تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٦٥ وقوله تعالى :﴿يا أهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم﴾ قيل : وذلك أن اليهود قالوا : إن إبراهيم كان على ديننا اليهودية، والنصارى ادعت أنه كان على دينهم ومذهبهم ليس على دين الإسلام، فنزل قوله :﴿لم تحاجون في إبراهيم﴾ [ صلوات الله عليه ؛ يعني في دين إبراهيم ](١) ﴿وما أنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده﴾ يعني من بعد إبراهيم ؛ يعني أن التوراة والإنجيل إنما نزلا ﴿من بعده﴾ وأنتم له تشهدون ؛ يعني إبراهيم حتى تعلموا أنه كان على دينكم، لم تقولون بالجهل : إنه كان على دينكم ؟ ويحتمل ﴿وما أنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده﴾ أي إن التوراة والإنجيل إنما نزلا من بعد موته، وكان فيهما أنه كان حنيفا مسلما ﴿أفلا تعقلون﴾ أنه ﴿كان حنيفا مسلما﴾ ؟.
١ في الأصل: صلوات الله عليه، في م: يعني في دين إبراهيم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى