تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( قل يا أهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم ) سبب نزول الآية : أن اليهود والنصارى اختصموا [ إلى ] (١) النبي ﷺ في إبراهيم، فقالت اليهود : هو منا، وقالت النصارى : لا، بل منا ؛ فنزل قوله :( لم تحاجون ) لم تجادلون ( في إبراهيم وما أنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده أفلا تعقلون ) (٢)، معناه أن اليهودية محرفة من التوراة، والنصرانية محرفة من الإنجيل، والتوراة والإنجيل أنزلتا بعد إبراهيم.
فكيف تدَّعُون أنه على اليهودية أو على النصرانية ؟ وأما التوراة والإنجيل فقد ذكرنا اشتقاقها، وقيل ليس لهما اشتقاق، وهما اسمان بالسريانية.
١ - كذا في "ك": إلى وفي "الأصل": الذي وهو خطأ..
٢ - رواه ابن جرير (٣/١٢١٦)، والبيهقي في الدلائل (٥/٣٨٤) عن ابن عباس رضي الله عنه، وعزاه السيوطي أيضا في الدر (٢/٤٥) لابن إسحاق.
ورواه ابن جرير (٣/٢١٦، ٢١٧) عن قتادة، والربيع، والشعبي، جميعهم مرسلا..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى