إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿يا أَهْلِ الكتاب﴾ من اليهود والنصارى ﴿لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إبراهيم﴾ أي في مِلّته وشريعتِه. تنازعت اليهودُ والنصارى في إبراهيمَ عليه السلام وزعم كلٌّ منهم أنه عليه السلام منهم وترافَعوا إلى رسول الله ﷺ فنزلت، والمعنى لم تدعون أنه عليه السلام كان منكم ﴿وَمَا أُنزِلَتِ التوراة﴾ على موسى عليه الصلاة والسلام ﴿والإنجيل﴾ على عيسى عليه الصلاة والسلام ﴿إِلاَّ مِن بَعْدِهِ﴾ حيث كان من بينه وبين موسى عليهما السلام ألفُ سنةٍ وبين موسى وعيسى عليهما السلام ألفا سنةٍ فكيف يمكن أن يتفوَّهَ به عاقلٌ ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾ أي ألا تتفكرون فلا تعقِلون بطلانَ مذهبِكم أو أتقولون ذلك فلا تعقلون بُطلانه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى