كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قوله عَزَّ وَجَلَّ :﴿وَدَّت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ﴾ ؛ يعني كعبَ بن الأشرف وأصحابَهُ دَعَوا أصحابَ رسولِ الله ﷺ : مُعَاذ وحذيفةَ وعمَّارَ بن ياسرٍ الى دِيِنِهم اليهوديَّة، وقد مَضَتْ قضيَّتُهم في سورةِ البقرةِ. ومعناه : تَمَنَّتْ جماعةٌ من أهلِ الكتاب أنْ يَهْلِكُوكُمْ بإدخالِكُم في الضَّلاَلِ، ﴿وَمَا يُضِلُّونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ﴾ ؛ أي وما يرجعُ وَبَالُ إضْلالِهم إلاَّ على أنفسِهم، ﴿وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ ؛ وما يعلمونَ أنَّ وَبَالَ ذلِكَ يعودُ عليهم، وقيل : ما يعلمونَ أنَّ الله يُطْلِعُ نَبيَّهُ ﷺ على فِعْلِهِمْ.