم خليل الرحمن صلوات الله عليه.
وكان حجِاجهم فيه: ادّعاءُ كل فريق من أهل هذين الكتابين أنه كان
(١) انظر ما سلف ٢: ٥١٠، ٥١١ / ٣: ٧٣، ٧٤، ٩٢، ١١٠ / ثم ٦: ٢٧٥، ٢٨٠.
منهم، وأنه كان يدين دينَ أهل نِحْلته. فعابهم الله عز وجل بادِّعائهم ذلك، ودلّ على مُناقضتهم ودعواهم، فقال: وكيف تدَّعون أنه كان على ملتكم ودينكم، ودينُكم إما يهودية أو نصرانية، واليهودي منكم يزعُم أنّ دينه إقامةُ التوراة والعملُ بما فيها، والنصراني منكم يزعم أنّ دينه إقامةُ الإنجيل وما فيه، وهذان كتابان لم ينزلا إلا بعد حين من مَهلِك إبراهيم ووفاته؟ فكيف يكون منكم؟ فما وجه اختصامكم فيه، (١) وادعاؤكم أنه منكم، والأمر فيه على ما قد علمتم؟
* * *
وقيل: نزلت هذه الآية في اختصام اليهود والنصارى في إبراهيم، وادعاء كل فريق منهم أنه كان منهم.
ذكر من قال ذلك:
٧٢٠٢ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا يونس بن بكير قال، حدثني محمد بن إسحاق = وحدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق = قال، حدثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت قال، حدثني سعيد بن جبير، أو عكرمة، عن ابن عباس قال: اجتمعت نصارى نجران وأحبارُ يهود عند رسول الله ﷺ فتنازعوا عنده، فقالت الأحبار: ما كان إبراهيمُ إلا يهوديًّا، وقالت النصارى: ما كان إبراهيم إلا نصرانيًّا! فأنزل الله عز وجل فيهم:"يا أهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم وما أنزلت التوراةُ والإنجيل إلا من بعده أفلا تعقلون"، قالت النصارى: كان نصرانيًّا! وقالت اليهود: كان يهوديًّا! فأخبرهم الله أنّ التوراة والإنجيل ما أنزلا إلا من بعده، وبعده كانت اليهودية والنصرانية. (٢)
(١) في المخطوطة: "فكيف يكون منهم، أما وجه اختصامكم فيه.."، وهو خطأ من عجلة الناسخ وصححه في المطبوعة، ولكنه كتب"فما وجه اختصامكم فيه"، وهو ليس بشيء، والصواب ما أثبت.
(٢) الأثر: ٧٢٠٢- سيرة ابن هشام ٢: ٢٠١: ٢٠٢ مختصرًا، والأثر الذي قبله فيما روى الطبري من سيرة ابن إسحاق، هو ما سلف رقم: ٦٧٨٢.
٧٢٠٣ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله:"يا أهل الكتاب لم تحاجُّون في إبراهيم"، يقول:"لم تحاجون في إبراهيم" وتزعمون أنه كان يهوديًّا أو نصرانيًّا، ="وما أنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده"، فكانت اليهودية بعد التوراة، وكانت النصرانية بعد الإنجيل، ="أفلا تعقلون"؟
* * *
وقال آخرون: بل نزلت هذه الآية في دعوى اليهود إبراهيم أنه منهم.
ذكر من قال ذلك:
٧٢٠٤ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قال: ذكر لنا أن نبي الله ﷺ دعا يهود أهل المدينة إلى كلمة السواء، وهم الذين حاجُّوا في إبراهيم، وزعموا أنه مات يهوديًّا. فأكذبهم الله عز وجل ونفاهم منه فقال:"يا أهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم وما أنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده أفلا تعقلون".
٧٢٠٥ - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع مثله.
٧٢٠٦ - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله عز وجل:"يا أهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم"، قال: اليهود والنصارى، برَّأه الله عز وجل منهم، حين ادعت كل أمة أنه منهم، (١) وألحق به المؤمنين، مَنْ كان من أهل الحنيفية.
٧٢٠٧ - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله.
* * *
(١) في المخطوطة والمطبوعة: "حين ادعى"، وهو سبق قلم من الناسخ.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ينكر تعالى على اليهود والنصارى في محاجتهم(١) في إبراهيم الخليل، ودعوى(٢) كل طائفة منهم أنه كان منهم، كما قال محمد بن إسحاق بن يسار :
حدثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، حدثني سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس قال : اجتمعت نصارى نجران وأحبار يهود عند رسول الله ﷺ، فتنازعوا عنده، فقالت الأحبار : ما كان إبراهيم إلا يهوديا. وقالت النصارى ما كان إبراهيم إلا نصرانيا. فأنزل الله تعالى :﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ [ وَمَا أُنزلَتِ التَّوْرَاةُ وَالإنْجِيلُ إِلا مِنْ بَعْدِهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ ](٣) أي : كيف تَدّعُون، أيها اليهود، أنه كان يهوديا، وقد كان زمنه قبل أن ينزل الله التوراة على موسى، وكيف تَدّعُون، أيها النصارى، أنه كان نصرانيا، وإنما حدثت النصرانية بعد زمنه بدهر. ولهذا قال :﴿أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾.
١ في أ: "تحاجه"..
٢ في أ: "في دعوى"..
٣ زيادة من جـ، ر، أ، و، وفي هـ: "الآية"..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
الثَّانِي: يُحْتَمَلُ أَنْ صَدْرَ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ نَزَلَ فِي وَفْدِ نَجْرَانَ إِلَى عِنْدِ هَذِهِ الْآيَةِ، وَتَكُونُ هَذِهِ الْآيَةُ نَزَلَتْ قَبْلَ ذَلِكَ، وَيَكُونُ قَوْلُ ابْنِ إِسْحَاقَ: "إِلَى بِضْعٍ وَثَمَانِينَ آيَةً" لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ، لِدَلَالَةِ حَدِيثِ أَبِي سُفْيَانَ.
الثَّالِثُ: يُحْتَمَلُ أَنَّ قُدُومَ وَفْدِ نَجْرَانَ كَانَ قَبْلَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَأَنَّ الَّذِي بَذَلُوهُ مُصَالحةً عَنِ الْمُبَاهَلَةِ لَا عَلَى وَجْهِ الْجِزْيَةِ، بَلْ يَكُونُ مِنْ بَابِ الْمُهَادَنَةِ وَالْمُصَالَحَةِ، وَوَافَقَ نُزُولَ آيَةِ الْجِزْيَةِ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى وَفْقِ ذَلِكَ كَمَا جَاءَ فَرْضُ الْخُمُسِ وَالْأَرْبَعَةِ الْأَخْمَاسِ وَفْقَ مَا فَعَلَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ فِي تِلْكَ السَّرِيَّةِ قَبْلَ بَدْرٍ، ثُمَّ نَزَلَتْ فَرِيضَةُ الْقَسَمِ عَلَى وَفْقِ ذَلِكَ.
الرَّابِعُ: يُحْتَمَلُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أُمِرَ بكَتْب هَذَا [الْكَلَامِ] (١) فِي كِتَابِهِ إِلَى هِرَقْلَ لَمْ (٢) يَكُنْ أُنْزِلَ بَعْدُ، ثُمَّ نَزَلَ الْقُرْآنُ مُوَافَقَةً لَهُ كَمَا نَزَلَ بِمُوَافَقَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْحِجَابِ وَفِي الْأُسَارَى، وَفِي عَدَمِ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ، وَفِي قَوْلِهِ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [الْبَقَرَةِ: ١٢٥] وَفِي قَوْلِهِ: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ﴾ الْآيَةَ [التَّحْرِيمِ: ٥].
﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنزلَتِ التَّوْرَاةُ وَالإنْجِيلُ إِلا مِنْ بَعْدِهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ (٦٥) هَا أَنْتُمْ هَؤُلاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٦٦) مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (٦٧) إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ (٦٨)﴾
يُنْكِرُ تَعَالَى عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فِي مُحَاجَّتِهِمْ (٣) فِي إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ، وَدَعْوَى (٤) كُلِّ طَائِفَةٍ مِنْهُمْ أَنَّهُ كَانَ مِنْهُمْ، كَمَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ:
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ أَوْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عباس قال: اجْتَمَعَتْ نَصَارَى نَجْرَانَ وَأَحْبَارُ يَهُودَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَتَنَازَعُوا عِنْدَهُ، فَقَالَتِ الْأَحْبَارُ: مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ إِلَّا يَهُودِيًّا. وَقَالَتِ النَّصَارَى مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ إِلَّا نَصْرَانِيًّا. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ [وَمَا أُنزلَتِ التَّوْرَاةُ وَالإنْجِيلُ إِلا مِنْ بَعْدِهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ] (٥)﴾ أَيْ: كَيْفَ تَدّعُون، أَيُّهَا الْيَهُودُ، أَنَّهُ كَانَ يَهُودِيًّا، وَقَدْ كَانَ زَمَنُهُ قَبْلَ أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى، وَكَيْفَ تَدّعُون، أَيُّهَا النَّصَارَى، أَنَّهُ كَانَ نَصْرَانِيًّا، وَإِنَّمَا حَدَثَتِ النَّصْرَانِيَّةُ بَعْدَ زَمَنِهِ بِدَهْرٍ. وَلِهَذَا قَالَ: ﴿أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾.
ثُمَّ قَالَ: ﴿هَا أَنْتُمْ هَؤُلاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ [وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُون] َ (٦)﴾
(١) زيادة من جـ، ر، أ، و.
(٢) في أ، و: "إن لم".
(٣) في أ: "تحاجه".
(٤) في أ: "في دعوى".
(٥) زيادة من جـ، ر، أ، و، وفي هـ: "الآية".
(٦) زيادة من جـ، ر، أ، و، وفي هـ "الآية".
هَذَا إِنْكَارٌ عَلَى مَنْ يُحَاجُّ فِيمَا لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ، فإنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى تَحَاجوا فِي إِبْرَاهِيمَ بِلَا عِلْمٍ، وَلَوْ تَحَاجُّوا فِيمَا بِأَيْدِيهِمْ مِنْهُ علْم مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِأَدْيَانِهِمُ الَّتِي شُرِعَتْ لَهُمْ إِلَى حِينِ بِعْثَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكَانَ أَوْلَى بِهِمْ، وَإِنَّمَا تَكَلَّمُوا فِيمَا لَمْ يَعْلَمُوا بِهِ، فَأَنْكَرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ، وَأَمَرَهُمْ بِرَدِّ مَا لَا عِلْمَ لَهُمْ بِهِ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، الَّذِي (١) يَعْلَمُ الْأُمُورَ عَلَى حَقَائِقِهَا وَجَلِيَّاتِهَا، وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا﴾ أَيْ: مُتَحَنفًا عَنِ الشِّرْكِ قَصْدًا إِلَى الْإِيمَانِ ﴿وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [الْبَقَرَةِ: ١٣٥]
وَهَذِهِ الْآيَةُ كَالَّتِي (٢) تَقَدَّمَتْ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ: ﴿وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا [قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ] (٣)﴾ [الْبَقَرَةِ: ١٣٥].
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾ يَقُولُ تَعَالَى: أَحَقُّ النَّاسِ بِمُتَابَعَةِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ عَلَى دِينِهِ، وَهَذَا النَّبِيُّ -يَعْنِي مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ أَصْحَابِهِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ومَنْ بَعْدَهُمْ.
قَالَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم قال: "إنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ وُلاةً مِنَ النَّبِيِّينَ، وإنَّ وَليِّي مِنْهُمْ أَبِي وخَلِيلُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ". ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ [وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ] (٤)﴾.
وَقَدْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَحْمَدَ الزُّبيري، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، بِهِ (٥) ثُمَّ قَالَ الْبَزَّارُ: وَرَوَاهُ غَيْرُ (٦) أَبِي أَحْمَدَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ (٧) مَسْرُوقًا. وَكَذَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ وَكِيع، عَنْ سُفْيَانَ، ثُمَّ قَالَ: وَهَذَا أَصَحُّ (٨) لَكِنْ رَوَاهُ وَكِيعٌ فِي تَفْسِيرِهِ فَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الله ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ... فَذَكَرَهُ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾ أي: ولي جميع المؤمنين برسله.
(١) في ر: "والذي".
(٢) في ر: "الذي".
(٣) زيادة من ر، جـ، أ، و، وفي هـ: "الآية"
(٤) زيادة من جـ، ر، أ، و، وفي هـ: "الآية".
(٥) سعيد بن منصور في السنن برقم (٥٠١) والترمذي في السنن برقم (٢٩٩٥) وقد خولف أبو أحمد الزبيري وأبو الأحوص في رواية هذا الحديث، فرواه ابن مهدي ويحيى القطان وأبو نعيم، فلم يذكروا فيه مسروق.
قال ابن أبي حاتم في العلل (٢/٦٣) : سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه أبو أحمد الزبيري وروح بن عبادة فذكره، فقالا جميعا: "هذا خطأ رواه المتقنون من أصحاب الثوري عن الثوري عن أبيه عن أبي الضحى عن النبي ﷺ بلا مسروق".
(٦) في ر: "عن".
(٧) في و، أ: "عن عبد الله يعني ولم يذكر".
(٨) سنن الترمذي برقم (٤٠٨١).

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ * هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ * مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾
لما ادعى اليهود أن إبراهيم كان يهوديا، والنصارى أنه نصراني، وجادلوا على ذلك، رد تعالى محاجتهم ومجادلتهم من ثلاثة أوجه :
أحدها : أن جدالهم في إبراهيم جدال في أمر ليس لهم به علم، فلا يمكن لهم ولا يسمح لهم أن يحتجوا ويجادلوا في أمر هم أجانب عنه وهم جادلوا في أحكام التوراة والإنجيل سواء أخطؤوا أم أصابوا فليس معهم المحاجة في شأن إبراهيم.
الوجه الثاني : أن اليهود ينتسبون إلى أحكام التوراة، والنصارى ينتسبون إلى أحكام الإنجيل، والتوراة والإنجيل ما أنزلا إلا من بعد إبراهيم، فكيف ينسبون إبراهيم إليهم وهو قبلهم متقدم عليهم، فهل هذا يعقل ؟ ! فلهذا قال ﴿أفلا تعقلون﴾ أي : فلو عقلتم ما تقولون لم تقولوا ذلك، الوجه الثالث : أن الله تعالى برأ خليله من اليهود والنصارى والمشركين، وجعله حنيفا مسلما، وجعل أولى الناس به من آمن به من أمته، وهذا النبي وهو محمد صلى الله على وسلم ومن آمن معه، فهم الذين اتبعوه وهم أولى به من غيرهم، والله تعالى وليهم وناصرهم ومؤيدهم، وأما من نبذ ملته وراء ظهره كاليهود والنصارى والمشركين، فليسوا من إبراهيم وليس منهم، ولا ينفعهم مجرد الانتساب الخالي من الصواب. وقد اشتملت هذه الآيات على النهي عن المحاجة والمجادلة بغير علم، وأن من تكلم بذلك فهو متكلم في أمر لا يمكن منه ولا يسمح له فيه، وفيها أيضا حث على علم التاريخ، وأنه طريق لرد كثير من الأقوال الباطلة والدعاوى التي تخالف ما علم من التاريخ.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٦٥ - ٦٨} ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالإنْجِيلُ إِلا مِنْ بَعْدِهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ * هَا أَنْتُمْ هَؤُلاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ * مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾.
لما ادعى اليهود أن إبراهيم كان يهوديا، والنصارى أنه نصراني، وجادلوا على ذلك، رد تعالى محاجتهم ومجادلتهم من ثلاثة أوجه، أحدها: أن جدالهم في إبراهيم جدال في أمر ليس لهم به علم، فلا يمكن لهم ولا يسمح لهم أن يحتجوا ويجادلوا في أمر هم أجانب عنه وهم جادلوا في أحكام التوراة والإنجيل سواء أخطأوا أم أصابوا فليس معهم المحاجة في شأن إبراهيم، الوجه الثاني: أن اليهود ينتسبون إلى أحكام التوراة، والنصارى ينتسبون إلى أحكام الإنجيل، والتوراة والإنجيل ما أنزلا إلا من بعد إبراهيم، فكيف ينسبون إبراهيم إليهم وهو قبلهم متقدم عليهم، فهل هذا يعقل؟! فلهذا قال ﴿أفلا تعقلون﴾ أي: فلو عقلتم ما تقولون لم تقولوا ذلك، الوجه الثالث: أن الله تعالى برأ خليله من اليهود والنصارى والمشركين، وجعله حنيفا مسلما، وجعل أولى الناس به من آمن به من أمته، وهذا النبي وهو محمد صلى الله على وسلم ومن آمن معه، فهم الذين اتبعوه وهم أولى به من غيرهم، والله تعالى وليهم وناصرهم ومؤيدهم، وأما من نبذ ملته وراء ظهره كاليهود والنصارى والمشركين، فليسوا من إبراهيم وليس منهم، ولا ينفعهم مجرد الانتساب الخالي من الصواب. وقد اشتملت هذه الآيات على النهي عن المحاجة والمجادلة بغير علم، وأن من تكلم بذلك فهو متكلم في أمر لا يمكن منه ولا يسمح له فيه، وفيها أيضا حث على علم التاريخ، وأنه طريق لرد كثير من الأقوال الباطلة والدعاوى التي تخالف ما علم من التاريخ، ثم قال تعالى:
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١١ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني تفسير الراغب الأصفهاني — الراغب الأصفهاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم من كلام ابن القيم — ابن القيم الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

تذكرة الأريب في تفسير الغريب
لم تحاجون في إبراهيم
وذلك لقول اليهود كان يهوديا وقول النصارى كان نصرانيا

إعراب الآية ٦٥ من سورة آل عمران

من كتاب: إعراب القرآن

يبهله بهلة أي لعنه ونبتهل ندعو باللعنة فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ عطف.

[سورة آل عمران (٣) : آية ٦٢]

إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَما مِنْ إِلهٍ إِلاَّ اللَّهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٦٢)
إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ هو زائدة فاصلة عند البصريين ويجوز أن تكون مبتدأة والْقَصَصُ خبرها والجملة خبر إنّ. وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ ويجوز النصب على الاستثناء.

[سورة آل عمران (٣) : آية ٦٣]

فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ (٦٣)
فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ شرط وجوابه وتولّوا فعل ماض لا يتبيّن فيه الجزم ويجوز أن يكون مستقبلا ويكون الأصل تتولّوا.

[سورة آل عمران (٣) : آية ٦٤]

قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (٦٤)
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ وقرأ قعنب كلمة «١» ألقى حركة اللام على الكاف كما يقال: كبد قال أبو العالية: الكلمة لا إله إلّا الله. سَواءٍ نعت لكلمة وقرأ الحسن «٢» سَواءٍ بالنصب أي استوت استواء: قال قتادة: السواء العدل. قال الفراء:
ويقال في معنى العدل سوى وسوى. قال: وفي قراءة عبد الله إلى كلمة عدل بيننا وبينكم «٣». أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ على البدل من كلمة وإن شئت كان التقدير هي أن لا نعبد إلّا الله وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً قال الكسائي والفراء: ويجوز وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً بالجزم على التوهّم إنّه ليس في أول الكلام «أن» قال أبو جعفر التوهّم لا يحصل منه شيء ولكن مذهب سيبويه أنه يجوز في «نعبد» وما بعده الجزم على أن تكون أن مفسّرة بمعنى أي كما قال عزّ وجلّ: أَنِ امْشُوا [ص: ٦] وتكون «لا» جازمة ويجوز على هذا أن يرفع نعبد وما بعده ويكون خبرا ويجوز الرفع بمعنى أنّه لا نعبد، ومثله أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا [طه: ٨٩] ومعنى وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ لا نعبد عيسى لأنه بشر مثلنا ولا نقبل من الرهبان تحريمهم علينا ما لم يحرّمه الله جلّ وعزّ علينا فنكون قد اتّخذناهم أربابا.

[سورة آل عمران (٣) : آية ٦٥]

يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْراهِيمَ وَما أُنْزِلَتِ التَّوْراةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلاَّ مِنْ بَعْدِهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ (٦٥)
يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْراهِيمَ الأصل «لما» حذفت الألف لأن حرف
(١) انظر مختصر ابن خالويه ٢١.
(٢) انظر البحر المحيط ٢/ ٥٠٦.
(٣) انظر معاني الفراء ١/ ٢٢٠.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٦٥ من سورة آل عمران

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

التَّوْرَاةُ

بالإمالة

إدريس عن خلف إسحاق عن خلف الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو ابن ذكوان عن ابن عامر أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي

بالتقليل

ورش عن نافع قالون عن نافع خلف عن حمزة خلاد عن حمزة

بالفتح

حفص عن عاصم روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر شعبة عن عاصم هشام عن ابن عامر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٦٥ من سورة آل عمران

٥ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٤ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

نزول الآية، وتفسيرها

٧ أقوال
١
عن أبي العالية الرِّياحِيِّ، وإسماعيل السدي، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٦٧١.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنّ النبي ﷺ دعا يهود أهل المدينة، وهم الذين حاجُّوا في إبراهيم، وزعموا أنه مات يهوديًّا، فأكذبهم الله، ونفاهم منه، فقال: ﴿يا أهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم﴾، وتزعمون أنّه كان يهوديًّا أو نصرانيًّا، ﴿وما أنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده﴾، فكانت اليهودية بعد التوراة، وكانت النصرانية بعد الإنجيل، ﴿أفلا تعقلون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٤٨٢، وابن المنذر ١‏/‏٢٤٤ (٥٧٣). وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٧١ (٣٦٤٠) مرسلًا.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ياأهل الكتاب لِمَ تُحَآجُّونَ﴾ يعني: تُخاصِمون ﴿في إبْراهِيمَ﴾، وذلك أنّ رؤساء اليهود: كعب بن الأشرف، وأبا ياسر، وأبا الحُقَيْق، وزيد بن التّابُوه، ونصارى نجران يقولون: إبراهيم أولى بنا، والأنبياء مِنّا كانوا على ديننا، وما تريد إلا أن نتخذك ربًّا كما اتخذت النصارى عيسى ربًّا. وقالت النصارى: ما تريد بأمرك إلا أن نتخذك ربًّا كما اتخذت اليهود عُزَيْرًا رَبًّا. قال النبى ﷺ: «معاذ الله من ذلك، ولكني أدعوكم إلى أن تعبدوا الله جميعًا، ولا تشركوا به شيئًا». فأنزل الله عز وجل: ﴿ياأهل الكتاب لِمَ تُحَآجُّونَ﴾ يعني: تُخاصمون ﴿في إبْراهِيمَ﴾ فتزعمون أنّه كان على دينكم، ﴿ومَآ أُنزِلَتِ التوراة والإنجيل إلاَّ مِن بَعْدِهِ﴾ أي: بعد موت إبراهيم، ﴿أفَلا تَعْقِلُونَ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل ١‏/‏٢٨٢-٢٨٣.
٤
عن محمد بن إسحاق -من طريق زياد- قال: وقال أحبارُ يهود ونصارى نجران حين اجتمعوا عند رسول الله ﷺ، فتنازعوا، فقالت الأحبار: ما كان إبراهيم إلا يهوديًّا. وقالت النصارى مِن أهل نجران: ما كان إبراهيم إلا نصرانيًّا. قال: فأنزل الله عز وجل في ذلك من قولهم: ﴿يأهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم وما أنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده﴾ إلى قوله: ﴿وأنتم تشهدون﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابنُ المنذر ١‏/‏٢٤٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٢/٢٤٧) ما جاء في هذا القول، وقول مَن قال: نزلت في اليهود خاصَّة إذِ ادَّعَوْا أن إبراهيم كان يهوديًّا، ثم قال مُعَلِّقًا: «والصحيح: أن جميع المتأولين إنما نَحَوْا منحًى واحدًا، وأن الآية في اليهود والنصارى، وألفاظ الآية تعطي ذلك، فكيف يدافع أحد الفريقين عن ذلك؟!».
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: اجتمعت نصارى نجران وأحبار يهود عند رسول الله ﷺ، فتنازعوا عنده، فقالت الأحبار: ما كان إبراهيم إلا يهوديًّا. وقالت النصارى: ما كان إبراهيم إلا نصرانيًّا. فأنزل الله فيهم: ﴿يا أهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم وما أنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده﴾ إلى قوله: ﴿والله ولي المؤمنين﴾. فقال أبو رافع القُرَظِيُّ: أتريد منا -يا محمد- أن نعبدك كما تعبد النصارى عيسى ابن مريم؟ فقال رجل من أهل نجران: أذلك تريد، يا محمد؟ فقال رسول الله ﷺ: «معاذ الله أن أعبد غير الله، أو آمُرَ بعبادة غيره، ما بذلك بعثني ولا أمرني». فأنزل الله في ذلك من قولهما: ﴿ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله﴾ [آل عمران:٧٩] إلى قوله: ﴿بعد إذ أنتم مسلمون﴾، ثم ذكر ما أخذ عليهم وعلى آبائهم من الميثاق بتصديقه إذا هو جاءهم، وإقرارهم به على أنفسهم، فقال: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق النبيين﴾ [آل عمران:٨١] إلى قوله: ﴿من الشاهدين﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في الدلائل ٥‏/‏٣٨٤، وابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١‏/‏٥٥٣-٥٥٤-، وابن جرير ٥‏/‏٤٨١ من طريق محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس به.
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- في قوله: ﴿يا أهل الكتاب﴾، قال: اليهود١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٧١.
٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- في قوله: ﴿يا أهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم﴾، قال: اليهود والنصارى١، بَرَّأه الله منهم حين ادَّعى كلَّ أمة منهم، وألحق به المؤمنين من كان مِن أهل الحَنِيفِيَّة٢
التخريج
  1. ١لم يرد ذكر النصارى في تفسير ابن جرير (ت: التركي) ٥‏/‏٤٨٢، ٤٨٣، لكن وردت في نسخة شاكر ٦‏/‏٤٩١، وأثبت ذكرهم ابن المنذر ١‏/‏٢٤٣ من طريق ابن جريج، أما ابن أبي حاتم فقد أورد كلا اللفظين من طريق ابن أبي نجيح. وعند السيوطي بإثباتهم، وعزا ذلك إلى هؤلاء إضافة إلى عبد بن حميد.
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٤٨٢-٤٨٣، وابن المنذر ١‏/‏٢٤٣ من طريق ابن جريج، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٧١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.

تفسير

٧ أقوال
١
عن عَبّاد بن منصور، قال: سألتُ الحسن [البصري] عن قوله: ﴿وما أنزلت التوراة والإنجيل﴾. قال: واللهِ، ما أُنزِلَت التوراة والإنجيل إلا على مِلَّة إبرهيم، فلِمَ تُحاجُّون في إبراهيم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٧١.
٢
قال الحسن البصري: وذلك أنّهم نَحَلُوه أنّه كان على دينهم؛ فقالت اليهود ذلك، وقالت النصارى ذلك. فكذَّبهم الله جميعًا، وأخبر أنّه كان مسلمًا، ثم احتج عليهم أنّه إنّما أُنزِلت التوراة والإنجيل بعده؛ أي: إنما كانت اليهودية بعد التوراة، والنصرانية بعد الإنجيل١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زَمَنين ١‏/‏٢٩٤-.
٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط بن نصر-: ﴿يا أهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم﴾، قالت النصارى: كان نصرانيًّا. وقالت اليهود: كان يهوديًّا. فأخبرهم اللهُ أنّ التوراة والإنجيل إنما أُنزِلَتا من بعده، وبعده كانت اليهودية والنصرانية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٧١.
٤
عن عامر الشعبي، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٧١.
٥
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط بن نصر-: ﴿وما أنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده﴾ كانت اليهودية والنصرانية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٧١.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَآ أُنزِلَتِ التوراة والإنجيل إلاَّ مِن بَعْدِهِ﴾ أي: بعد موت إبراهيم، ﴿أفَلا تَعْقِلُونَ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٨٢-٢٨٣.
٧
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ- يقول في قوله: ﴿أفلا تعقلون﴾: أفلا تتفكرون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٧١.
التفسير بالمأثور لسورة آل عمران كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٦٥ من سورة آل عمران

وقفتانِ في هذه الآية

  • مجالس في تدبر القرآن تدبر آية 65 سورة آل عمران

    — خالد السبت

  • آية (66): *ما الفرق بين(هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ) – (هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ)؟(د.أحمد الكبيسي) الأولى كلمة هأنتم هؤلاء والتي مثلها هاأنتم أولاء رب العالمين سبحانه وتعالى مرة يقول (هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ (66) آل عمران) ها أنتم هؤلاء الخطاب لليهود أو لأهل الكتاب عموما ًلما قالوا بأن شريعة محمد ليس لها علاقة بشريعة إبراهيم رب العالمين قال (هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ) الخ إلى أن قال (مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿67﴾ آل عمران) ها أنتم هؤلاء لماذا قال هؤلاء؟ الآية الأخرى قال أولاء والخطاب هنا للمسلمين (هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ ﴿119﴾ آل عمران) يا مسلمون أنتم تحبون أهل الكتاب تحبون اليهود تحبون النصارى لأن دينكم لا يختلف معهم إلا في بعض الأشياء وأنتم تتمة لهم وهم تتمة لكم وأنتم دين يؤمن بكل الأنبياء (لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ ﴿136﴾ البقرة) لماذا خاطب اليهود بقوله ها أنتم هؤلاء وخاطب المسلمين ها أنتم أولاء؟ (هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ (66) آل عمران) هذا خطاب اليهود وخطاب المسلمين في سورة النساء مثلها (هَاأَنتُمْ هَـؤُلاء جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَن يُجَادِلُ اللّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً (109) النساء) نفس النسق يا مسلمون ها أنتم هؤلاء يا يهود ها أنتم هؤلاء مرة واحدة خاطب المسلمين قال ها أنتم أولاء بدون هاء لماذا؟ ما الفرق؟ هل حذف هذا الحرف وهو حرف تنبيه باسم الإشارة طبعاً للعلم أولاء هي الأصل الأصل في هؤلاء أنها أولاء أضيف إليها هاء التنبيه لأمرٍ ما كبقية حروف الإشارة فلماذا رب العالمين خاطب المسلمين مرة بقوله ها أنتم أولاء ومرة خاطب ها أنتم هؤلاء؟ ونفس النسق نفس الآية نفس الموضوع فما الفرق؟ يقول أصحاب الذوق في اللغة هناك لغة وهناك ذوق في اللغة كل الناس تعرف لغة لكن كم واحد شاعر عنده ذوق في اللغة بحيث ينظم هذا البيت ويقولون أكمل العقول عقول الشعراء هذا الذي يستطيع أن يصوغ هذا الكلام الجميل الموزون المقفى مئات الأبيات على وزن واحد هذه لا يفعلها إلا عقل كامل وبالتالي أصحاب ذوق اللغة عندنا أصحاب لغة وأصحاب نحو وأصحاب صرف وأصحاب فقه لغة وأصحاب بلاغة وأصحاب بيان وأصحاب بديع أنواع هذا العلم الذي نحن فيها الآن في هذا البرنامج المتشابه من القرآن الكريم هذا ليس لغة وإنما الذوق في اللغة وإلا كل المفسرين قالوا (ها) حرف تنبيه وانتهينا. اسم إشارة أولاء اسم إشارة و(ها) حرف تنبيه مثل هذا وهذه والخ ما زادوا عن هذا. أصحاب الذوق الحاسة كلنا نعرف أن هذا ذهب امرأة تلبس سواراً أصفر يعني ذهب كلنا نعرف كم واحد يعرف هذا نوع الذهب؟ معيار الذهب؟ كم غرام؟ من أي نوع؟ من أي فصيلة؟ والذهب أنواع كثيرة. هذه الزوالي التي في الأرض السجاد الإيراني عالم غريب نحن كلنا نرى هذه سجادة هذه السجادة فصائل وعشائر وأنواع أقسام وفروع هذا يعرفها أصحاب الذوق أصحاب الجمال. حينئذٍ لماذا رب العالمين مرة قال ها أنتم هؤلاء ومرة نفسها يقول ها أنتم أولاء؟ ها أنتم أولاء بدون هاء هذا أصل التعبير وأصل الكلمة ولذلك عندما يكون يخاطبهم بشيء مألوف وجيد وفقط يريد أن يوجههم توجيهاً معيناً ليس فيه عتاب ولا انتقاد ولا زجر يقول ها أنتم أولاء أنا أرى طلاباً يمتحنون امتحاناً جيداً وقاعدين يمتحنون في أوراقهم بانتباه أقول ها أنتم أولاء تؤدون الامتحان ها أنتم أولاء رحت على مجموعة ثانية جالسين نفس الجلسة يضحكون ويتمسخرون ولا هم سائلين في الامتحان ها أنتم هؤلاء في الامتحان وتضحكون هذا فيه توبيخ فيه احتجاج فيه تسجيل موقف فيه إلفات نظر فيه قصور فيه خلل. هناك لا ذكر واقع بل فيه مسحة مدح مسحة تثمين ها أنتم أولاء تحبون يا مسلمون بارك الله فيكم أنتم ناس طيبون أنتم لا تفرقون بين أحد من رسلكم انظروا اليهود والنصارى ها أنتم تحبونهم ولا يحبونكم أنت تقول آمنا بالله وملائكته وكتبه ورسله (آَمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ﴿136﴾ البقرة) وأسماؤكم كلها أسماؤهم عيسى وموسى وإبراهيم وداود كلها أسماء بني إسرائيل ما عندكم مشكلة أنتم والله أنتم عظماء أنتم أمة عظيمة (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ﴿110﴾ آل عمران) لا تفرقون بين أحد (لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ) ها أنتم أولاء يا مسلمون يا أصحاب الفضل أولاء تكريم. ها أنتم هؤلاء يا مسلمون في قضية ثانية واحد يهودي سرق درعاً هذا اليهودي استطاع أن يلبس الأمور بحيث يجعل الحق باطلاً والباطل حقاً وهي قصة طويلة معروفة عند بعض الذين قرأوا التفسير والقصة أن ناس من عرب المنافقين أسلموا إسلاماً ظاهرياً واحد منهم سرق وهو طعمة بن أبيرق فقال قومه للنبي صلى الله عليه وسلم هذا ابننا ولا تتهمه فاجعلها على هذا اليهودي والنبي صلى الله عليه وسلم يعرف أن اليهود يكيدون لنا كيداً وأن اليهود عداؤهم أبدي (وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى﴿120﴾ البقرة) كما هو واقع التاريخ من زمن النبي صلى الله عليه وسلم وإلى اليوم واليهود هذا شأنهم واقع وكأنه قدر القرآن قال قدر. حينئذٍ كأن النبي صلى الله عليه وسلم وجد في نفسه أنه ربما فعلاً يكون السارق هذا اليهودي وليس طعمة بن أبيرق وجد قال يمكن هذا لم يسرق أنت يا يهودي الذي سرقت هذا لم يسرق فرب العالمين قال ولو يهودي ولو عدوكم الحق حق والعدل عدل ثم كيف تجادل عنهم يا محمد (هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا ﴿109﴾ النساء) يا الله، يعني أربع خمس آيات حينئذٍ رب العالمين في ساعة من ساعات الاقتناع أو شبه أحياناً أنت لك عدو أنت لا تظلمه وارتكب جريمة لكن لأنه عدوك تقول يا ريت نثبتها عليه ونخلص لكن أنت فقد تمنيت أن تثبت عليه الجريمة حتى هذا ليس من حقك قضية العدل في الإسلام قضية الله عز وجل (قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ ﴿29﴾ الأعراف) (إن الله سمى نفسه العدل) مع عدوك بالعكس عدوك أولى بأن تعدل معه وتعدل إليه أكثر من صديقك ولهذا العدل في الإسلام أعجوبة (الظلم ظلمات يوم القيامة) ولهذا أول السبعة الذين يحبهم الله يوم القيامة هناك سبع شرائح يوم القيامة هؤلاء ملوك الجنة أولهم الإمام العادل لا عالم ولا حافظ قرآن ولا الأخوان المتحابان ولا المتعلق قلبه بالمساجد الإمام العادل القاضي العادل ولهذا القضاء في الإسلام مصيبة المصائب كما في الحديث (من ولِيَ القضاء ذبح من غير سكين) ما معنى هذا؟ أنت لما تأتي بخروف وعندك سكين حاد بأقل من ثانية انتهى ألمه يعني ألم الخروف من الذبح بالسكين الحاد ثواني وتنتهي المصيبة حتى لو تذبح إنساناً كما يفعلون الآن في بعض الدول العربية ناس تذبح ناس بالسكاكين على أنت مشرك وأنت كافر فأحياناً يذبحونه بثواني فانتهى ألمه هذا المذبوح انتهى ألمه وبدأ ألم الذابح يوم القيامة سيلعب فيه لعباً. لكن عندما تذبح بغير سكين إما بحديدة تصور حديدة تذبحه فيه ساعة إلى أن يموت معناها كناية من وليَ القضاء ذُبح بغير سكين كناية عن شدة آلام الذبح المفرطة. من هذا المذبوح المتألم جداً الذي يصبح قاضياً؟ (قاضيان في النار وقاضي في الجنة) هذا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم في تلك الأمة خير الأمة (خير القرون قرني) أصحاب ولهذا (قاضيان في النار وقاضي في الجنة) ولهذا كان الصحابة يتدافعونها ولهذا عبد الله بن عمر لما طلبوه ليصبح قاضياً رفض لا يريد يا أخي أنت أبوك كان قاضي قال أبي شكل وأنا شكل، لما ألح عليه سيدنا عثمان قال له تعالى يا عبد الله صير قاضي قال ما أصير قال له: عزمتك عليك إلا أن تقبل، هذا الخليفة لا بد أن يطاع فقال له: يا أمير المؤمنين إذا سبحت في البحر كم تصبر قبل أن تطمس، يعني واحد سبح في البحر لازم يعبر البحر من أوله إلى آخره كم يوم يجلس شهر ربما ستسبح يوم يومين أو حتى ثلاثة ستغرق يعني ستغرق بالنهاية فأنا قاضي أعدل اليوم أعدل يومين كيف أنا أعدل يأتيني صديق يأتي أخي أو عمي أو خالي أو واسطة أو رشوة أو كذا الخ إذا كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم قاضيان في النار وقاضٍ في الجنة وليس الآن فالآن الثلاثة قضاة كلهم في النار. يعني نحن الآن عندنا القضاء في العالم العربي خاصة هذه الذي يسمونها محاكم الثورة يعني لما تقوم انقلابات وتصير جمهورية ويأتوا بحكام يحاكمونهم عار على جبين الأمة جمال سالم في عهد عبد الناصر هذا لما حاكم أفراد العهد السابق والمهداوي في العراق ومعروف في كل الجمهوريات لما يصير رئيس الجمهورية يأتي بمحكمة مضحكة قذرة وسخة من أخس الناس حشاشين سكارين لا يساوون حذاء ويجعل منهم قضاء ويعدم وجبة وجبتين ثلاثة عشرة عشرين من خيار القوم ضباط وقادة ومهندسين وأطباء هذا قاضي (من ولي القضاء ذبح من غير سكين) فرب العالمين فقط لأن النبي صلى الله عليه وسلم كأنه وجد هوىً أن هذا المسلم ولم يكن يعرف أن هذا منافق جاءوا الناس وأسلموا وبعدين قالوا يا رسول الله هذا الدرع لم نسرقه طبعاً هو كان سارق طعمة بن أبيرق هو الذي سرق وقالوا أنه اليهودي هو الذي فعل كذا واليهود فعلوا بنا وسرقوا ولشدة عداء اليهود النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن عنده رد فعل مباشر كأنه سكت حتى يشوف بعدين كيف يحكم بينهم وبالتأكيد أن الله اطلع على النبي صلى الله عليه وسلم ربما وجد هوىً أن التهمة تكون على هذا اليهودي وليس على هذا المسلم فرب العالمين قال له أولاً هؤلاء منافقين وفعلاً لما النبي صلى الله عليه وسلم حكم عليهم انهزموا وارتدوا عن الإسلام وماتوا كفاراً نعوذ بالله المهم أين؟ فرب العالمين لحبيبه المصطفى صلى الله عليه وسلم لأنه ما تعمد الإٍساءة قال له (هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) من باب العظة أنك أخطأت أنك أنت كان عليك أن تفعل العكس كذلك لما أنتم تحبون اليهود (هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ). إذاً لما يكون هنالك هاء فيها أنك أخطأت. ولهذا رب العالمين تكلم عن اليهود والنصارى في زمن النبي صلى الله عليه وسلم قالوا محمد ليس له علاقة بشريعة إبراهيم الله قال (هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ) تكلمتم عن موسى ومعجزاته وهذا شيء تعرفونه لكن كونكم تعرفون شريعة محمد متفقة أو غير متفقة هذا ليس من شأنكم فأنتم لا تعرفون بدليل أن محمد موحد وأنتم لستم بموحدين وأن محمداً يرجع نسبه إلى إبراهيم كما أن إسماعيل أيضاً يعقوب إسرائيل وهذا إسماعيل والخ إذاً انتم تجادلون فيما ليس لكم به علم ها أنتم يا يهود أخطأتم أنكم جادلتم فيما ليس لكم به علم (مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿67﴾ آل عمران) (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ ﴿96﴾ آل عمران) الذي بناه إبراهيم إحقاق حق، لما في خلل يوشك أن يقع يقول ها أنتم هؤلاء إذا كان لا في شيء إيجابي يقول ها أنتم أولاء يا مسلمون يا كرام يا طيبون ها أنتم أولاء تحبون اليهود والنصارى وليس في قلوبكم حقد أبداً لأنكم ملزمون أن تؤمنوا بدين اليهود والنصارى إلزاماً كاملاً ولا يكتمل إيمانك يا مسلم بمحمد إلا إذا آمنت بموسى وعيسى (لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رسله) وفي قوله تعالى (وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى ﴿8﴾المائدة) كلمة العدل والقسط في القرآن أعجوبة. سؤال: إذا كان عدم المحاججة فيما ليس لنا به علم نهانا الله عنها فالتاريخ الإسلامي كله خاصة في مجال الفكر مبني على المجادلة والمحاججة فيما ليس لنا به علم خاصة في الأمور الغيبية وهذه الفرق التي ظهرت ما هي إلا نتيجة مخالفة هذه الآية. د. الكبيسي: الجدل الذي أصاب المسلمين هو الذي أوصلهم إلى حدود خطيرة جداً من الخروج من الإيمان من حيث سرعة جنوحهم إلى تكفير الآخر وهذه قاصمة الظهر يوم القيامة. وبناء عليها أُوّلت الآيات القرآنية خاصة في مسائل العقيدة والفكر الخ فعلاً هذا الدين كالماء لا بد أن يبقى ماءً بدون اسم. إذاً خلصنا من الآية السابقة وهي الآية 66 من آل عمران الفرق بين ها أنتم هؤلاء وها أنتم أولاء حيث ما وجدتها في القرآن اعلم أن ها أنتم هؤلاء في خلل انتبه لا تفعل هكذا هذا خطأ يعني في توجيه لليهود كما يقولون شتيمة كيف تتهمون الناس بشيء أنتم لا تعرفونه! إذاً هذا الفرق بينهما وقلنا القصة طعمة ابن أبيرق واحد من المنافقين مسلم بالظاهر وسرق درعاً وأراد أن يتهم به يهودياً والقرآن قال له لا الحق مع اليهودي ضد المسلم فاحكم لليهودي بالحق على هذا المسلم الذي هو صاحب الجريمة وهذه قضية العدل في الإسلام تعرفونها جيداً انتهينا من هذه.

    — أحمد الكبيسي

ترجمات معاني الآية ٦٥ من سورة آل عمران

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(65) O People of the Scripture, why do you argue about Abraham while the Torah and the Gospel were not revealed until after him? Then will you not reason?
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال