تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
﴿وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنزلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ [ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ] (١)﴾ هذه مكيدة أرادوها ليلْبسُوا على الضعفاء من الناس أمْر دينهم، وهو أنهم اشْتَوروا بينهم أن يظهروا الإيمان أول النهار ويُصَلّوا مع المسلمين صلاة الصبح، فإذا جاء آخر النهار ارتدوا إلى دينهم ليقول الجهلة من الناس : إنما رَدّهم(٢) إلى دينهم اطّلاعهُم على نقيصة وعيب في دين المسلمين، ولهذا قالوا :﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾.
قال ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد، في قوله تعالى إخبارًا عن اليهود بهذه الآية : يعني يهود، صَلَّت مع النبي ﷺ صلاة الفجر وكفروا آخر النهار، مكرًا منهم، ليُرُوا الناس أن قد بدت لهم منه الضلالة، بعد أن كانوا اتبعوه.
وقال العَوْفِي، عن ابن عباس : قالت طائفة من أهل الكتاب : إذا لقيتم أصحاب محمد أول النهار فآمنوا، وإذا كان آخره فَصَلّوا صلاتكم، لعلهم يقولون : هؤلاء أهل الكتاب وهم أعلم منا. [ وهكذا روي عن قتادة والسدي والربيع وأبي مالك ](٣).
قال ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد، في قوله تعالى إخبارًا عن اليهود بهذه الآية : يعني يهود، صَلَّت مع النبي ﷺ صلاة الفجر وكفروا آخر النهار، مكرًا منهم، ليُرُوا الناس أن قد بدت لهم منه الضلالة، بعد أن كانوا اتبعوه.
وقال العَوْفِي، عن ابن عباس : قالت طائفة من أهل الكتاب : إذا لقيتم أصحاب محمد أول النهار فآمنوا، وإذا كان آخره فَصَلّوا صلاتكم، لعلهم يقولون : هؤلاء أهل الكتاب وهم أعلم منا. [ وهكذا روي عن قتادة والسدي والربيع وأبي مالك ](٣).
١ زيادة من جـ، ر، أ، و، وفي هـ: "الآية"..
٢ في جـ، أ، و: "رجعهم"..
٣ زيادة من جـ، أ، و..
٢ في جـ، أ، و: "رجعهم"..
٣ زيادة من جـ، أ، و..