الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :( وَدَّت طَّائِفَةٌ مِّنَ اَهْلِ الْكِتَابِ ) [ ٦٩ ].
أي : جماعة من أهل نجران ومن اليهود لو يصدونكم(١) عن الإسلام فتهلكوا، وما يُهلكون إلا أنفسهم أي أتباعهم وأنفسهم وكلهم يود ذلك، و[ من ] ليست للتبعيض، وإنما هي للإبانة والجنس(٢).
ومعنى ( وَمَا يَشْعُرُونَ ) ( ليس هو أنهم يجهلون ما يفعلون فيكون ذلك عذراً(٣) لهم وإنما معناه وما يشعرون )(٤) أنهم لا يصلون إلى إضلال المؤمنين. وقيل : معناه، وما يشعرون بصحة(٥) الإسلام. وقيل : عنى به قريظة، والنضير، وبنو قينقاع.
١ - (د): يصدقونكم..
٢ - وترد من للتبعيض وغيره من المعاني، فإن حملت على أنها للتبعيض تكون الطائفة الرؤساء، والأحبار الذين سكن الناس إلى قولهم، وإن حملت على أنها لبيان الجنس تكون الطائفة جميع أهل الكتاب، وهو ما اختاره مكي وعده أبو حيان بعيداً عن دلالة اللفظ. انظر: شرح ابن عقيل ١٨٤ والمحرر ٣/١٤٠ والبحر ٢/٤٨٩..
٣ - (أ): عذر..
٤ - ساقط من (ج)..
٥ - (أ) (ب) (ج): لصحة..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى