كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قوله عَزَّ وَجَلَّ :﴿ياأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ﴾ ؛ أي لِمَ تَجْحَدُونَ بمُحَمَّدٍ ﷺ والقرآنِ وأنتم تعلمونَ في كتابكم أنهُ نَبيٌّ مُرْسَلٌ، يعني أنَّ نَعْتَهُ مذكورٌ في التوراةِ والإنجيل. والأصلُ فِي ﴿لِمَ تَكْفُرُونَ﴾ : لِما تَكفُرون ؛ أي لأيِّ شيءٍ تكفرونَ، حذفت الألفُ للتخفيف وفُتحت الميمُ دليلاً على سقوطِ الألف، وعلى هذا﴿لِمَ تَقُولُونَ﴾[الصف: ٢] وَ﴿فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾[الحجر: ٥٤] وَ﴿عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ﴾[النبأ: ١].