الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَدَّت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ :﴿مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ فيه وجهان :
أحدهما : أنها تبعيضية وهو الظاهر.
والثاني : أنها لبيان الجنس، قاله ابن عطية، ويعني أن المرادَ بطائفة جميعُ أهل الكتاب. قال الشيخ :" وهو بعيدٌ من دلالة اللفظ ". وهذا الجارُّ على القول بكونها تبعيضيةً في محلِّ رفع صفةً لطائفة، وعلى القول بكونها بيانية يتعلَّق بمحذوف، و " لو " تقدم أنه يجوز أن تكون مصدرية، وأن تكونَ على بابِها من كونها حرفاً لِما كان سيقع لوقوع غيره.
وقال أبو مسلم الأصبهاني :" وَدَّ بمعنى تمنى، فيستعمل معها " لو " و " أن " وربما جُمِع بينهما، فيقال : وَدِدْت أن لو فعلت، ومصدره الوَدادة، والاسم منه وُدٌّ، وبمعنى أحَبَّ فيتعدى تعدِّيَ أَحَب، والمصدر : المَوَدَّة، والاسم منه وَدّ، وقد يتداخلان في المصدر والاسم ". وقال الراغب :" إذا كان بمعنى " أَحَبَّ " لا يجوزُ إدخال " لو " فيه أبداً ". وقال الرماني :" إذا كان وَدَّ بمعنى تمنى صَلَح للحال والاستقبال، وتجوز " لو "، وإذا كان بمعنى الماضي لم تجز " أَنْ " لأنْ " أَنْ " للاستقبال " وفيه نظر، لأنَّ " أنَّ " توصل بالماضي.
أحدهما : أنها تبعيضية وهو الظاهر.
والثاني : أنها لبيان الجنس، قاله ابن عطية، ويعني أن المرادَ بطائفة جميعُ أهل الكتاب. قال الشيخ :" وهو بعيدٌ من دلالة اللفظ ". وهذا الجارُّ على القول بكونها تبعيضيةً في محلِّ رفع صفةً لطائفة، وعلى القول بكونها بيانية يتعلَّق بمحذوف، و " لو " تقدم أنه يجوز أن تكون مصدرية، وأن تكونَ على بابِها من كونها حرفاً لِما كان سيقع لوقوع غيره.
وقال أبو مسلم الأصبهاني :" وَدَّ بمعنى تمنى، فيستعمل معها " لو " و " أن " وربما جُمِع بينهما، فيقال : وَدِدْت أن لو فعلت، ومصدره الوَدادة، والاسم منه وُدٌّ، وبمعنى أحَبَّ فيتعدى تعدِّيَ أَحَب، والمصدر : المَوَدَّة، والاسم منه وَدّ، وقد يتداخلان في المصدر والاسم ". وقال الراغب :" إذا كان بمعنى " أَحَبَّ " لا يجوزُ إدخال " لو " فيه أبداً ". وقال الرماني :" إذا كان وَدَّ بمعنى تمنى صَلَح للحال والاستقبال، وتجوز " لو "، وإذا كان بمعنى الماضي لم تجز " أَنْ " لأنْ " أَنْ " للاستقبال " وفيه نظر، لأنَّ " أنَّ " توصل بالماضي.