تفسير ابن المنذر — ابن المنذر

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿يا أهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم﴾ الآية
[آل عمران: ٦٥]
٥٧٠- حدثنا زكريا، قال : حدثنا إسحاق، قال : أخبرنا روح، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة.
قال زكريا : وحدثنا يزيد، عن خارجة، عن سعيد، عن قتادة : ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم دعا يهود أهل المدينة، وهم الذين حاجوا في إبراهيم، وزعموا أنه مات يهوديا، فأكذبهم الله عز وجل ونفاهم منه فقال :﴿يا أهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم وما أنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده أفلا تعقلون﴾(١).
٥٧١- حدثنا علي بن المبارك، قال : حدثنا زيد، قال : حدثنا ابن ثور، عن ابن جريج، عن مجاهد في قوله :﴿يا أهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم﴾ قال : اليهود والنصارى برأه الله منهم حين ادعى كل أنه منهم، وألحق به المؤمنين(٢).
٥٧٢- حدثنا زكريا، قال : حدثنا عمرو، قال : أخبرنا زياد، عن محمد بن إسحاق، قال : وقال أحبار يهود ونصارى نجران حين اجتمعوا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنازعوا، فقالت الأحبار : ما كان إبراهيم إلا يهوديا، وقالت النصارى من أهل نجران : ما كان إبراهيم إلا نصرانيا. قال : فأنزل الله عز وجل في ذلك من قولهم :﴿قل يا أهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم وما أنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده﴾ إلى قوله :﴿وأنتم تشهدون﴾(٣).
قوله :﴿أفلا تعقلون﴾ [آل عمران: ٦٥]
٥٧٣- حدثنا محمد بن علي، قال : حدثنا أحمد بن شبيب، قال : حدثنا يزيد، عن سعيد، عن قتادة :﴿أفلا تعقلون﴾ يقول :﴿لم تحاجون في إبراهيم﴾ وتزعمون أنه كان يهوديا ونصرانيا، ﴿وما أنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده﴾، فكانت اليهودية بعد التوراة، وكانت النصرانية بعد الإنجيل ﴿أفلا تعقلون﴾(٤).
١ - أخرجه ابن جرير ٦/٤٩١، رقم: ٧٢٠٤..
٢ - أخرجه ابن جرير ٦/٩٤١، رقم: ٧٢٠٦ و ٧٢٠٧، وابن أبي حاتم ٢/٦٧١، رقم : ٣٦٣٨..
٣ - أخرجه ابن إسحاق في السيرة - كما في سيرة ابن هشام ١/ ٥٥٣ – مقطوعا على ابن إسحاق، وأخرجه ابن جرير ٦/ ٤٩٠، رقم: ٧٢٠٢، والبيهقي في الدلائل ٥/٣٨٤ من طريق ابن إسحاق بسنده إلى ابن عباس موقوفا عليه..
٤ - أخرجه ابن جرير ٦/٤٩١، رقم : ٧٢٠٣..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى