بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
﴿وَدَّت طَّائِفَةٌ مّنْ أَهْلِ الكتاب﴾ يعني أرادت، وتمنت جماعة من أهل الكتاب ﴿لَوْ يُضِلُّونَكُمْ﴾ أي يصرفونكم عن دين الإسلام ﴿وَمَا يُضِلُّونَ إِلا أَنفُسَهُمْ﴾ أي وَبَالُ ذلك يرجع إلى أنفسهم. ويقال : وما يضلون إلا أنفسهم، أمثالهم كقوله عزّ وجلّ :﴿وَإِذْ قَالَ موسى لِقَوْمِهِ يا قوم إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُمْ باتخاذكم العجل فتوبوا إلى بَارِئِكُمْ فاقتلوا أَنفُسَكُمْ ذلكم خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التواب الرحيم﴾ [سورة البقرة: ٥٤] أي بعضكم بعضاً ﴿وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ قال مقاتل : أي ﴿وما يشعرون﴾ أنهم يضلون أنفسهم. وقال الكلبي :﴿وما يشعرون﴾ أن الله يَدُلُّ نبيَّه عليه السلام على ضلالتهم أي يُطْلِعُه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى