الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله ( يَأَهْلَ الكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ) [ ٧٠ ] أي بالتوراة والإنجيل ( وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ )، هذا توبيخ لهم، لأنهم جحدوا نبوة محمد ﷺ، وهم يعلمون أنه نبي مكتوب عندهم في كتابهم في التوراة والإنجيل، فهو قوله ( وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ ) أي : تشهدون أنه نبي حق، ثم تكفرون حسداً وبغياً.
وقيل : المعنى : وأنتم تشهدون أن آية الله حق وأن ما جاء به حق(١).
وقيل : المعنى : وأنتم تشهدون أن آية الله حق وأن ما جاء به حق(١).
١ - ترد شهد بمعنى حضر وعاين، وتأويل مكي حسن يعضده ما روي من أن أهل الكتاب كانوا قبل ظهور محمد ﷺ يخبرون بصفة النبي المنتظر وحاله فلما ظهر كفروا به فإخبارهم المتقدم هو الشهادة. انظر: المفردات ٢٧٤ واللسان شهد ٣/٢٣٨..