زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَدَّت طَّائِفَةٌ مّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ﴾ سبب نزولها أن اليهود قالوا لمعاذ بن جبل، وعمّار بن ياسر : تركتما دينكما، واتبعتما دين محمد، فنزلت هذه الآية، قاله ابن عباس. والطائفة : اسم لجماعة مجتمعين على ما اجتمعوا عليه من دين، ورأي، ومذهب، وغير ذلك.
وفي هذه الطائفة قولان :
أحدهما : أنهم اليهود، قاله ابن عباس.
والثاني : اليهود والنصارى، قاله أبو سليمان الدمشقي. والضلال : الحيرة. وفيه هاهنا قولان : أحدهما : أنه الاستنزال عن الحق إلى الباطل، وهو قول ابن عباس، ومقاتل. والثاني : الإهلاك ومنه ﴿أإذا ضَلَلْنَا فِي الأرضِ﴾ [السجدة: ١٠]. قاله ابن جرير، والدمشقي.
وفي قوله :﴿وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ قولان :
أحدهما : وما يشعرون أن الله يدل المؤمنين على حالهم،
والثاني : وما يشعرون أنهم يضلون أنفسهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى