الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿هاأنتم هؤلاء﴾ ها للتنبيه، وأنتم مبتدأ وهؤلاء خبره. و﴿حاججتم﴾ جملة مستأنفة مبينة للجملة الأولى، يعني أنتم هؤلاء الأشخاص الحمقى وبيان حماقتكم وقلة عقولكم أنكم جادلتم ﴿فِيمَا لَكُم بِهِ عِلمٌ﴾ مما نطق به التوراة والإنجيل ﴿فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾ ولا ذكر له في كتابيكم من دين إبراهيم. وعن الأخفش : ها أنتم هو آأنتم على الاستفهام. فقلبت الهمزة هاء. ومعنى الاستفهام التعجب من حماقتهم. وقيل :﴿هؤلاء﴾ بمعنى اللذين و ﴿حاججتم﴾ صلته ﴿والله يَعْلَمُ﴾ علم ما حاججتم فيه ﴿وَأَنتُمْ﴾ جاهلون به.